انجاز رائع للأخ الصديق العزيز الأستاذ نعمان فيصل عن (الدكتور حيدر عبد الشافي .. الرجل والقضية)

0
1643

كتب هشام ساق الله – اتصل بي اخي وصديقي العزيز الكاتب المجتهد والمتميز صاحب الاخلاق العاليه اضافه الى انه غزاوي متميز صاحب صولات اجتماعيه وجولات وسال عن عنوان بيتي ليزودني بكتاب عن المرحوم القائد الوطني التقدمي الدكتور حيدر عبد الشافي رحمه الله ودعوه لحضور الاحتفالية المنوي اقامتها يوم الاثنين في قاعة جمعية الشبان المسيحية بمدينة غزه لأحياء الذكرى الحاديه عشر لوفاة الدكتور حيدر ويقام الاحتفال برعاية رجل الاعمال الأستاذ أنور فيصل المؤسس ورئيس المركز الفلسطيني للسلام بمدية بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية الذي يميز الكتاب انه يسلط الاضواء على رجل عملاق كان لايحب الظهور بوسائل الاعلام ويتحدث عن حياته الخاصه والعامه  .

الحفل سيقام الساعة الخامسة مساءا في قاعة جمعية الشبان المسيحية بمدينة غزه والدعوه موجه لعدد كبير من الكتاب والسياسيين والادباء والمثقفين بدات اطلع على محتويات الكتاب الجميل طباعة والمنسق بشكل رائع ومخرج اخراج فاخر وهو كتاب كبير عدد صفحاته تتجاوز الالف صفحه متضمن صور ومعلومات غنيه عن هذا الرجل الذي رحل عنا قبل 11 عام .

ما لفت نظري وانا اطلع على الكتاب انه تم بجهود ذاتيه وانه لم يتم تتم تمويله في أي مرحله من مراحله من أي جهة وانه جهد لصاحب الكتاب الصديق الرائع الأخ العزيز نعمان فيصل وانه رفض أي مساعده ماليه او مساهمه لاخراج هذا الكتاب الى النور من أي احد .

انا أقول بان هذا الكتاب وصالحه يجب ان يتم تكريمه من قبل كل المستويات في السلطة الفلسطينية وان ما نتج هو انجاز وطني بامتياز فهو كتاب يتضمن كل المراحل التاريخية التي مر بها شعبنا ويؤرخ لنضال شعبنا الفلسطيني من خلال مناضل كبير بحجم الأخ الدكتور حيدر عبد الشافي ابوخالد رحمه الله واسكنه فسيح جنانه واثاب الباحث المتميز عنه الخير كله والله يعطيك العافية اخي العزيز نعمان .

اقترح ان يتم منح جائزة خاصه من مؤسسات المجتمع المدني لهذا المناضل والباحث المثابر او جائزة من وزارة الثقافة الفلسطينية او الرئاسة الفلسطينية فهذا الكتاب يستحق الرعايه واقترح على مخرجي الاعمال الوثائقية تحويله الى فلم ثقافي فالرجل يستحق الاحترام والتقدير وهذا العمل المتميز يحتاج الى ترجمه عمليه لتستفيد منه الأجيال القادمة .

أقول للأخ الصديق العزيز نعمان فيصل ان يقوم باختصار كتاب حجم صفحاته اقل عن الدكتور حيدر عبد الشافي وان يتم طباعة هذا الكتاب ويصبح مقرر لطلاب الجامعات الفلسطينية فالدكتور حيدر عبد الشافي قامه وطنيه وتاريخيه ينبغي ان يتم تدريس حياته وخاصه ان الكتاب مكتوب بطريقه اكاديمي وعلميه ورائعة يمكن ان يستفاد منه .

بحثت بالأنترنت عن الكاب وجدت مقال يشرح محتوياته خطه اخي وصديقي الدكتور  الصحافي اللامع علاء المشهراوي قمت بالاستعانة به بتصرف اشكره على هذا الجهد والمثابرة .

ولعلَّ من المفيد أن أقدم بعض السطور من حياة الكاتب نعمان عبد الهادي فيصل، حيث ولد في حي الشجاعية بمدينة غزة في فلسطين في 6 آب/ أغسطس 1976، وهو من أسرة غزية، فوالده هو المربي الأستاذ المرحوم عبد الهادي فيصل، وعمه أنور فيصل، رجل الأعمال المشهور في مدينة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية. نال الأستاذ نعمان فيصل درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة الأزهر وكان الأول على دفعته، وله أربع مؤلفات وهي: الانقسام الفلسطيني في عهد الانتداب البريطاني وفي ظل السلطة الوطنية الفلسطينية (دراسة مقارنة)، وأعلام من جيل الرواد من غزة هاشم: منذ أواخر العهد العثماني وحتى القرن العشرين، وصفحات منسية في تاريخ الصحة الفلسطينية: حوار مع الدكتور رياض الزعنون أول وزير صحة فلسطيني، وظلال السنين في غزة هاشم.

وجاء نشر الكتاب بلغة أدبية راقية وأسلوب قوي في تأدية المعاني، ومنهج علمي موضوعي واضح، وتبويب حسن، وأستطاع الكاتب نعمان فيصل أن يوصف المواقف والمحطات في حياة الدكتور حيدر، كما ونجح الكاتب فيصل في قراءتها قراءة تحليلية علمية بكل صراحة وموضوعية، وربطها بالواقع الفلسطيني الراهن متوخياً الدقة مع النزاهة في قالب سهل وسلس؛ لاستشراف المستقبل واستخلاص العبر، ما يجعل منه مرجعاً تاريخياً وسجلاً وطنياً فلسطينياً صافياً حافلاً بالعطاء والنضال والتضحية.

 

وقد قدم لهذا الكتاب الدكتور رياض الزعنون وزير الصحة الفلسطيني الأسبق، والذي أشاد بدور الدكتور حيدر عبد الشافي المتميز في العمل الوطني ودفاعه عن الثوابت الفلسطينية، مثمناً الدور الذي لعبه الأستاذ نعمان فيصل في تأليف الكتاب لقامة وطنية وهامة عالية حين قال: (لقد أبدع الأخ المؤلف نعمان فيصل أيما ابداع بدقة الباحث، وحرص الوطني الغيور في عرض مسيرة الدكتور حيدر عبد الشافي الحافلة، وخاصة مؤتمر مدريد، وما بعده من جولات المفاوضات بأمريكا، وما رافقها من ملابسات وأحداث).

 

وقد استغرق هذا العمل سنتين ونصف السنة تقريباً، ويقع الكتاب في 1227 صفحة، من الحجم المتوسط (17/25سم) وملحق للصور بالألوان، وأودع في دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة في جمهورية مصر العربية في تموز/ يوليو 2018.

 

وأوضح الكاتب في أكثر من مناسبة أن الكتاب هو مبادرة شخصية، وعمل تطوعي في المقام الأول، تقديراً لدور الدكتور حيدر عبد الشافي، وهو أول كتاب يصدر عن الدكتور حيدر بهذا الحجم الكبير، ورفض الكاتب فيصل منذ أن بدأ العمل في هذا الكتاب احتواءه أو رعايته من أي جهة، وبأي شكل كان، وهو محاولة لإيفاء هذا الرجل حقه، كأمانة وطنية لذكرى قامة وهامة عالية، ومن الجدير بالذكر أن الذي موّل طباعة كتاب (الدكتور حيدر عبد الشافي، الرجل والقضية) هو عم المؤلف رجل الأعمال المعروف في أمريكا أنور نعمان فيصل، مؤسس ورئيس المركز الثقافي الفلسطيني للسلام بمدينة بوسطن في أمريكا، والذي موّل أيضاً نشر الكثير من المؤلفات والدراسات التي أصدرها الكاتب فيصل، والتي تتناول تاريخ وتطورات قضية فلسطين، وأعلن الكاتب نعمان فيصل أن ريع هذا الكتاب سيذهب إلى المؤسسات التي تُعنى بالأطفال الفقراء والمحتاجين.

 

وبيّن الكاتب نعمان فيصل خلال مقابلة أجريتها معه ونشرتها جريدة القدس في عددها الصادر في 31 آب/ أغسطس أن أهم المصادر للكتاب هي: الكتب والمقابلات والوثائق والجرائد، خاصة (جريدة القدس)، فقد استعان بأرشيف (جريدة القدس) الصادرة بمدينة القدس لتوثيق العديد من فصول الكتاب، وخاصة الفصل المتعلق بالمفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية في تغطيتها للأخبار خلال الفترة الممتدة (12 آذار/ مارس 1991، وحتى 20 تشرين الأول/ أكتوبر 1993م)، أي منذ زيارة وزير الخارجية الأمريكي “جيمس بيكر” إلى القدس للتحضير لمؤتمر السلام في مدريد، مروراً بعقد المؤتمر، وبدء جولات المفاوضات الثنائية في واشنطن، ووصولاً لتوقيع اتفاق أوسلو، وما رافقها من أحداث وتطورات.

 

ويشتمل كتاب: (الدكتور حيدر عبد الشافي.. الرجل والقضية) لمؤلفه الأستاذ نعمان فيصل بين جنباته على ستة فصول: الفصل الأول، يتحدث عن نشأة الدكتور حيدر عبد الشافي، وأثر البيئة الاجتماعية والوطنية في تكوين شخصيته وصقلها، وفضل والده الشيخ محيي الدين، باعتباره من كبار شيوخ فلسطين في تربيته وتنشئته على القيم والأخلاق الحميدة وخدمة المجتمع. ولعلَّ من المحطات التي ظلت خافية عن المواطن الفلسطيني في حياة هذا الرمز الوطني أنه لم يكن شيوعياً، كما كان يعتقد الكثير.

 

والفصل الثاني، ويدور حول الحقبة المصرية في قطاع غزة بعد نكبة عام 1948 وحتى حرب حزيران عام 1967، وبرز الدكتور حيدر عبد الشافي في هذه الفترة كمدافع عن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال ضد مشاريع تصفية القضية، واستنهاض الجماهير في مظاهرات مارس عام 1955 لإسقاط مشاريع التوطين، واسهامه الملموس في تأسيس الجبهة الوطنية على إثر احتلال عام 1956، كأحد الأطر الوطنية الرافضة للاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب رئاسته للإدارة الصحية عام 1957م في قطاع غزة، ورئاسته لأول مجلس تشريعي فلسطيني عام 1962م، ثم مشاركته في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في القدس، واختياره كأحد نواب رئيس المنظمة أحمد الشقيري، وأيضاً انتخابه عضواً في لجنتها التنفيذية الأولى عام 1964م.

 

ويتناول الفصل الثالث الفترة الممتدة من عام 1967، وحتى عام 1993، حيث تعتبر من أخطر ما تعرض له تاريخ الشعب الفلسطيني، وما عاناه الدكتور حيدر جراء التصدي للمشاريع الإسرائيلية الإستسلامية، ونضاله في سبيل تحقيق إنجازات سياسية وميدانية تصب في صالح المشروع الوطني ووحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية كأبرز منجز وطني.

 

ورأى الاحتلال الإسرائيلي في هذا المناضل خطراً يتهدده، ويحول دون تحقيق أهدافه ومشاريعه الآثمة في البلاد، ورجلاً وطنياً صلباً يصعب كسره، حتى وصفه (موشي دايان) ذات مرة بـ (المتطرف)، فأبعدوه إلى سيناء تارة، ونفوه إلى لبنان تارة أخرى.

 

ويتطرق الفصل الرابع، المجتمع المدني، الذي كان للدكتور حيدر عبد الشافي ينشده من خلال إسهامه في تأسيس العديد من منظمات العمل الأهلي في الأراضي المحتلة، ما يدفع إلى توفير عوامل الصمود على أرض الوطن.

 

وشارك الدكتور حيدر في أكثر من 30 جمعية ومؤسسة أهلية في الداخل والخارج، سواء بالتأسيس أو المساندة أو المشاركة، حيث ساهم في تأسيس العديد من الجمعيات ومنها: جمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة، وجمعية تأهيل المعوقين، ومجلس التعليم العالي في القدس، وجمعية الملتقى الفكري العربي، ومركز الديمقراطية وحقوق العاملين. وكان أيضاً أحد مؤسسي مجلس أمناء جامعة بيرزيت، واختير عضواً فيه. وتولى الدكتور حيدر رئاسة العديد من الجمعيات، كجمعية المقاصد الخيرية في القدس، ومؤسسة فلسطين الدولية في الأردن، وجمعية النداء الفلسطيني الموحد في أمريكا، وكان من المساندين لتأسيس بعض الجمعيات والمؤسسات كجمعية الثقافة والفكر الحر، ومعهد كنعان التربوي، ومراكز حقوق الإنسان وحقوق العاملين.

 

ونجح الدكتور حيدر في استنفار عدد من رجال الأعمال وقادة الفكر في العالم، الذين بذلوا بسخاء في دعمه وتوسيع نشاطه، وساهموا في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية في ظروف اقتصادية وسياسية معقدة.

 

ويعتبر الفصل الخامس من هذا الكتاب من أهم ما يحتويه الكتاب، نظراً للمواضيع السياسية التي يعالجها، لا سيما المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، ومعركة الاشتباك السياسي مع عدو أسلوبه الوحيد الخداع والمراوغة، حيث ظهر الدكتور حيدر كمفاوض متمرس ومتمكن لا تغيب عنه شاردة ولا واردة، فكان نداً قوياً للمفاوض الإسرائيلي الذي حاول مراراً الضغط لاستبداله لشعوره بالضعف حيال قوة حجته وبلاغة مواقفه، ورفض الدكتور حيدر بعناد وصفه من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنه أكثر مفاوض فلسطيني راديكالي، وفي أعقاب هذه الهجمة الصحفية التي شنتها إسرائيل للنيل منه، ردّ الدكتور حيدر بكلمات وجيزة، متسائلاً: (هل يعتبر مَن يلتزم بمبادئه وقرارات الأمم المتحدة الدولية وبعدم التفريط بحقوق شعبه راديكالياً؟!)، واستشرف الدكتور حيدر في وقت مبكر أخطار الاستيطان وأبعاده، كإستراتيجية في العقل الصهيوني لما يسمى بالعملية السلمية من خلال المفاوضات، كما اكتشف مبكراً الدور الأمريكي المنحاز كلياً لإسرائيل.

 

أما الفصل السادس والأخير فهو يواكب قدوم السلطة الفلسطينية إلى الأراضي الفلسطينية، وانغماس الدكتور حيدر عبد الشافي بشكل مباشر وكبير في تطور الأوضاع على الأرض سياسياً واجتماعياً وثقافياً، ومشاركته في صياغة الحياة في المجتمع، مستنداً إلى تجربته العميقة في معالجة القضايا المختلفة، لإرساء النظام السياسي الديمقراطي، وتغليب المصلحة العليا على المصالح الذاتية الضيقة، خاصة تجربته في المجلس التشريعي الفلسطيني واستقالته من عضوية هذا المجلس احتجاجاً على إخفاق المجلس التشريعي على القيام بدوره المنوط به في تحقيق الديمقراطية المطلوبة، والتصدي لكل أشكال الفساد، واجراء الرقابة والمساءلة اللازمة.

 

 

 

وتنبأ بانتفاضة الأقصى منذ وقت مبكر، نظراً لسوء العملية السياسية ووضوح سلبياتها للعيان، ومضاعفة الوجود الاستيطاني في ظل المفاوضات لتنفيذ اتفاق أوسلو، كما انتقد الدكتور حيدر سلبيات انتفاضة الأقصى وعاطفيتها وفقدانها للنظام، وكانت له رؤية ورأي واضح في انتهاج العمل المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأن يقتصر في حدود الدفاع عن النفس

 

ويتناول النصف الآخر من الفصل السادس، والذي حمل عنوان: (أنشودة الوداع)، عن فترة مرضه، وموقفه المتمثل في رفضه العلاج في الخارج، واصراره على العلاج في غزة، ووفاته، وتكريم الدكتور حيدر عبد الشافي من جهات عدة، ومنها إطلاق اسمه على كلية طب الأسنان بجامعة الأزهر، ومنح مجلس الوزراء الفلسطيني عام 2012 جائزة سنوية للعمل التطوعي في فلسطين تحمل اسمه.