صواريخ على تل أبيب عشية الانتخابات :حماس وإسرائيل على طريق الحرب ترجمة :هالة أبو سليم

0
61

رأى :عاموس هرئيل- 15-3-2019   صحيفة هأرتس

 

يمكن التنبؤ  أن الرد الاسرائيلي المتوقع على عملية إطلاق الصواريخ سيكون عنيفاً ،لكن كلا الطرفين بإمكانهما تفادى المواجهة الشاملة في إطار جهود ومساعِ قطر ومصر لاحتواء الأزمة .

مساء يوم الخميس تم إطلاق صاروخين من غزة على تل أبيب يعكس تصعيداً خطيراً ما بين إسرائيل وحماس ،الحركة الاسلامية التي تحكم قطاع غزة .

خلال العام الماضي كانت عدة  مرات لعمليات اطلاق الصواريخ وتحديداً في شهر نوفمبر تم اطلاق أكثر من 500صاروخ  على إسرائيل ،لكن الفلسطينيون يعلمون جيداً ان عملية اطلاق صاروخ واحد على وسط إسرائيل فأن إسرائيل تنظر للأمر بشكل مختلف تماماً .

يزيد من خطورة الأمر ان عملية إطلاق الصواريخ جاءت وسط الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يتعرض لحملة ضغوط كبيرة  من كافة الاطراف  بسبب حجة مواجهة  الارهاب .

يضيف عاموس هرئيل المحلل العسكري في صحيفة هأرتس   (على إسرائيل الرد بحزم على عملية إطلاق الصواريخ على تل أبيب )  من هذه النقطة   من المحتمل ان يكون التصعيد لفترة محدودة .

حادث يوم الخميس ربما قرار شخص ما قرر ان يغامر ويُطلق الصواريخ كما حدث اثناء حرب السور الواقي عام 2014 عندما كن نخوض حرب ضد حركة حماس و حلفاؤها .

 

قد حاول مسئولين في وزارة الدفاع تحديد الجهة المسئولة عن عملية إطلاق الصواريخ ،التحليل الفوري لما حدث أن  عناصر  من حركة (الجهاد الاسلامي ) كما حماس هما من يملكان هذه الصواريخ .من ناحية اخري ،من الصعوبة الاعتراف ان أي شيء يحدث في قطاع غزة بدون موافقة حركة حماس !!.

من غير المستبعد ان تكون حماس وجهت الصواريخ تجاة إسرائيل لصرف الانظار عن المظاهرات الشعبية ضدها خشية انهيار حكمها  هناك  بسبب الظروف الاقتصادية  الصعبة التى يعيشها السكان .

نفس الرقصة على حافة الهاوية  التي تجري في قطاع غزة –”احتكاك عسكري اكثر منه اقتصادي “اننا نعيش من الجمعة الى الجمعة من جولة مظاهرات لأخري  كما ذكر  احد جنرالات جيش الاحتلال ،واوضح نتنياهو خلال  اجتماع لا عضاء حزب الليكود السبب الحقيقي للسماح بدخول المال القطري إلى غزة “الهدف هو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ،قطاع غزة  يحكمها حماس ،الضفة الغربية تحكمها السلطة الوطنية ” هذا بعض من الحقيقة .

أضاف الصحفي تشيمى شاليف  من هأرتس :

 

” نتنياهو علق ما بين المطرقة و السنديان ،صواريخ حماس و الانتخابات وأسوء وقت ممكن ان يمر به فهو  يدفع ثمن  رغبته  في بقاء غزة  على قيد الحياة وعدم إيجاد حلول لأمراضها ،إسرائيل بشكل عام لا تعرف ماذا تفعل مع قطاع غزة ،أثبتت التجربة  انه لا حل لكابوس غزة ،لا الفقر ولا  البؤس و لا سياسة ضبط النفس أو  ظهور  المحارب الشجاع ، سيظل هذا الكابوس يظهرلإسرائيل خصوصاً عندما تكون غير مستعد  له ” .