عام هجري مضى واخر يتجدد على امل إنهاء الانقسام وتحرير الأسرى جميعا

0
282

كتب هشام ساق الله – انتهى العام الهجري 1439   هـ وسندخل بعد غدا العام الهجري 1440 هـ وكل قلوبنا تلهج الى الله العلي القدير ان يكون العالم الجديد هو عام يمن وبركه يعود على امتنا بالخير ونأمل من الله العلي القدير ان ينتهي الانقسام في العام الهجري الجديد وان يتحرر الاسرى جميعا من سجون الاحتلال الصهيوني وان يحمي الله المسجد الاقصى من مؤامرات الصهاينه الذين يريدوا ان يغيروا وضعه والصلاه بباحاته ويريدوا تدنيسه .

 

العام الهجري الجديد يحمل في طياته احداث تخفيها الاحداث فالاجواء محتقنه واوضاعنا صعبه فالعتمه تسيطر على كل ارجاء قطاع غزه وعدد ساعات الكهرباء تقل بشكل لم يسبق له مثيل من قبل والمصالحه تبتعد كثيرا عن الافق والمعابر مغلقه وهناك اختفاء لسلع كثيره والكيان الصهيوني يتربص بشعبنا ويعد العده لعمليه عسكريه ضد شعبنا والله يستر .

 

لم تبقى من ذكرى راس السنه سوى عطلة المدارس والطلاب والموظفين وتناول الحلويات في هذه المناسبه ساق الله على ايام زمان كانت امي رحمها الله تقوم بعمل الحلبه (المكركمه ) كما يسميها اهل غزه ودائما اشتاق لها ولطعمها الجميل رغم ان رائحتي تظل لعدة ايام تفوح منها رائحة الحلبه .

 

الان في غزه اصبح هناك تنافس بالحلويات حيث افتتح الاسرى المحررين عدة محلات في اماكن مختلفه من الحلويات النابلسيه وكل منهم يقول انه الاصلي والافضل بصناعة تلك الحلويات التي يعشقها اهالي قطاع غزه ويحنوا لتناولها في موقعها الاصلي في القدس و رام الله ونابلس ومدن الضفه وربما اقبالهم على تلك المحلات ياتي لاشتياقهم لزيارة الضفه الغربيه والقدس .

 

كلنا امل ان يجمع الله شمل شعبنا وينتهي الشقاق والخلاف وتنتهي الحكومتين وان يتجمع الوطن كله تحت راية واحده هي العلم الفلسطيني وينتهي الخلاف والشقاق الى الابد ونتفق على برنامج واحد يقبله كل شعبنا وتحدث مصالحه وطنيه شامله نستطيع بعدها مواجهة العدو الصهيوني والانتصار عليه .

 

وأمنياتنا على كافة الاصعده ان تتحقق ويكون العام القادم عام خير وبركه وان تتوحد الامه كلها خلف قائد رباني يحرر فلسطين من دنس الصهاينة ويعيد للدين مجده ويطهر جنبات المسجد الأقصى من هؤلاء الصهاينة ان شاء الله .

 

والعام الهجري الجديد بدا العمل فيه بعهد الخليفه امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ـ كثرت الحاجات وتتعدد الأحداث والوقائع فتنادى نفر من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لاتخاذ حدثٍ ما كبداية يؤرخون منها . وأقترح بعضهم عام الهجرة النبوية مستندا لقول الله تعالى { لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ }

 

الآية تتكلم عن مسجد قباء الذي بني في أول أيام الهجرة ، والشاهد أن الله سمى مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا أولَ يوم . فقالوا إذا هو أول يوم لنا في تأريخنا . ومن هنا جعلوه بداية للتاريخ الإسلامي .

 

وحين أرادوا ـ رضوان الله عليهم ـ في مجلسهم هذا تحديد بداية العام ، تكلم عليّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ وقال الحج آخر أركان الإسلام وهو في شهر الله ذي الحجة فكما أن الحج تمام الأركان فليكن ذي الحجة تمام شهور السنة ونبدأ بعهده العام الجديد ، فاستحسن ذلك عمر والحضور واصطلحوا ـ رضوان الله عليهم ـ على بداية العام من شهر المحرم .

 

نتمنى من قلوبنا على الصعيد الفلسطيني ان يكون العام الهجري القادم 1435 عام وحده وطنيه وعام مصالحه حقيقية بين كل تنظيمات شعبنا وان يكون عام انتصار على الكيان الصهيوني وتحرير أراضينا كلها وان تتحقق لنا العودة الى مدننا وقرانا التي هاجرنا منها فامره بين الكاف والنون وليس على الله مستحيل .

 

ربما يظن القاري ان هذا مستحيل وان دعواتنا هذه لن تتحقق فانا أقول لهم انه ليس على الله أي مستحيل ولكننا بكلماتنا نجدد العهد والتمني ونجدد مع كل عام هجري عهدنا الى الله ورسوله بمواصلة النضال والجهاد والكفاح حتى تحقيق أمانينا وان طال الزمن .