تهنئة للصديق العزيز الأخ البرفسور محمد كلوب وفريقه الطاقم الطبي الأسطوري

0
64

اضم صوتي لصوت اخي الصحافي اشرف ابوخصوان واتقدم بالتهنئة الحارة لأخي وصديقي العزيز الطبيب الانسان البرفيسور محمد كلوب وطاقمه الطبي الأسطوري على النجاحات المتكررة التي يقوموا فيها بأجراء عمليات هي الأولى من نوعها بالشرق الأوسط عمليات تسجل باحرف من ذهب في هذا الوطن الجميل الرائع الذي يستحق مثل هذه الخبرات والكفاءات النادرة .

ادعوا الله لهؤلاء الأطباء الرائعين ان يحفظهم من تجار الحروب ومن أعداء النجاح وادعو وزير الصحة الفلسطيني ان يقوم بتكريمهم وافساح المجال لهم بالعمل كفريق متخصص بالجراحات النادره بالشرايين والقلب وان يتم تكريمهم واعتماد عمل الفريق الواحد في علاج المرضى .

أتمنى للأخ الصديق العزيز البرفسور محمد كلوب وفريقه الطبي الأسطوري ان يحققوا مزيدا من النجاح وأتمنى له التوفيق .

انشر مقال كتبه صديقي الصحافي اشرف ابوخصوان في موقع العربي الجديد

 

الطاقم الأُسطوري أشرف أبوخصيوان (فلسطين)

 

 

سبق وأن كتبتُ مقالاً عن البروفسور وجراح الأوعية الدموية، محمد كَلوُب، والذي يعمل في مستشفيات قطاع غزة، وقد وصفته في ذلك المقال الذي حمل عنوان “بطل من غزة” بجرّاح الحرب، وهو كذلك، لأنه يُسجل كل يوم إنجازاً وطنياً جديداً رغم الظروف التي يعاني منها الواقع الصحي في قطاع غزة، ومدى تأثير الانقسام الفلسطيني وعدم توفر المعدات الطبية ولوازم العمليات الجراحية المعقدة والدقيقة في مستشفيات القطاع.

كوّن الدكتور كَلوُب طاقماً طبياً نادراً وفريداً، وهو الطاقم الطبي الأول والأوحد في قطاع غزة المختص بجراحة الأوعية الدموية والدقيقة والسباتية والقسطرة الطرفية، حيث يُصارع ذلك الطاقم قلة الإمكانيات وندرتها، ويستفيد من خبرات الدكتور في مداواة الجرح الفلسطيني الذي ينزف ولا زال، خاصة بعد حجم الإصابات الكبيرة التي يُصاب بها المشاركون في ميسرات العودة.

يُحدثني الدكتور كَلوُب عن طاقمه الطبي بلسان أشهر طبيب انجليزي في جراحة الأوعية الدموية ويقول “لقد زارنا وفداً طبياً من بريطانيا يرأسه البروفسور والجراح العالمي، جون وولف، بدعوة من الصليب الأحمر الدولي، وذلك للمشاركة في العمليات الجراحية لمصابي مسيرة العودة، وتقديم نصائح جديدة للأطباء في التدخل الجراحي وقت الأزمات والحروب، فقد انبهر جون وولف من حجم الدقة والثقة الكبيرة التي يتحلّى بها الطاقم الطبي الفلسطيني في إجراء العمليات الجراحية المعقدة، والمحاولات الجادة والكبيرة في إنقاذ أقدام وأطراف المصابين من البتر، والحفاظ عليها”.

ويذكر كَلوُب أنه وطاقمه الطبي ابتدعوا طريقة جديدة في استخدام وصلات شريانية مؤقتة يتم وصلها في مكان الإصابة الشريانية بشكل دقيق لتحل محل الشرايين المصابة وقتياً حتى يتمكن الطبيب من دراسة حالة المريض بشكل أفضل، وبوقت أكثر من أجل تقديم أفضل الحلول له وبأدق التفاصيل. وقد برزت هذه الفكرة خلال التعامل مع إصابات أحداث مسيرة العودة الكبرى حيث وصلت أعداد الإصابات، وبخاصة إصابات الأوعية الدموية الطرفية في أقسام الطوارئ في مستشفيات قطاع غزة في وقت واحد العشرات. وتكون الإصابات بالغة نتيجة طبيعة الرصاص المستخدم، وهو رصاص متفجر حيث يُدمر كل الطبقات التشريحية على مسافة طويلة، تقدر بـ 15 إلى 20 سم، ما يُشكل عائقاً كبيراً في وضع وصلة وريدية بشكل سريع، لذلك تم ابتكار تلك الطريقة والتعامل مع عشرات الحالات بوضع وصلة مؤقتة لحين أن يأتي دور المريض في الجراحة لإعادة بناء ما تدمر، وبذلك تحفظ الأنسجة تحت المنطقة المصابة وصول الدم من أجل عودتها للحياة الطبيعية من جديد.

يتكوّن الطاقم الأُسطوري من الدكتور محمد كلوب بروفسور استشاري جراحة الأوعية الدموية والجراحة الدقيقة، والدكتور إياد أبوسعدة أخصائي جراحة الأوعية الدموية، والدكتور محمد الحويحي أخصائي أوعية دموية، والدكتور عبد الرحمن الشيخ أحمد طبيب مقيم في جراحة الأوعية الدموية، والدكتور نافذ القرم أخصائي التخدير مع طاقمه الطبي للتخدير، والدكتور محمد مطر وطاقم القسطرة الطرفية، حيث أنّ مجموع الطاقم بكافة أفراده 13 أخصائي، يعملون في فريق واحد من أجل إنقاذ حياة المرضى والمصابين في قطاع غزة، رغم قله الإمكانيات وعدم توفر مركز طبي مختص بجراحة الأوعية الدموية في قطاع غزة.

تمكن الطاقم الطبي الأُسطوري من إجراء سلسلة من العمليات الجراحية المعقدة لمرضى يُعانون من أورام في الرقبة مُتداخلة بشكل كبير مع الأوعية الدموية والأعصاب، وتكللت العمليات بنجاح كبير، كما تم إجراء عملية جراحية، هي الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، حيث تم فتح الشريان السُباتي السطحي والعميق، وعمل وصلة من التفرع الأول للشريان الأبهر المنحني، وحتى منطقة التفرع الشرياني السُباتي في آن، وتكمن ندرة هذا العمل الجراحي في خطورة إجرائه بالطريقة المباشرة، حيث لم يتم إجراء هذا العمل الجراحي الكبير إلا بطريقة غير مباشرة، فكانت النتيجة مُبهرة وصادمه للدكتور جون وولف، وعندها همس في أذن الدكتور كلوب، وقال له “لم يجرؤ أحد أن يُجري مثل هذه العملية من قبل”.