اربع أعوام مضت على رحيل المناضله والاسيره المحرره زكيه شموط

0
107

كتب هشام ساق الله – اربع  أعوام مضت  على رحيل الاسيره المحرره المناضله البطله رحم الله المناضله والاسيره المحرره الفدائيه زكيه شموط انتقلت الى رحمةالله في في الجزائر بلد المليون ونصف شهيد حيث امضت في سجون الاحتلال الصهيوني 15 عام بشكل متواصل وتم الافراج عنها في صفقة تبادل الاسرى عام 1985 لتعود الى اسرتها وهي نموذج للمناضله الثائره والبطله حيث تعذبت في سجون الاحتلال وكانت حامل وولدت في داخل السجن الصهيوني اردت ان اسلط الاضواء على هذه البطله المرحومه حتى نظهر نماذج المراه المناضله والفدائيه المقاتله .

حدثتني عنها كثيره صديقتها وزميلتها في حركة فتح والاسر الصهيوني الاسيره اللواء فاطمة برناوي الكثير الكثير هي وزوجها واسرتها كثيرا ودائما ماتذكرها وتحدثني عنها وعن باقي الاسيرات الفلسطينيات اللاتي عشن معها في سجون الاحتلال وجاء اليوم كي نكتب وننعى لشعبنا الفلسطيني هذه البطله والفدائيه والاسيره المحرره وهي تغادرنا الى جنان النعيم ان شاء الله ونحسبها عند الله شهيده ان شاء الله .

قالت لي المناضله القائده فاطمة برناوي السجينه الاولى لحركة فتح في سجون الاحتلال الصهيوني عن زكيه شموط انه مورس بحقها التعذيب الشديد كي تعترف اضافه الى الصعقات الكهربائيه والضرب العنيف وتم وضعها في زنزانه انفراديه لاتوجد بها أي نوع من الشروط الانسانيه وكانت في ذلك الوقت حامل وفي احدى جولات التحقيق سقطت مغشيه .

وتم فحصها من قبل طبيب المعتقل الصهيوني الذي افاد بان الجنين الذي في داخل احشائها متوفي او ميت وقد علت صرخات واصوات المعتقلات الفلسطينيات في ذلك الوقت في سجن نفي ترسيا الخاص بالاسيرات الفلسطينيه ومنهم حسب ماقالت لي الاخت المناضله فاطمة برناوي وهي تريز هلسا وحنان مسيح وغيرهن حتى فتح السجان باب الزنزانه ووجدوها رحمها الله وهي تسبح في دمها ليرتفع صوت مولود وطفل يبكي ويصرخ واذا بها فتاه جميله قاموا على الفور بقطع حبل الخلاصه وعمل اللازم حيث كانت المناضله فاطمة برناوي تعمل ممرضه .

تزوجت المناضله زكيه شموط ابن عمها زوجها المناضل والفدائي محمود شموط وكانت عاشت حياة طفوله صعبه ومريرها وبعد زواجهما اعترف لها بانه فدائي في صفوف حركة فتح والثوره الفلسطينيه وانه يريد القيام بعمليات عسكريه ضد الكيان الصهيوني واتفقا على ان يعملا معا بهذا المجال حتى تحرير فلسطين كل فلسطين .

وتقول الاسيره المناضله ام مسعود بعد تحريرها من قبل الكيان الصهيوني حيث امضت هي وزوجها 15 عام في سجون الاحتلال الصهيوني ” شدّت أم مسعود همّتها و وفت بوعدها و زلزلت الأرض تحت أقدام الإسرائليين في إحدى أكبر عمليتين نفذتهما الخالة زكية الأولى كانت عام 1967 بسيرك بلغاري، حملت ابنها عامر ذو 9 أشهر بيد و باليد الأخرى القنبلة التي كانت محشوّة داخل بطيخة كبيرة، دخلت السيرك فوجدت امرأة جالسة، بذكاء استطاعت أن تترك القنبلة و تتحجّج بالذهاب لغسل الرضاعة التي تعمّدت إسقاطها. خرجت زكية و انفجرت القنبلة و سقط فيها قتلى و جرحى من الإسرائيليين ” شعرت بالسعادة تغمرني عندما رأيت

زوجي يرقص فرحًا و يردّد عبارات الله أكبر.. الله أكبر..عاشت فلسطين حرّة عربية” .

عامٌ بعد عملية السيرك و بعد الثقة التي ولّدت في نفسها عادة الفدائية أم مسعود لتضرب ضربتها الموجعة و التي راح خلالها العديد من القتلى و هي عملية سوق العفولي و التي تعج باليهود

عن هذه العملية تقول: “ راقبت السوق لفترة و عندما تأكدّت من خلوّها من العرب قرّرت أن تكون مسرحًا لعملية جديدة، وزّعت المتفجّرات على أربع سلّات مغطاة بالتفاح و اصطحبت معي أطفالي الثلاث حتّى لا أثير الإنتباه و دخلت السوق، دعوت ربي أن يسلم من هذه العملية كل مسلم و عربي وضعت حمولتي و خرجت خلسة، و عندما سمعت دوي الانفجار هلّلت و كبّرت و عرفت أنّني أصبت الهدف“. كما استهدفت أم مسعود عدّة منشآت و مباني إسرائيلية في عمليات كلّلت كلّها بالنجاح.

والراحلة من أوائل الفدائيات الفلسطينيات، اللواتي نفذن عمليات فدائية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1948، وبلغ عددهن 7 عمليات في نهاية الستينيات وأوائل السبعينيات، وأصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية حكماً بحقها بـ12 مؤبداً (1188 سنة)، بينما حكم على زوجها بالسجن مدى الحياة.

استضافتها واسرتها الجزائر بلد المليون ونصف شهيد من خلال دعوه تلقتها من الرئيس المرحوم الشاذلي بن جديد الذي منحها حقوق الجزائريين وبقيت مكرمه من كل الحكومات الجزائريه المتعاقبه حتى اخر يوم في حياتها حيث تم دفنها في مقبرة زرالدة بالعاصمة الجزائرية ظهر يوم الاربعاء بعد رحله طويله من النضال والمقاومه .

وابنتها ناديا اول مولوده وابنة اسيره فلسطينيه تولد في داخل سجن النساء نفي ترسيا تزوجت من احد ابطال عملية الشهيده دلال المغربي المناضل الأسير المحرر خالد أبو أصبع حيث زوجهما الشهيد القائد نائب القائد العام الشهيد خليل الوزير ابوجهاد رحمه الله قبل استشهاده بايام .

رحم الله الشهيده الاسيره المحرره المناضله زكيه شموط ام مسعود واسكنها فسيح جنانه وتعازينا لكل الاسرى والمحررين والمناضلين والمقاتلين والى كل من عرف وسمع بهذه المناضله الكبيره واقل شيء نطالب به ان يتم تكريمها واطلاق اسمها وتعميمه وتعريف كل الاجيال الفلسطينيه المقبله باسمها ونضالها وتضحياتها الى جنات الخلد ام مسعود .

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا