الملك الاردني عبد الله عالق ما بين المظاهرات الاردنية الصاخبة و التوتر في القدس- ترجمة :هالة أبو سليم

0
84

رأي :تسيفي برائيل –صحيفة هآرتس.

 

 

“منذ سنوات طويلة تم ارسال شكاوى و رسائل من كافة قطاعات المجتمع الاردني مطالبين بالإصلاحات و تحسين للأوضاع المعيشية ولكن هذه النداءات ذهبت أدراج الرياح والأكثر من ذلك انك تجاهلتها وتواصل نفس النهج سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي  وكانت النتيجة مزيداً من الفساد و الاستبداد و القمع متجاهلاً مصالح الشعب وهذا فيه تهديد للأمن القومي و الاستقرار مما يدفع البلاد إلى حافة الهاوية ” .

هذه الكلمات تم ارسالها الى الملك عبد الله الشهر الماضي من قبل 84 شخصية اردنية من ضمنهم رئيس مجلس الوزراء السابق .

بدأ المجتمع الاردني في الغليان منذ يناير 2018 واخذ الامتعاض  يزداد تدريجياً  خاصة عندما رفعت الحكومة اسعار الوقود و أقرت الحكومة خطة لزيادة الضرائب .

المظاهرات الصاخبة  الاردنية حققت بعض اهداف المتظاهرين ولكن بدون تحقيق لمطالب المتظاهرين ،في خطوة روتينية  قام الملك بتغيير الحكومة  ،مع ذلك الاوضاع الاقتصادية لم تتغير ،خلال الثلاث شهور الماضية مئات من الشباب الاردني من كافة المدن الاردنية الذين يبحثون عن عمل  اعتصموا بالقرب من القصر الملكي نهاية كل اسبوع ونصبوا الخيام واشعلوا النيران للدفء في الليالي الباردة مقسمين عدم العودة لمنازلهم حتى إيجاد فرص عمل لهم !! .

في مقابلة تلفزيونية عبر بعض الشباب الاردني عن سخطه نتيجة البطالة فهم لايجدون عمل و البعض الاخر ممن لدية وظيفة  ينفذ الراتب قبل نهاية الشهر .

يقطن حوالى 450،000اردني في المملكة العربية السعودية التي وعدت بتعيين مزيد من الاردنيين ، قطر وعدت نفس الشيء .

لكن الكارثة الاقتصادية ،الفوارق الطبقية الكبيرة ،ملايين اللاجئين السوريين الذين استبدلوا الاردنيين في العمل والعمال المصريين الذين يعملون في اعمال الزراعة و الخدمات و الصناعة ، اغلاق الحدود السورية كشف عن مشاعر اليأس و العجز .

في حزيران /يونيو الماضي ،وعدت كلاً من السعودية و الامارات و الكويت 2.5$بليون دولار لكن الرياض قامت بإرسال أول دفعه التي تُقدر 340$دولار فقط هذا الشهر ومن الغير الواضح متى سيتم ارسال البقية  علاوة على ان المساعدات السعودية عادة تأتى بمساعٍ دبلوماسية.

عندما رفض الاردن ان يستغل السعوديون المجال الجوى الاردنى  لضرب سوريا تم تجميد المساعدات .،هذه المرة كون السعودية شريك مع الاردن في المحافظة على الاماكن المقدسة فأن الوضع يختلف .

لقد ذكرت صحيفة هأرتس  هذا الموضوع منذ عدة أشهر ووفق للتسريبات فأن الرئيس الامريكي دونالد ترامب وفق “صفقة القرن ” سوف يكون الاشراف على الاماكن المقدسة  للسلطة الفلسطينية تحت السيادة الاسرائيلية .

أرضاء  للمتشددين :

يُشكل هذا الموضوع خطاً احمر بالنسبة للأردن –هذا الاسبوع اثناء لقاء الملك عبد الله مع المسئولين الامريكيين اوضح الملك الأردني عدم موافقته على المشاركة  مع السعودية و المغرب على الأماكن المقدسة.

تُعد قضية القدس –ليست قضية سياسية او دبلوماسية بل في اعماق قلوب الاردنيين واي تحرك إسرائيلي قد  يحرض الرأي العام الاردني ضد الملك .

ووفق للمصادر الاردنية فقد عُقد لقاء ما بين الملك الاردني و بين رئيس الموساد يوسى كوهين لمناقشة صيغة تسمح للأردن بالإشراف على المسجد الأقصى ” قضية المسجد الأقصى تهدد الأمن  القومي الاردني وعلى اسرائيل ان تفهم ذلك جيداً “.

من الصعب تخيل حجم المظاهرات الصاخبة التي ستجوب العاصمة الاردنية عمان او كيف سيكون رد فعل الشباب الاردني الذين ينامون تحت الجسور في عمان ،تدنى أجورهم وعدم قدرتهم على الايفاء بالتزاماتهم تجاه ذويهم ثم تأتي  قضية المسجد الأقصى .

الجميع ينتظر نتائج الانتخابات الاسرائيلية الشهر القادم و من المتوقع ان يعلن دونالد ترامي عن خطة السلام الامريكية و ينتظر الاردنيون ما تحتويه هذه الخطة من انعاش اقتصادي ووعد امريكي باستثمارات امريكية ضخمة و بلاد اخري من الممكن ان تستفيد الاردن منها وخطط لبناء خط سكة حديد يربط حيفا و بغداد مروراً بأربد . الحديث للصحفى في صحيفة هأرتس  تسيفى برئيل “حلم الإسرائيلي  ان يأكل فلافل في دمشق فأنه فيما يبدو سيأكل الفلافل في بغداد ،الاردنيون لديهم فلافل ممتازة  ولكنهم يفضلون طعام أخر أفضل على موائدهم” .