ليس بالعنف المفرط يضبط الشارع ويحقق الأمن . كتب الشيخ محمود سالم ثابت ابوالسعيد

0
138

( حكموا لغة العقل )

 

لم أحبذ الكتابة والتعليق على ما يجري في قطاع غزة من حراك ضد أرتفاع الأسعار والحالة الأقتصادية المتردية ؛والتي نمر فيها ،وأثارها السلبية ،والتي سببت جيشا من العاطلين عن العمل ؛كما وأن تخفيض نسبة الرواتب وعدم أنتظامها زاد الطين بلة مما سبب ما نراه اليوم من أحداث تدمي القلب بين أبناء شعب واحد ،كان الاصل ان تعالج هذه الأحتجاجات بالحوار والاستيعاب وتفهم احتياجات المحتجين ،وعدم أعطاء اية فرصة للدخلاء من هنا وهناك . واللذين يسعون لترسيخ الانقسام ، وبث الفرقة والحقد بين أبناء هذا الشعب .

وعليه فأنني كأحد رجالات المجتمع المدني والمطلع على المشهد بالكامل وعلى طبيعة النسيج المجتمعي الفلسطيني وخصوصيته ؛ أرى ان الحل يكمن في يلي .

-بداية وبكل صراحة لايستطيع أي طرف من طرفي الأنقسام أن ينهي الأخر ،وهذه حقيقة يجب أخذها بجدية .

-ان تقوم حكومة غزة بألغاء كل الظرائب والتعليات التي فرضتها أخيرا ، وأن تتفهم وضع المجتمع الأقتصادي .وحالة الفقر المتفشية .

– فتح باب الحوار والأحتواء لهؤلاء الشباب ،وأطلاق صراح المعتقلين ،وكف الطلب عن المطلوبين .

– فتح باب حرية التعبير مع الأبتعاد عن لغة التخوين والمفردات اللغوية المؤذية من الكتاب والمدونين وأنصار هذا الطرف والطرف الأخر .

-العمل بجدية وبصدق على أنهاء هذا الأنقسام على أساس المشاركة لا الأقصاء،وذالك من خلال أنتخابات حرة نزيهة تفرز قبادة لهذا الشعب .

– أن يتدخل وجهاء المجتمع بين قوى الأمن في غزة والقائمين على هذا الحراك أن كان هناك قيادة حقيقية له لتنفيس الأحتقان وتحقيق الأمن .

– ان كان الحراك عفويا ؛ يتحرك وجهاء المجتمع من خلال خطاب أعلامي واضح ،من خلال وسائل الأعلام ، بالمطالبة بالهدوء واطلاق سراح المعتقلين ورفض سياسة العنف التي انتهجت من خلال تفريق المحتجين .

-نحن شعب واحد وقضية واحدة ؛ ولا تقبل ان تنحرف البوصلة ، ولا نقبل بالأساءة قولا أو فعلا لأي من أبناء شعبنا ؛ ونرفض الأعتقال وسياسة تكميم الأفواه ، فلا رابح من هذه المأساة ؛ فالكل خاسر .

نريد تدخل العقلاء من الطرفين والوجهاء للخروج من هذا المأزق ، أللهم أشهد فأني قد بلغت