14 عام على رحيل القائد الوطني نبيل قبلان

0
212

كتب هشام ساق الله – كانت صورته تقبع في ميدان فلسطين شامخا هو وكوكبه من شهداء شعبنا الفلسطيني من ضمنهم جهاد العمارين ووائل النمره وابوعلي مصطفى والدكتور فتحي الشقاقي وكانوا يدفعوا ثمن موقع الدعايه للصور التنظيمات المختلفه ولكن تم رفعها في ميدان فلسطين ليضعوا بدل عنها دعايات لشركات تجاريه تدفع اكثر .

 

ولد الرفيق المناضل القائد الشهيد نبيل محمد فرح قبلاني عام 1943 في مدينة القدس بكل ما تحمله هذه المدينة من رمزية و قدسية في وجدان كل المخلصين من أبناء شعبنا و أمتنا فشب على حب الوطن فخط لنفسه درباً منذ نعومة أظافره درب النضال و المقاومة ضد المحتل و الغاصب درب التحرير و النضال الشعبي لانتزاع الحقوق الوطنية فتعرض الرفيق للاعتقال سنة 1967خلال مشاركته في تأسيس جبهة النضال الشعبي الفلسطيني مع مجموعة من المناضلين الذين صدمتهم الهزيمة فأخذوا يعدون العدة لمواجهتها وليس الهروب منها .

 

لقد كان الرفيق نبيل قبلاني عضوا في الحزب الشيوعي الأردني وبفضل ذلك فقد أمضى بضع سنوات في سجون الأردن و أفرج عنه منها عشية حرب حزيران ليواصل نضاله من خلال جبهة النضال الشعبي الفلسطيني .

 

قاد الرفيق أبو حازم مجموعة مشتركة، من جبهة النضال الشعبي والجبهة الشعبية ومعها قافلة من الجمال المحملة بأدوات القتال قاذفات الآر.بي.جي وأسلحة نارية و متفجرات… الخ حيث اصطدموا في وادي عربا بكمين للاحتلال الإسرائيلي فاشتبكوا معه فاستشهد اثنين من رفاقه، واعتقل مع رفيق آخر، ليكمل مشواره في الأسر والسجون، بعد أن حكم عليه بالسجن المؤبد.

 

امضى سنوات من عمره في سجون الاحتلال الصهيوني ومعتقل الجفر الاردني امضى سبع سنوات اي مايقارب ال27 عاما وحين تم تحريره من الاسر في صفقة الجليل عام 1985 عاد ليقاتل من جديد في صفوف الثوره الفلسطينيه وعاد الى اول الوطن غزه واستشهد ودفن فيه .

 

اتذكر يوم وفاته حين خرج كل من عرفه لوداعه والمشاركه في جنازته الحاشده و كيف بكاه أصدقاءه الاسرى المحررين الذين عاشوا معه في سجون الاحتلال الصهيوني وشهدوا بطولته ورجولته ومواقفه الوطنيه العاليه كانت جنازه ومسيره مهيبه واقيم العزاء بحي الشجاعيه .

 

كنت قد وعدت عدد من اصدقائي ان اسلط الضوء على هذا المناضل فقد سمعت عنه كثيرا واليوم عرفت من خلال بيان اصدرته جبهة النضال الشعبي تنظيمه الوفي لاروح وذكريات المناضلين الابطال قراته في وسائل الاعلام وبحثت عن سيرة هذا المناضل العطره ولم اجد خير ماكتبه الاخ والصديق العزيز همام ابومور عنه ان اقتبس جزء منه وفاءا لهذا المناضل الثائر ابن مدينة القدس الذي عاش في غزه على امل العوده هناك الى حارات وازقه وشوارع مدينة القدس التي احب كثيرا وتمنى ان يكون فيها الا ان قوات الاحتلال منعته من الوصول اليها .

 

يعتبر الرفيق القائد الشهيد نبيل قبلاني (أبو حازم) من القلائل الذين جمعوا بين العمل السياسي والعمل العسكري ,كما كان اجتماعيا محبوبا في أوساط رفاقه و عند كل من عرفه داخل السجون وخارجها حيث وقع نبأ استشهاده علي الجميع وقع الصاعقة و ترك في النفوس ألماً كبيراً لفقدانه .

 

شغل الرفيق قبلاني مواقعاً قيادية داخل المعتقلات الإسرائيلية، تنظيمية ووطنية واسهم بترتيبات إدارية وتنظيمية للمعتقلين هامة، خاصة في المحطات النضالية التي خاضها المعتقلون، في سجني عسقلان ونفحة، وكذلك في سجن جنيد وأصبح أحد الرموز الوطنية للحركة الأسيرة.

 

كما لعب أبو حازم دورا أساسيا في صياغة أول دستور اعتقالي وطني الذي مثل الرافعة الرئيسية لولادة الجرأة الوطنية الأسيرة و أسس لنضال الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال.

 

عاد إلى أرض الوطن مع قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية وتولى العمل النضالي في قطاع غزة وكان سكرتير الجبهة بقطاع غزة .

 

واصل نضاله هناك حتى لحظة استشهاده 6 أكتوبر عام 2004 حيث إصابته جلطة حادة قاتلة.

 

ودعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أحد ابرز قادتها المناضلين وفقد العمل الوطني رمزاً من رموزه و شيعت جماهير غزة الشهيد نبيل قبلاني وسط دموع رفاقه الذي عبرت عن حبهم إليه و ترديد المقولة الدائمة للشهيد أبو حازم .. نموت و تحيا فلسطين.. فالي جنات الخلد.

 

وكانت قد اصدرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بيانا اكدت على دعوتها للوحدة الوطنية، والالتفاف خلف منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن ما تمر به القضية الفلسطينية يتطلب المسؤولية الوطنية الملتزمة بإعادة الوحدة وإنهاء الانقسام، داعية حركة حماس الى “اعادة التفكير بنهجها والتوقف عن تكريس الانقسام”.

 

وأضافت الجبهة في الذكرى السنوية التي تصادف اليوم السبت السادس من اكتوبر لاستشهاد عضو مكتبها السياسي نبيل محمد قبلاني ( أبو حازم ) عضو المجلسين المركزي والوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية والذي استشهد وهو في خضم عطائه النضالي للوطن والشعب والقضية، وأحد أهم المناضلين الفلسطينيين الذين قضوا سنوات طويلة (27 عاما) في معتقلات الاحتلال, دفاعا عن قضيتنا ومشروعنا الوطني، واستعادة الوحدة الوطنية ضرورة ملحة، لا بد من تجسيدها بما يعزز من قوة شعبنا وقدرته على الصمود باتجاه استعادة حقوقه وإنهاء الاحتلال وبما يمكنه من العودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.