الأمن والسلم المجتمعي أو الأجتماعي كتب الشيخ محمود سالم ثابت

0
77

طالبني أحد الأصدقاء بالكتابة في هذا الموضوع الحساس وهو أحد الأكاديميين ، وقد ترددت كثيرا لأن الكتابة في هذا الموضوع ليس سهلا ،بالأضافة لأن يقتحم مختار هذا المجال ،ألا أنني وبصفتي عاملا في هذا المجال وقضاياه؛ فأنني وبالله التوفيق أقول :

السلم المجتمعي أذا أردنا تعريفه ، فهو حالة السلم والوئام داخل المجتمع نفسه ،وفي العلاقات بين شرائحه وقواه ، وأن من أهم المقاييس لتقييم حالة الأمن والسلم المجتمعي في مجتمع معين ، هو تشخيص حالة العلاقات الداخلية به سواء بين شرائحه أو قواه .

فسلامة هذه العلاقات دليل على صحة المجتمع وأمكانية نهوضه وإهتزازها دلالة سوء وتخلف .

وبالتالي لايمكن تحقيق الامن والأستقرار إلا بتحقق السلم المجتمعي ، فأن فقدنا حالة السلم المجتمعي أو ضعفت فالتيجة هي تدهور الأمن وزعزعة الأستقرار .

وهنا نتسأل كيف لنا أن نحقق السلم المجتمعي ؟

والأجابة هي من خلال إعلاء صوت العقل وإحترام الأختلاف وتعزيز العيش المشترك والإقرار بالتنوع والذي يضمن حرية الأنسان وحقوقه ، وبالتالي إن فقدنا السلم المجتمعي فقدنا الحقوق الأخرى .

وللعلم فأن القاعدة الفقهية للسلم المجتمعي هي (درء المفاسد مقدم على جلب المنافع ).

فمتى نغلب لغة العقل ونقدم المصالح العامة على الخاصة ونؤمن بالأخر ووجوده ونعمل سويا لتحقيق السلم المحتمعي ليتحقق الأمن للنهوض بهذا المجتمع وتطويره وتحقيق طموحاته .

وأترك لكم البحث في الأسباب الأخري لعدم تحقيق الأمن والسلم المجتمعي .