ما هي الاستعدادات الاسرائيلية خلال فترة الانتخابات ؟ ترجمة :هالة أبو سليم

0
73

تحليل :إيلى بن آمير__رئيس شعبه البحوث –  المخابرات الاسرائيلية -( –صحيفة الجروزولوم بوست)

 

“اثناء هذه الفترة الحساسة ،يكون من الحكمة افتراض تحدى اعداؤنا لنا”.

من  المعتاد و ككل رأس سنه جديدة ،  تعمل كل اجهزة الحكومة الاسرائيلية بمن  فيها الأمنية  – على تقييم احداث العام المنصرم و تحديد أهدف العام المقبل .

 

لأجل تحقيق ذلك ، يجب على أجهزة المخابرات الاسرائيلية تعمل على تلخيص  وتقييم للأحداث خلال العام الماضي مع الأخذ بعين الاعتبار الموقف الحالي وبالطبع (الأمن القومي ) ،ووضع السياسات و الاستراتيجيات  للمستقبل القريب بناءاً  على هذا التقييم .

 

هذا أمر هام في عالم الاستخبارات ،بناءاً على هذا التقييم يؤدى رجال و ضابط المخابرات عملهم عوضاَ عن التخطيط و التركيز للخطط المستقبلة .

هذه العملية تبدو مهمه و معقدة هذا العام لعدة أسباب :

 

-عملية  استبدال رئيس هيئ الاركان في جيش الدفاع و نائبه ،انتخابات الكنيست التي سيتم عقدها في الاشهر القليلة القادمة ،الموقف السياسي و الاستراتيجي الخطير الذى تمر به المنطقة بشكل عام.

من المعروف عن رئيس الأركان الجديد آفوف كوشافي ونائبه إيال زامير ، لا شك أنه خلال فترة تدريبهم سوف يتعمقون في التقييمات التي أجرتها وكالات الاستخبارات المختلفة وتداعياتها فيما يتعلق بإعداد القوات المسلحة الإسرائيلية.

اذا كان الأمر كذلك ، فإن هذه التقييمات الاستخبارية سيتم الآن فحصها من وجهة نظر سياسية أيضًا ، وستؤثر جميع الآراء السياسية على القرارات التي تتخذها المؤسسة الأمنية..

الأكثر من ذلك ،الاحتمال سيكون كبيرا عملية التسريب لوسائل الاعلام وصعوبة تحويل الاقوال الى افعال على ارض الواقع  مما سيؤدى إلى تقويض عمل القرارات السياسية الى عمليات عسكرية .

 

خلال هذه الفترة الحساسة سيكون من الحكمة الافتراض ان اعداؤنا سيعملون كل جهدهم  لعرقلة تكوين حكومة اسرائيلية جديدة .

 

 

ما هي أبرز القضايا التي سوف يكون لها اكبر الأثر على الموقف الأمني  في إسرائيل خلال الأشهر القادمة :

اولاً :حرية العمل للجيش الإسرائيلي في سوريا ، والتي تتعزز عسكرياً و سياسياً في ظل حكم الأسد .

 

ثانياً :قانون الردع المتماثل وسياسة التوازن الذى ظهر مؤخراً في قطاع غزة من قبل حركة حماس خلال الاشهر القادمة (في اطار التأثير على عملية الانتخابات الاسرائيلية كما حدث خلال عام 1996ومن المنظمات الفلسطينية الأخرى التي تتبع طهران .

 

 

ثالثاُ: حرية  الحركة في لبنان ،مع التركيز و انتباه الى سعى طهران و حزب الله لتأسيس ترسانة عسكرية في لبنان .

 

بات من الواضح ان حلفاؤنا في الغرب قد ضعفوا نتيجة صراعاته الداخلية  وتحالفاتهم السياسية ،قرار الولايات المتحدة الامريكية ان تتخذ موقف سلبى لاحداث الشرق الاوسط .

 

كنتيجة لذلك ،ضعف مكانته (امريكا )   في العالم السنى ،وأدت مرة أخري الى عدم الاهتمام بتفاصيل الازمة الفلسطينية –الاسرائيلية .

 

من ناحية أخري ،يجب الاخذ بالاعتبار حرب امريكا و الصين التجارية ،والتي ستؤثر مستقبلاً على مستقبل التجارة في الشرق الاوسط و تحديداً مع اسرائيل .

من الواضح ان الاضطراب الذى عم منطقة الشرق الاوسط في السنوات الأخيرة قد شارف على الانتهاء ،عهد جديد سيبدأ عما قريب في سوريا ،العراق ،مصر  و  في  اليمن .

من المرجح نهاية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني خلال العام القادم مع الاخذ بعين الاعتبار الصواريخ التى يتم اطلاقها من قطاع غزة خلال الشهور الماضية و احتمال تصاعد التوتر .

 

ضعف السلطة الوطنية الفلسطينية :

تشهد السلطة الفلسطينية ضعفاً شديداً في الضفة الغربية  و الصراع الدائر حول من يكون خليفة محمود عباس ،لذا تأمل اسرائيل استمرار التعاون الأمني معها و المحافظة على التواجد المصري في قطاع غزة .

 

لاتزال اسرائيل معنية  بالتهديد الايراني ،خلال الاشهر القادمة سنستمر للتعامل مع طهران و الدول التى تساندها على طول الحدود و ربما يتطور هذا التعامل الى مستويات و عمليات أكبر .

يجب المواصلة في مراقبه جهود ايران في تسليح حزب الله و مصانع الصواريخ في سوريا التي يتواصل بناؤها بالرغم من العقوبات الامريكية .

 

وأخيراً ،على اسرائيل الحذر و الاستعداد لعمليات القرصنة الالكترونية  و قد تعرضت اسرائيل في السابق لمثل هذه العمليات ،و ان نُعد أنفسنا لكل محاولات التأثر على العامة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي .