ماهي أهمية التواجد الأمريكي في سوريا بالنسبة لإسرائيل ؟ ترجمة :هالة أبو سليم

0
124

آنا أهرونيم –صحيفة الجروزولوم بوست

 

 

لقد مر ثلاث اسابيع منذ اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته لسحب قواته الامريكية من سوريا ،في إسرائيل  ،تصاعدت وتيرة التكهنات حول الانسحاب الأمريكي من سوريا هل سيفتح المجال لإيران للتواجد في منطقة البحر المتوسط ؟

طوال السنوات الاربع الماضية بذل الجنرال (المتقاعد ) ورئيس هيئة اركان جيش الاحتلال  غادى أيزينكوت على منع التوسع الإيراني في منطقة البحر المتوسط و كان هذا يُمثل اكبر تحدى عسكري يواجه كضابط كبير في الجيش

ووفق تقرير أعده مركز ابحاث و الدراسات الاستراتيجية –واشنطن –”ان ترسانة الصواريخ التى يملكها حزب الله قد ارتفعت من 15،000إلى 130،000صاروخ.

في حين أن غالبية الترسانة التي تضم صواريخ قصيرة و طويلة المدى وصواريخ مضادة للدبابات ,”ويُعد حزب الله أكثر تنظيم يملك اسلحة متطورة و تم تدريبة كجيش منظم خارج نطاق الدولة وفق ما ذكره التقرير .

بالرغم من مصادر  جيش الدفاع الاسرائيلى قد ذكرت ” تم ضرب غزة بما يُقارب 865 خلال العام الماضي رداً على عملية اطلاق صواريخ من القطاع تجاة  إسرائيل ، غالبية العمليات التى نفذها سلاح الجو الاسرائيليى في سوريا كانت ضد اهداف ايرانية .

 

وتسبب ذلك بعدم حصول حزب الله على المزيد من الاسلحة من قبل طهران ،وفى الوقت نفسه تضاءلت قدرة طهران

في السيطرة على مرتفعات الجولان ،الان بعد اعلان دونالد ترامب بسحب قواته من المنطقة ،طالب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من الولايات المتحدة اعتراف بالسيطرة الاسرائيلية على مرتفعات الجولان كتعويض عن هذا الانسحاب .

 

 

بالرغم من تصريح الميجر الجنرال المتقاعد ياكوف امديور ( باحث مساعد في المعهد اليهودي  للأبحاث و الامن  القومى ) لصحيفة الجروزولوم بوست “لا توجد علاقة بين العمليات الاسرائيلية على طول الحدود الشمالية اللبنانية و بين السيادة الاسرائيلية و اضاف قائلاً :الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على مرتفعات الجولان لن يساعدنا بالعمل ضد الايرانيين لكنه قد يمنعننا من ذلك ” .

 

لدور الروسي –الايراني في مرتفعات الجولان :

 

 

في  أب /أغسطس من هذا العام ذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء “نقلاً عن مبعوث روسي قوله “ان القوات الايرانية قد انسحبت مع كامل معداتها الثقيلة لمسافة 85كيلومتر من الحدود الاسرائيلية ” .كما اضاف الجنرال الإسرائيلي المتقاعد أمديور مؤكداً “عدم وجود للقوات الايرانية في منطقة الجولان السورية  لقد استوعب الايرانيين منذ فترة طويلة ان ذلك يمثل خط أحمر بالنسبة لنا واي جهة تحاول الاقتراب من منطقة الجولان تُعرض نفسها  لمخاطرة كبيرة و إسرائيل لديها كامل الاستعداد للحفاظ  على خطوطها  الحمر  حتى الروس انفسهم تفهموا ذلك وردنا سيكون واضحاً و صريحاً و لن يسمح الروس للإيرانيين بالاقتراب من إسرائيل  “.

 

بمساعدة من روسيا تمكنت إيران و حزب الله من استعاد بشار الاسد السيطرة على غالبية المناطق في سوريا واعاد بناء الجيش كان التركيز في البداية على جهاز المخابرات و الدفاع الجوي الذى يمثل تهديد مباشر للطيران الإسرائيلي

لقد قامت روسيا خلال عدة مرات خلال الحرب الاهلية السورية بالرغم من احترامها للمصالح الاسرائيلية الامنية  بتركيب دفاعات جوية جديدة في سوريا  لعمل القوات الروسية وهذا مما يُشكل تهديداً امنياً للمصالح الاسرائيلية .

بالرغم من الاتفاق (التكتيكي ) بعدم التدخل في العمليات الاسرائيلية ضد الايرانيين أو حزب الله في سوريا فأنه من غير المستبعد التغيير في السيناريو الروسي و يسمحوا للدفاع الجوي السوري بالتصدي للطيران الاسرائيلي ،ان ذلك مسألة وقت ،قبل ان يُسلم الروس انظمه الدفاع الجوي للسوريين ” .

 

من الناحية السياسية :يوجد فرق كبير بين الانظمة الروسية المأهولة وبين الانظمة السورية لكن عسكرياً هذا لا يُشكل فرق من وجهة النظر الاسرائيلية ” السوريين و الروس لا يُشكلو تهديداً بالنسبة لنا المهم هو محاربة الايرانيين” .

 

 

ووفق  ما ذكرته تقارير أجنبية ” إن الدفاع الجوي الإسرائيلي قد تدرب على منظومة الصواريخ أس300 الروسية التي تم تزويد السوريين بها ،كما ان لدى اسرائيل الطائرات الشبح أف 35 التي عملياً نفذت عملياتها في سماء الشرق الأوسط ” .

 

 

كما صرح مستشار الأمن القومي جون بولتون الذى كان في جولة هذا الأسبوع لمنطقة الشرق الوسط

 

“لا يوجد جدول زمنى محدد لانسحاب القوات الامريكية من سوريا وان 200جندى أمريكي المتواجدين في القاعدة العسكرية التنف لمراقبة النشاطات الايرانية وهذا التواجد ضمان لاسرائيل و حلفاؤنا في المنطقة لكن هذا لن يستمر للابد ”

الجدير بالذكر ان قاعدة التنف  ستكون نقطة عبور استراتيجية بالنسبة للايرانين اذا ما غادرت القوات الأمريكية المنطقة .

مع ذلك ،ليس بالأمر الحاسم بالنسبة لإسرائيل تواجد قوات برية امريكية على الارض في سوريا ،كون إسرائيل تواصل العمل جواً و بحرية في الاجواء السورية لكن عندما تزداد قبضة بشار الأسد على البلاد فأن الوضع بالتأكيد سيختلف و سيحد من عمل قوات الدفاع الجوي الإسرائيلي و هم يعلمون بذلك .