كيف نجحت حماس في استغلال إسرائيل ؟ ترجمة –بتصرف – :هالة أبو سليم

0
65

صحيفة هآرتس: عاموس هرئيل8-3-2018

ترجمة –بتصرف – :هالة أبو سليم

جهود مُكثفة خلال الآيام الماضية  للحيلولة من تصعيد مُحتمل على جبهة غلاف غزة قبيل انتخابات الكنيست الاسرائيلية المزمع عقدها في التاسع من ابريل ، على غرار نهج هنري كسينجر ،وفد المخابرات المصرية يقوم برحلات مكوكية ما بين تل أبيب وغزة منذ يوم الثلاثاء وفي نفس الوقت ،محاولات حثيثة لاحتواء ازمة مصلى  بوابة  الرحمة مع هيئة الوقف الاسلامي في القدس .

كالعادة  يوم الجمعة شهد تطور للأحداث على طول الحدود بالتزامن فيما يَحدث في مدينة القدس ،الاستثناء الوحيد هذا الاسبوع هو مظاهرات المصلين الفلسطينيون بخصوص مصلى باب الرحمة قبيل ساعات منذ انطلاق مسيرات العودة في غزة ،حالة الطقس الجميل ليست بالأخبار الجيدة !!! .

في مثل هذه الاحوال يكن من الصعب السيطرة على المتظاهرين للحيلولة دون وقوع اصابات .

في قطاع غزة ،حماس ليس لديها خطة عمل عسكرية جاهزة للتصدي لأي تصعيد عسكري “مفاجئ” المصريين لا يملكون خطه واقعية مما كان يُطلق علية في الماضي –اتفاق تهدئة طويل الأمد –الذى من المفترض ان يشمل حلا لمشكلة الأسري الإسرائيليين.

مساء يوم الاربعاء استشهد فتى فلسطيني يبلغ من العمر 15عاماً من قبل الجيش الاسرائيلي بالقرب من السياج الفاصل ،تم اطلاق صاروخ من غزة وسقط في منطقة مكشوفة غر النقب بالرغم من وجود القبة الحديدية من المفترض ان تتصدي للصواريخ التى يتم اطلاقها من غزة !! .

بالرغم من الجهود الحثيثة التي يبذلها الطرفان مفيدة نسبياً لحتي الان مما أدى الى عدد بسيط من الاصابات والحد من خروج الأمور عن السيطرة .

اسرائيل لديها قناعه تامه حول احتمال قيام حركة الجهاد الاسلامي القبام بعمل عسكري هذا من الممكن أن يؤدى الى خلط الاوراق  كون الجهاد الاسلامي  مؤخراً يعمل بمنأي عن حركة حماس وهو المسئول عن عمليات القنص التى حدثت مؤخراً على جنود الاحتلال.

في المقابل وعبر الوسيط المصري  والقطري  فأن حركة حماس تتطلب عدد من الضمانات : تحسين وضع الكهرباء زيادة مساحة الصيد في بحر قطاع غزة ، السماح بدخول الاموال القطرية ،حرية الحركة على المعابر .

في الظروف العادية من الممكن ان يقبل نتنياهو بهذا العرض لكن في ظل الضغوط من قبل اليمين و اليسار الإسرائيلي في التصدي للإرهاب سيكون من الصعب على نتنياهو القبول بهذا العرض.

التوتر في غزة وقضية المعتقلين الفلسطينيون داخل المعتقلات الاسرائيلية والقضية الجوهرية بالنسبة للنضال الفلسطيني هى مدينة القدس خلال الايام الماضية  جرت مفاوضات ما بين الجانب الاردني و الإسرائيلي حاول الطرفان التوصل لاتفاق لاحتواء ازمة بوابة الرحمة وهو مبنى أغلقته القوات الاسرائيلية منذ 16 عاماً ،قامت هيئة الاوقاف الاسلامية بفتح المبنى منتصف شهر فبراير.

التوتر يتصاعد مابين الفلسطينيون اثناء اداء صلاة الجمعة بسبب الاوامر القاسية من قبل الشرطة الاسرائيلية ضد المصلين.

كل الاسباب السابق ذكرها حفزت كلاً من حماس وفتح للتحريض على مظاهرات فلسطينية في مدينة القدس المحتلة  هذا مما قد يدفع نتنياهو للرضوخ كما حدث في العام   2017 في غضون ذلك يخوض المعتقلين الفلسطينيون صراعاً مع قيادة السجون حول مطالبهم بالسماح بتركيب الهاتف المحمول  .

 

هذا الأسبوع هاجم وزير الأمن الداخلي جلعاد أردن جيش الدفاع و مصلحة السجون و اعتبر ان حجتهم “سخيفة “في التصدي لمطالب المعتقلين بينما امتنع جيش الدفاع من الرد على وزير الأمن الداخلي .

 

السلطة الفلسطينية متمسكة بقرارها بعدم قبول اموال الضرائب من اسرائيل احتجاجا على قرار الحكومة اقتطاع منها حوالى نصف مليار شيكل او 140 مليون دولار (عقابا لها الدعم الاقتصادى للسلطة الفلسطينية يعطى  للاسرى لأسباب امنية). الرئيس محمود عباس يصر على ذلك, رغم ان المخابرات الاسرائيلية وسوف يؤدى ذلك الى أزمة مالية خطيرة والازمة المالية تعانى السلطة الوطنية منها منذ شهرين .

 

لذلك فان  خطر الانفجار الوشيك قد اقترب ،فانه من الصعب اقناع نتنياهو بتقديم التسهيلات للجانب الفلسطيني بسبب لائحة الاتهام  ضدة وكونه يركز كل الاهتمام على موضوع الانتخابات فهي فرصة للاجهزة الامنية الاسرائيلية بعدم الرضوخ لا رائه و أوامره .