آه من التلاعب بالكلمات

0
299


كتب هشام ساق الله – كدنا ان نعود الى المربع الاول بالمصالحة وقبل أيام من اتفاق القاهرة الأخير تراشق الجانبين وأعربوا عن تشاؤمهم من إمكانية التوصل الى اتفاق وشنت حماس حمله ضد الحكومة الجديدة التي اقسم الولاء امام الرئيس محمود عباس وكلمة تعيد الفرقاء الى الاتفاق رغم انها ليست جديده على استخداماتهم ولكن احبوا ان يدخلوا الاكشن والاثاره الى الموضوع .

والجميع دخل في حالة من التشاؤم بامكانيه التوصل الى اتفاق وطلعت الكلمه المعلومه الي ذللت كل الصعاب وحالت دون الاختلاف وتم التوصل الى اتفاق على اثرها ماهذه الكلمه الجميله حتى نصطاد الكلمات التي تذلل الصعاب وتبعدنا عن الذي يفرق .

بالتزامن كثيرا ما تم استخدامها في كل اللقاءات والاتفاقات والاستدراكات ولكن هذه المره تم اكتشاف واقع جديد لهذه الكلمه وسحر خاص أخرجتهم من ورطتهم وجعلت من الاتفاق يصبح سريع وممكن فاجىء الجميل حتى حاول المتفقين من الاحراج ان يجدوا مبررات لاتفاقهم فوق اختيارهم على كلمة بالتزامن .

مهما تلاعبوا بالكلمات وادخلوا عنصر الاثاره الى الكلمات فالناس لا تصدق ما جرى وكل من التقيتهم يقولوا الاتفاقات التي تجري بين فتح وحماس اتفاقات كاذبه ولن يتم تطبيقها وعلى راي الدكتور فيصل ابوشهلا عضو المجلس الثوري والتشريعي الفلسطيني قال القصه ديتها 17 يوم ويصبح الكذب والصدق على مرمى العين .

صحيح كلام الدكتور فيصل كلها يوم الاحد او الاثنين وتصل لجنة الانتخابات المركزيه الى قطاع غزه وتبدا بعملها وحتى انتهاء المهله التي تحدثوا عنها 10 ايام وتبدا المشاورات لتشكيل الحكومه برئاسة الرئيس محمود عباس حسب اعلان الدوحه ثم يجري لقاءات التشاور وتنتهي بلقاء يجمع الرئيس ابومازن وابوالوليد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس .

يبدو هذه المره وسط صمت وسكوت من يخربون تلك الاتفاقات ويدخلون الناس في حالة الاحباط وهم من يشكلون التيار الواقعي في حركة حماس ويقولوا من الاخر هذه المره صمتوا وهذا ان دل على شيء فان الانتخابات الداخلية بحركة حماس حسمت كثير من القضايا وأسكتت من كانوا دائما يهبطون عزائم الناس وبالنهاية يكونوا على حق وصدق.

يبدو ان الانتخابات الداخليه حسمت كثيرا حالة الفلتان السياسي والتنظيمي خلال الاشهر الماضيه وعدم تطبيق الاتفاقات وهذا مثبت وواضح لانه لم تصدر أي تصريحات تعكس حالة خلاف في داخل حماس او اشارات حول عدم تنفيذ الاتفاق الذي وقعه الاحمد وابومرزوق وكل الاشارات تدل باتجاه ان هناك شيء ايجابي في الطريق .

رغم ان الاجهزه الامنيه في كلا الجانبين يقوموا باستدعاء واعتقال كوادر الجانبين وبقاء المعتقلين السياسين داخل المعتقلات وعدم الحديث عنهم في اشاره اراها انها ايجابيه هذه المره وامل ان تكون نهاية الايام القادمه المتفق عليها هي بداية تطبيق وتنفيذ ما اتفقت عليه اللجان المختلفه الخاصه بالمصالحه .

كما أن ردات فعل التنظيمات الفلسطينيه جميعها وخاصه اليساريه والذين لم يتحدثوا عن المحاصصه والثنائيه والاتفاقيات الجانبيه واشياء كثيره كانوا يدلون بها لوسائل الاعلام تجعلني بعض الشيء انتظر مرور تلك الايام لاتاكد من احساسي الداخلي وتوقعاتي بان هناك تغيير هذه المره ولكن دعونا ننتظر المايه بتكذب الغطاس على راي المثل الشعبي .

كلمة “بالتزامن “كان لها مفعول السحر على حركتي فتح وحماس لاعلان توصلهما الى اتفاق يقضي بعمل لجنة الانتخابات لتحديث سجل الناخبين في قطاع غزة بالتزامن مع تشكيل حكومة “توافق وطني ” برئاسة الرئيس ابو مازن.

هذا ما اعلنت عنه مصادر في حركة حماس لغرفة تحرير وكالة “معا” ورفضت الافصاح عن اسمها.

واضافت”: الكل كان على علم بالاتصالات التي لم تتوقف بين الطرفين ولم يكن هناك مشكلة بل رغبة ابو مازن في تقديم الانتخابات قبل تشكيل الحكومة وهذا اثار مخاوف لدى حماس ما عطل اتفاق الدوحة ….مشعل اتصل كثيرا بالرئيس عباس لاقناعه لكن الاخير لم يستجب”.

ويقضي الاتفاق ببدء عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة في السابع والعشرين من الشهر الجاري وفي ذات اليوم تبدأ المشاورات بين الحركتين لتشكيل حكومة وفاق لمدة ستة أشهر برئاسة الرئيس محمود عباس خلال عشرة ايام من لقاء عباس بمشعل.

لكن المصادر اكدت ان حكومة ابو مازن قد تمتد اكثر من 6 اشهر نظرا لاستحالة عقد الانتخابات العامة هذا العام مشيرة الى ان الحكومة ستكون بدون برنامج سياسي بل ستكون ذا طابع خدماتي ادراي لا اكثر “.

وقالت”: هناك عقبتان امام الحكومة , توحيد الاجهزة الامنية, واعادة 60 الف رجل امن سابق الى صفوف الاجهزة الامنية في غزة , كما ان الانتخابات لن تحصل هذا العام لان اسرائيل ستمنع اجرائها في القدس “.

وكشفت المصادر الرفيعة ان حركة حماس موافقة هذه المرة على الاتفاق مشيرة الى ان الموضوع طبخ بين عزام الاحمد رئيس حركة فتح وموسى ابو مرزوق نائب مشعل فضلا عن المخابرات المصرية “.

كما استبعدت المصادر نهائيا امكانية اجراء انتخابات للمجلس الوطني نظرا لتشتت الفلسطينيين والوضع العربي الصعب خاصة في سوريا ..حتى في غزة صعب ..لذلك يجب التوصل لصيغة توافقية لذلك”.

وعن الدوافع التي جعلت فتح وحماس توافقان بهذه السرعة على المصالحة…اكدت المصادر ان ذلك يعود الى ان الاتصالات لم تنقطع بالاضافة الى ان نقطة الخلاف كانت غير مبررة ..ناهيك عن فقدان الحركتين لثقة الشارع “.