الذكرى الرابعة عشر لاستشهاد الشهيد البطل سامح زامل الوحيدي الشهيد ابن الشهيد

0
129

كتب هشام ساق الله – وصلتني رسالة على البريد الالكتروني من الأخ والصديق الإعلامي بسام الوحيدي يذكر فيها باستشهاد شقيقه سامح زامل الوحيدي الشهيد ابن الشهيد والتي تصادف الحادي عشر من اكتوبر تشرين أول عام 1998 وهو يقوم بالتصدي لقوات الاحتلال الصهيوني اثناء توغلها في مخيم جباليا البطل .

 

حين قرأت ما كتبه اخي بسام عن شقيقه فانا ضعيف امام الشهداء الذين ضحوا بدمائهم رخيصا فداء لفلسطين واحب دائما ان اكتب عن بطولاتهم وقصصهم ليكونوا درس للاجيال القادمه ليتعرفوا اهمية بلدنا ووطننا وكيف يضحي الوالد ويتبعه الابن في مسيره طويله من الشهداء والبطوله .

 

عائلة الوحيدي هي عائله مناضله قدمت على مذبح الحريه عشرات الشهداء من المناضلين الابطال وقدمت قافله كبيره من ابنائها في كل التنظيمات الفلسطينيه وكانوا دائما في الصداره وتحملوا عبىء مسؤوليات الوطن على طريق العوده الى بئر السبع والانتصار على الكيان الصهيوني .

 

الشهيد الشاب سامح زامل الوحيدي ابن كتائب شهداء الاقصى خرج يوم العاشر من اكتوبر تشرين الاول 2004 بعد صلاة المغرب وامتشق سلاحه وحمل لغمه من اجل ان يتصدى لرتل من الدبابات الصهيونيه الغازيه لمخيم جباليا برفقة زملائه في المجموعات العسكريه المقاتله ووصل الى نقطة متقدمه باتجاه حدود فلسطين التاريخيه واذا بطائره صهيونيه حاقدة ما يطلق عليها الزنانه تصيبه بصاروخ تفتت جسده الطاهر .

 

الشهيد البطل سامح الوحيدي حمل لغمه لكي يفجر نفسه تحت إحدى الدبابات الغازيه في عمليه استشهاديه بطوليه فقد خط وصيته قبل استشهاده وصورها بعشر ايام مستبق استشهاده مخاطبا رئيس وزراء الكيان الصهيوني ارئيل شارون بان يحضر الاكياس السوداء لجمع اشلاء جنوده انتقاما لاستشهاد والده الذي سبقه على طريق الشهاده .

 

والشهيد البطل سامح التحق في صفوف حركة فتح متاثرا بالجو الثوري المحيط بالاسره وبمخيم جباليا البطل الذي يعيش فيه وقد نما وكبر مع وقع الثوره والنضال والانتفاضه وكان منذ نعومة اظافره يشارك في التصدي لقوات الاحتلال بحجارته المقدسه وله صولات وجولات وبطولات يتحدث عنها اهالي المخيم دائما كلما جاءت ذكريات هذه الايام الرائعه في مواجهة المحتلين الصهاينه .

 

لحق الشهيد سامح ابن الثامنة عشر ربيعا مواليد عام الانتفاضه 1987 بوالده الشهيد المسعف زامل الوحيدي وتعانقت روحهما في الجنه ان شاء الله فقد استشهد الوالد في ذكرى النكبه حين دعا الشهيد الرئيس القائد ياسر عرفات للخروج بالذكرى الخمسين للنكبه الفلسطينيه وتهجير اهلنا من ارضهم في فلسطين التاريخيه .

 

أصيب الوالد الشهيد زامل الوحيدي بعيارات ناريه قاتله وهو يسعف الجرحى المصابين يوم 14/5/1995 حين خرجت الجماهير الفلسطينيه بمسيره حاشده كبيره وتوجهت الى نقاط المواجهه مع الكيان الصهيوني لتعبر عن غضبها ضد الاحتلال وتطالب برحيله عن كل الاراضي الفلسطينيه المحتله .

 

رحمة الله الشهيد سامح ووالده الشهيد زامل الوحيدي وكل شهداء عائلة الوحيدي الابطال وكذلك شهداء شعبنا الفلسطيني الذين قضوا على مذبح الحريه ومن اجل تحرير فلسطيني كل فلسطين وتغمدهم الله بواسع رحمته وتقبلهم الله شهداء في عليين ان شاء الله مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا .