“قضايا النساء في العرف العشائري” كتب الشيخ محمود سالم ثابت

0
428

” الأعتداء على العرض ”

 

أهتم العرف العشائري بالنساء ‘ وأحاطهن بسور حماية عظيم ، فأمن المرأة او الفتاة في بيتها ومرعاها وذهابها لجلب المياه وفي كل مناحي الحياة ؛ وافرز العرف للنساء قاضي خاص يسمي “عم البنات اوابوهن” وهذا القاضي يتميز بالشده في احكامه’وذالك للمكانه الخاصه التي اولاها العرف للنساء’وبالتالي فان شرف المرأه من شرف العشيره والقبيله والباديه بشكل عام/ وهناك قضاه مشهورين لقضايا النساء امثال/ المسعودي وابوالخيل والزيادي والعقبي واخرين ولأن رابطة النسب في المجتمع العشائري أساس الحياة والعصبية ، فقد نشأت الفتاة على عادات وتقاليد قاسية ، رسمت لها هذه العادات ما يجب فعله ومالايجب فعله .

وبالتالي فأن الأعتداء على العرض من أخطر الجرائم في العرف العشائري وهو من الجرائم الاربعة الكبري ومقدم على الدم (القتل ) وهنا سنتعرض لأنواع الأعتداء على العرض بشكل مختصر .

– صايحة الضحي : اعتداء على فتاه بالقوة والقصر وهي تصيح وتستغيث ( خلى ثوبها قداد وخرزها بداد ) وهذه من أشد الجرائم وحكمها لايستطيع احد تحمله .

– عاقبة السرح : الفتاه التي تعود الى منطقة الرعي أو تتأخر بالعودة مع الرعيان لمقابلة صاحب او خليل . وهذه لاحق لها .

– العاقبة الدوارة : فتاه تعود للبحث عن شاه ،او شيئ مفقود ، حقها حق صايحة الضحى ان تم الأعتداء عليها .

– الأعتداء على المرأة ليلا : اخف حكما من صايحة الضحى ، لكنها لابد ان تصيح وتستغيث وتوقظ جارها وجار جارها والا اعتبر ذالك على هواها ووفقا لمشتهاها .

– المحاولة : وهي ان يحاول الرجل الاحتكاك بالمرأة بالقول أو الهمس او بمد اليد ، ولها حكمها .

– المتحرية المتطرية : التحري هو الأنتظار لوصول شخص ، وهنا الفتاة او الثيب تخبر اهلها بالزنا بعد وقوعه وتتكتم عليه لعدة أيام ، او عند حصول الحمل ، هنا لاحق للفتاه لأنها تذكرت ذالك تذكرا وجزاؤها القتل وتسمى (الفاعلة التاركة ) الفاعلة للفحشاء التاركة لقيمها ، وعلى الجاني دخالة عرض لاهل الفتاة . واجراءات اخرى .

-الغز : هو اعتراف الفتاة بمن فعل بها ، عند ضهور الحمل لاجبار الجاني بالزواج منها او قتلها وحكمها منشد .

– المخطوفة : يتحمل الجاني وعصبته وزر الخطف ولا تحل القضية الت بعودة الفتاه والخطف انواع .

خطف الرضا ، والقصد الزواج وله اجراءات معروفة ويتم ادخال الفتاه على شيخ قبيلة لأتمام عملية الزواج ، والخطف هنا بموافقة الفتاه .

– خطف الأكراه ، اجارنا الله وأياكم .

– حامله خلقها : وهي المراة التي تمارس الزنا طوعا ، ليس لها ولا لأهلها حق ، وعليهم تولي امرها .

– القذف بالباطل وله حكمه المشدد بالعرف .

وسنتحدث لاحقا عن حكم صايحة الضحى .

 

الآعتداء على العرض في العرف العشائري .

مثال على حكم في قضية صايحة الضحى .

وصايحة الضحى فتاه اوأمراة تم الأعتداء عليها قصرا وهي تصيح وتستغيث وتقاوم ، (خلى ثوبها قداد وخرزها بداد ) وسواء تم اللقاء الجنسي او لم يتم ، فان التعامل مع هذه القضية كمايلي .

يبادر آهل الجاني وعشيرته لآخذ العمار من آهل الفتاه ؛ والعمار هنا عبارة عن جيرة ؛ يقول ولي الفتاة لطلابي العمار ” مرحبا فيكو وهذا طرفي للجيرة “.ويتم دفع مبلغ مقابل فتح العمار (الجيرة ) ويحسب هذا المبلغ من الحق .

ويسمي قاضي المنشد لهذه القضيه” فلان منشدها ” وبعد وضع الكفل اللازم ؛والقادر على تحصيل الحقوق وتامين الأرواح وتحقيق الامن .

وقد سمعت حكما اجارنا الله واياكم في قضية صايحة الضحي هذا نصه .( من قاضي جلس مجلس المنشد ).

– ناقه صافية ” نضوه ” لن بركتها تشد ولن قومتها تمد .

-جمل آوضح ” ابيض ” وعبد يقود وخادم تسوق ؛وينطلي قطران؛ ويركب عليه الجاني من مسراها لملفاها ؛ وكل قطعه صابها القطران تقطع اوتشتري بالمال .

-هويتين بالسيف كف ولف قاتلات مقصوصات ودمهن ميت .

– اليد اللي انمدت على الفتاه تقطع اوتشتري بالمال .

وظل يكيل الاحكام الى ان قام احد الجلوس ووضع يده على فم القاضي ؛ ومن ضمن الحكم تبييض العرض ، وفى العاده يسآل القاضي ولي الفتاه بعد الحجة؛ ” عساها سليمة” ويقصد الفتاه، فآن قال ولي الفتاه سليمه ؛ فلها نصف الحق ؛ وان قال ماهي سليمة لهل الحق كله .

هذا بحق الحكم بحق المعتدي على الفتاه أوالثيب ، فكيف الحال بحق الأعتداء على طفلة صغيرة ، دمر حياتها ومستقبلها ، وسبب الالام النفسية لها ولذويها .

الله المستعان .