عامان على رحيل المناضل والاسير المحرر المطران هيلاريون كابوتشي مطران

0
126

كتب هشام ساق الله – عامان على رحيل المناضل الكبير والاسير المحرر هيلاريون كابوتشي مطران الملكيين الكاثوليك هذا العروبي الذي مارس قناعاته ونقل السلاح للمقاومة الفلسطينية وتجند من اجل تحرير فلسطين كل فلسطين حكمت عليه محاكم الاحتلال الصهيونية بالسجن 12 سنه بتهمة نقل السلاح للمقاومة الفلسطينية أمضي منها 4 سنوات وتم الافراج عنه بتدخل مباشر من بابا الفاتيكان ونفي الى خارج فلسطين بقي حتى اخر يوم يناضل من اجل قضية فلسطين ويحاول العوده اليها كان اخرها مع سفينة مرمرة” في أيار عام 2010.

 

اعلن في روما عن وفاته وقد نشر الخبر على عدة مواقع فلسطينية واجنبيه هذا الفقدان الكبير لهذا المناضل البطل الأسير المحرر والمناضل الكبير هيلاريون كابوتشي عضو المجلس الوطني الفلسطيني والمدافع عن قضية فلسطين في كل المحافل الدولية والكنسية بقي حتى اخر يوم يتمنى العودة الى فلسطين للمكان الذي احب وتمنى ان يوارى الثرى فيه.

 

قرات كثيرا عن بطولة المطران هيلاريون كابوتشي وكيف عمل مع الأخ المناضل أبو فراس الغربي المسئول العسكري لحركة فتح والذي اصبح فيما بعد اتفاق اوسلوا محافظ لمدينة رام الله و البيرة وقام بنقل عدة مرات اسلحه للمقاومة الفلسطينية في سيارته التي كانت لديها بطاقة في أي بي ولا يتم تفتيشها .

 

وكتب عنه في صفحة الرئاسة الفلسطينية قسم الطائفة المسيحية ان المطران هيلاريون كابوتشي رجل دين مسيحي من اصل سوري ولد في حلب عام 1922، أصبح مطرانًا لكنيسة الروم الكاثوليك في القدس عام 1965 وقد عرف المطران كابوتشي بمواقفه الوطنية وانتمائه للقضية الفلسطينية بحيث لم يمنعه منصبه الديني من دعم الثورة الفلسطينية وقد استثمر علاقاته مع الفاتيكان لتوضيح الممارسات والاعتداءات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني للعالم اجمع .

 

وصلت المخابرات الصهيونية معلومات عن نشاط المطران وقاموا بمراقبته كابوتشي ويتتبع تحركاته. واتضح بفضل إجراءات التتبع هذه يوم 8 أغسطس آب 1974 أن سيارته المحمَّلة بالمتفجرات تسير في ظروف مثيرة للشبهة باتجاه القدس وأن كابوتشي نفسه ومساعده يستقلانها وتقرر إيقاف السيارة فوراً خشية انفجار المتفجرات بداخلها سواء عمداً أو عقب حادث اعتباطي مما قد يؤدي إلى نتائج كارثية.

 

وهكذا تم، ونُقلت السيارة ومَن فيها إلى مركز الشرطة في معتقل المسكوبية القدس حيث تم في ورشة السيارات تفكيكها وتفتيشها مما أدى إلى اكتشاف “غنائم” كثيرة ومنها 4 رشاشات كلاشينكوف ومسدسان وعدة طرود تحتوي على متفجرات بلاستيكية وصواعق كهربائية وقنابل يدوية وما إلى ذلك.

 

وعند التحقيق معه أنكر كابوتشي بدايةً ضلوعه في عملية التهريب مدعياً بأنه تم نقل الوسائل القتالية إلى سيارته دون علمه. غير أن مغلفاً عثر عليه لدى تفتيش أمتعته كتب عليه بخطّه رقم المسؤول الفتحاوي أبو فراس في لبنان أثبت ضلوعه في هذا المخطط. وبالتالي اعترف كابوتشي بأنه تلقى في أبريل نيسان 1974 من ا أبو فراس حقيبتين ونقلهما بسيارته إلى الضفة الغربية حيث أخفاهما – كما أُوعز إليه – داخل مدرسة الكنيسة اليونانية الكاثوليكية في بيت حنينا. وروى كابوتشي أيضاً أنه طُلب منه في شهر يوليو تموز من العام نفسه نقل وسائل قتالية أخرى تم إخفاؤها في أماكن مختلفة داخل سيارته لكن – كما سلف – تم ضبط السيارة عند اعتقاله.

 

وجه للمطران كابوتشي عدة تهم منها الاتصال والتعاون مع جهات معادية لإسرائيل وقد تم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي في العام 1974 وحكم عليه بالسجن 12 عاما قضى عدة سنوات من محكوميته قبل ان يتواطس الفاتيكان ودول اوروبية للأفراج عنه وابعاده حيث يعيش في منفاه روما .

 

في شباط 2009 كان المطران كابوتشي على متن سفينة الإغاثة التي كانت تحمل الأمتعة والغذاء لأهالي غزة المحاصرين على يد السلطات الإسرائيلية وتم مصادرة كل ما فيها وطرد كل من تواجد هناك إلى لبنان..

 

وأيضًا كان المطران من ضمن المتضامنين مع الشعب الفلسطيني على متن السفينة ” مافي مرمرة” في أيار عام 2010.

وقد كرمته السودان ومصر وليبيا والعراق وسوريا والكويت بطابع بريد يحمل صورته.

 

ونشر المناضل الراحل داوود تركي شعرا مخصصا للمطران معبرا عن تقديره واحترامه العظيمين له.

 

وقد منحه سيادة الرئيس الرئيس محمود عباس وسام ” نجمة القدس” تقديرا لتاريخه النضالي وثابته على المبادئ التي امن بها وتقديرا لدفاعه عن حقوق شعب الفلسطيني العادلة.

 

يبقى المطران كابوتشي نموذجا ومثال لمدى انتماء وايمان ابناء الامة العربية على مختلف انتمائهم الديني والجغرافي بالنضال الفلسطيني العادل والمشرف الساعي لإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس العربية

 

وكتب عنه الكاتب الفلسطيني نايف الحج مقالا ننشره كاملا

 

المطران المناضل كابوتشي

نايف الحاج

 

// ولد هيلاريون كابوتشي سنة 1922. رجل دين مسيحي سوري ولد في حلب، أصبح مطرانًا لكنيسة الروم الكاثوليك في القدس عام 1965. عُرف بمواقفه الوطنية المعارضة للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، وعمل سرًا على دعم المقاومة واعتقلته سلطات الاحتلال في آب 1974 أثناء محاولته تهريب أسلحة للمقاومة وحكمت عليه محكمة عسكرية بالسجن 12 عامًا، أفرج عنه بعد 4 سنوات بواسطة الفاتيكان، وطرد من فلسطين في تشرين الثاني 1978. وهو يعيش حتى اليوم في المنفى في روما.

وقد كرَّمته السودان بطابع بريد يحمل صورته، وهنا يجب ان نذكر ونذكّر ان النجم السينمائي الكبير محمود المليجي تقمص شخصية المطران كابوتشي في احد أفلامه الشهيرة. ونشر المناضل والشاعر الراحل داوود تركي شعرًا مخصصًا للمطران معبرًا عن تقديره واحترامه العظيمين له.

في شباط 2009 كان المطران كابوتشي على متن سفينة الإغاثة التي كانت تحمل الأمتعة والغذاء لأهالي غزة المحاصرين على يد السلطات الإسرائيلية وتم مصادرة كل ما فيها وطرد كل من تواجد هناك إلى لبنان.

وأيضًا كان المطران من ضمن المتضامنين مع الشعب الفلسطيني في أسطول الحرية على متن “مرمرة” في أيار عام 2010.

قصة اعتقاله: كان كابوتشي وهو عربي من مواليد مدينة حلب السورية وفيما بعد من سكان القدس الشرقية، حيث كان أعلى شخصية كاثوليكية عربية وتبين ان المنصب الديني الذي تقلده لم يمنعه من الخوض في مجال تهريب الأسلحة للمقاومين الفلسطينيين مستغلا وضعه الخاص.

وفي أعقاب المعلومات الجديدة هذه أصبح جهاز الأمن العام يراقب كابوتشي ويتتبع تحركاته، واتضح بفضل إجراءات التتبع هذه يوم 8 آب 1974 أن سيارته المحملة بالمتفجرات تسير بظروف مثيرة للشبهة باتجاه القدس وإن كابوتشي نفسه ومساعده يستقلانها، وتقرر إيقاف السيارة فورًا خشية انفجار المتفجرات بداخلها سواء عمدًا أو عقب حادث اعتباطي مما قد يؤدي إلى نتائج كارثية.

وهكذا تم، ونقلت السيارة ومن فيها إلى مركز الشرطة في حاكورة المسكوبية – القدس، حيث تم في ورشة السيارات تفكيكها وتفتيشها مما أدى إلى اكتشاف “غنائم” كثيرة منها 4 رشاشات كلاشينكوف ومسدسات وعدة طرود تحتوي على متفجرات بلاستيكية وصواعق كهربائية وقنابل يدوية وما إلى ذلك.

وعند التحقيق معه أنكر كابوتشي بداية ضلوعه في عملية التهريب مدعيًا بأنه تمّ نقل الوسائل القتالية إلى سيارته دون علمه. غير ان مغلفًا عُثر عليه لدى تفتيش امتعته كُتب عليه بخطّه رقم المسؤول الفتحاوي أبو فراس في لبنان، اثبت ضلوعه في هذا المخطط وبالتالي اعترف كابوتشي بأنه تلقى في نيسان سنة 1974 من أبو فراس حقيبتين ونقلهما بسيارته إلى الضفة الغربية، حيث أخفاهما كما أوعز إليه داخل مدرسة الكنيسة اليونانية الكاثوليكية في بيت حنينا.

وروى كابوتشي أيضًا انه طُلب منه في شهر تموز من العام نفسه نقل وسائل قتالية أخرى ثم إخفائها في أماكن مختلفة داخل سيارته لكن – كما سلف – تم ضبط السيارة عند اعتقاله وكانت هذه نهاية القضية. وتمت محاكمة كابوتشي وفُرضت عليه عقوبة السجن لمدة 12 عامًا، لكن أفرج عنه في تشرين الثاني 1977 بطلب من قداسة البابا. وعلى الرغم من وعود حاضرة الفاتيكان وبخلاف تعليماتها إليه فقد أصبح كابوتشي من دُعاة القضية الفلسطينية في أنحاء العالم.

من سيرة المطران كابوتشي وقصته البطولية والمؤثرة مع المقاومة الفلسطينية نستنتج مدى تفاعل وانخراط معظم أبناء الأمة العربية على مختلف انتماءاتهم الدينية والجغرافية مع النضال الفلسطيني العادل والمشرّف، فهنا يدور الحديث عن شعب سُلب حقّه على مرأى ومسمع من جميع دول العالم، وهذا هو السبب الذي أشعل الغضب في نفوس كل الشرفاء من وطننا العربي وأوطان العالم، فنضال هؤلاء الشرفاء والمخلصين مع شعبنا الفلسطيني لن يتوقف في يوم من الأيام وسيستمر من جيل إلى جيل طالما بقي الحق الفلسطيني مسلوبًا ومغتصبًا، وأسماؤهم ستبقى نجومًا تتلألأ في سماء نضالنا الفلسطيني مع مناضلي شعبنا أمثال فهد القواسمة، بسّام الشكعة والشيخ الجليل ربحي الشرباتي وغيرهم العديد والعديد من المناضلين.

في النهاية ما أود الوصول إليه، ان سيرة هذا المناضل الشهم والجليل المطران كابوتشي يتبقى حافزًا لاستيقاظ الهمم والانخراط في النضال الفلسطيني العادل والمشرّف.