24 عام على استشهاد الأخ القائد يسري الهمص رحمه الله واسكنه فسيح جنانه

0
117

كتب هشام ساق الله – وانا اتابع صفحة اخي وصديقي القائد اللواء عرابي كلوب شاهدت صورة زميلنا وصديقنا في الجامعه الاسلاميه الشهيد يسري الهمص اعادتني الى الوراء سنوات حين ذهبنا وفد من حركة الشبيبه بالجامعه الاسلاميه للتسليم عليه وتهنئته بالافراج عنه بعد ان امضى 15 عام في سجون الاحتلال ذهبنا يومها بالليل الى رفح استضافنا في بيته المتواضع ويومها عرضنا عليه الالتحاق بالجامعه الاسلاميه كطالب .

 

التحق بعد أيام في الجامعه الاسلاميه وزادت علاقتي الشخصيه به رغم انه لم يتدخل بالعمل الطلابي بشكل مباشر وسخر كل وقته وجهده للدراسه في الجامعه والتخرج وفي الانتفاضة الأولى أبعدته قوات الاحتلال خارج الوطن واذكر اني التقيته بعد وصول السلطه الى الوطن وعودته ولم تطول فتره مكوثه بالوطن فقد استشهد بدايات السلطه الفلسطينيه في حادث مؤسف .

 

رحم الله الأخ والصديق القائد يسري الهمص زميلنا بالجامعه الاسلاميه وبحركة فتح وانشر ماكتبه الأخ المناضل اللواء عرابي كلوب الموسوعه الفلسطينيه المتحركه وصاحب التراث الكبير بأسماء الشهداء والقاده الذين غادرونا الى رحمة الله كلي امل بان يتم تحويل كتب الأخ عرابي كلوب الى برامج تلفزيونيه واذاعيه وتوثيق هذه الاحداث بافلام وبموقع ثابت على الانترنت فهذا التاريخ الطويل وهذه الكواكب اللامعه من الشهداء تدعونا الى تكريمهم وحفظ تراثهم النضالي .

 

ذكرى رحيل الأسير الشهيد

 

يسري درويش عبد الغني الهمص

 

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 17/9/2017

 

ولد الشهيد البطل/ يسري درويش عبد الغني الهمص في مدينةِ رفح عام 1952م، تربّى وترعرع في مخيماتِ اللجوءِ والبؤْسِ والتشرُّدِ في مخيَّمِ يِبْنا، أنهي دراستَهُ الأساسيَّةَ والإعدادية في مدارسِ وكالةِ غوثِ اللاجئين، والثانويَّةَ من مدرسةِ بِئْرِ السبعِ الثانوية للبنين برفح.

 

منذ نعومةِ اظافرهِ ظهرتْ عليهِ علاماتُ القيادةِ والقوةِ والنضال، وخلالَ دراستهِ الثانويةِ انضَمَّ إلى اتحاد الطلابِ الفلسطينيين، ورُشِّحَ من قِبَلِ أستاذِهِ الشهيد البطل/ صبحي أبو ضاحي رحمَهُ الله إلى مجموعاتِ العملِ العسكري.

 

اعتُقِلَ يسري الهمص عام 1970م ووُجِّهَتْ إليهِ عدَّةُ اتهاماتٍ كان من ضِمْنِها إلقاءُ قنابِلَ يدويَّةٍ على دورِيّاتِ الجيش الإسرائيليِّ حيثُ حُكِمَ عليهِ بالسجن الفعلِيِّ مدَّةَ خمسةَ عشرَ عاماً، قضاها متنقِّلاً بينَ سجنِ عسقلان وغزة المركزي.

 

خلالَ وجودِهِ في المعتَقَلِ كان لهُ دورٌ بارزٌ في إضْرابِ الأسرى الذي استَمَرَّ مُدَّةَ ستَّةِ أَشْهر، وكان أحدَ قياداتِ الحركةِ الأسيرةِ في السجن.

 

في عام 1980م أُوْكِلَ إلَيْهِ قيادةَ وتوجيهَ حركةِ فتحٍ داخلَ سجنِ غزةَ المركزيِّ بالإضافةِ إلى منصبِ الناطقِ باسمِ المعتقل، وكانَ لهُ دورٌ في مناهضةِ السجّانِ ودفاعهِ عن حقوقِ ومطالبِ الأسرى.

 

في عام 1985م تمَّ الإفراجُ عنه بعدَ قضائِهِ فترَةَ الحكم، ليُواصِلَ بعدها عملهُ النضالِيَّ في حركةِ فتحٍ وكان يُعْتَبَرُ أحدَ أبناءِ كلِّ التنظيماتِ الفلسطينية لعلاقاتِهِ المتميِّزَةِ معهم، وأَوْكَلَتْ لهُ قيادةُ الحركةِ تنسيق الإتصالِ بين حركةِ فتحٍ وحركةِ الجهادِ الإسلاميِّ وذلك لقربِ يسري الهمص من الدكتور/ فتحي الشقاقي وحبِّهِ له.

 

في عام 1988م تمَّ اعتقال يسري الهمص للمرَّةِ الثانيةِ ووُجِّهَتْ لهُ تهمةُ قيادةِ وتوجيهِ الانتفاضةِ المباركةِ حيثُ اتُّهِمَ من قِبَلِ قواتِ الاحتلالِ بأنَّهُ أحدُ مهندسيها، وبعدَ شهرٍ ونصف من الاعتقال أُبعِدَ يسري الهمص إلى جنوبِ لبنانَ هو وعددٌ من المناضلينَ الفلسطينيين، وكانَ على رأسِهِمْ الدكتور/ فتحي الشقاقي.

 

غادرَ جنوبَ لبنانَ متوجهاً إلى ليبيا، حيثُ مكثَ بعضَ الوقتِ هناك، ومن ثم الحق للعملِ في جهازِ القطاع الغربي حيث توجه إلى الجزائر.

 

في الجزائرِ قادة مظاهرة أمام السفارة الأمريكية بالعاصمة الجزائرية.

 

بعد عودةِ قيادةِ المنظمة وقواتِها من الخارجِ إلى أرضِ الوطن عام 1994م، عادَ المناضل/ يسري الهمص إلى أرضِ الوطنِ والتحقَ مباشرةً في جهاز المخابرات العامَّة، إلّا أنه لم يمكُثْ طويلاً في جهاز المخابرات حيث امتدَّتْ يدُ الغدرِ والخيانةِ واستُشْهِدَ بتاريخ 17/9/1994م.

 

كان المناضل يسري الهمص ذو شخصيةٍ قوية، ومثالاً للرجولةِ والشجاعةِ وكان دائماً في مقدمةِ الشباب خلال الانتفاضةِ الأولى المباركة ومن نُشَطائِها في مقارعَةِ العدوِّ الإسرائيلي.

 

هذا المناضلُ رجلٌ بألفِ رجل، مناضلٌ في كلِّ الميادين، صاحبُ أخلاقٍ عاليةٍ وحميدة، وعطاءٍ لا ينْضَب، حيثُ كان مناضل فتحاوي بامتياز، حمل الأمانة باقتدار، أفنى جلَّ حياتهِ في سبيلها والمحافظةِ عليها، كان صلباً وقدوةً حسنةً وذو سمعةٍ طيبة.

 

لقد رحلْتَ جسداً، ولم ترْحَلْ من الذاكرةِ الوطنِيَّة، فأنتَ باقٍ في قلْبِ ووِجْدانِ كل مناضلٍ شريف، فتاريخُكَ وعطاؤك ووفاؤك ونضالُكَ شاهداً على ذلك.

 

رحم الله الأسير الشهيد/ يسري درويش عبد الغني الهمص، وأسكنه فسيح جنات

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا