جميله هي لقاءات الاخوه العائدين الى الوطن واستذكار الماضي

0
233


كتب هشام ساق الله – زرت الليله بصحبة اخي وصديقي عبد الناصر فروانه ابوعوني بيت عائلة التلولي في مخيم جباليا فقد قمنا بالسلام على الصديق والاخ نضال التلولي العائد الى الوطن بزياره من دولة الامارات العربيه وهناك التقينا باخوته ووالده الراجل الطيب والمناضل القديم عبد العاطي .

جميله هي تلك اللحظات التي نلتقي فيه ونتذكر الماضي الجميل ونتواصل فيما بيننا فالمحبه التي ربتها فينا حركة فتح لازالت موجوده وهي بعيده عن المصالح وكراهية التنافس على المواقع والمناصب والمصالح ويجمعنا فيها حب الوطن وهذا الشعب الرائع الذي تربينا على الانتماء له والنضال من اجله حتى تحرير كل فلسطين .

سلمنا على اخونا المناضل نضال وتحدثنا عن الوضع في دولة الامارات واوضاعه الشخصيه وتحدثنا عن الوطن بشكل عام وناقشنا قضايا كثيره وعرجنا على ذكريات الماضي الجميل حيث كان يجلس الاخ والصديق سهيل الاخ الاكبر لنضال وشقيقه الرائع محمد ابوالوليد وراجعنا الى ذكريات السجن والماضي الجميل .

واثناء حديثنا تحدت لهم عن وفاة ام المناضل الفتحاوي الكبير فارس حسونه قبل ايام ولم يكونوا يعرفوا بها واتصل اخي ابوالوليد بالاخ فارس حسونه وعزاه بوفاة والدته وتحدث بعدها والده الحاج ابوسهيل مع الاخ فارس ثم تحدث الاخ سهيل معه وعزاه ووعدوه بزياره قريبه في مخيم البريج .

وقد تحدث الاخ سهيل عن الاخ فارس وقال انه يوم استشهد الاخ وليد عبد المنعم وهو احد كوادر حركة فتح والشبيبه بالجامعه الاسلاميه عام 1986 على شاطىء بحر غزه بعد ان اعاد الكيان الصهيوني رحله طلابيه كانت متوجهه الى الضفه الغربيه للمشاركه في عمل تطوعي هناك عاد وليد ليسبح على شاطىء بحر النصيرات وهناك غرق والغريق بالاسلام شهيد .

وذكرنا بجنازة هذا المناضل الرائع ابن مخيم المغازي واحد الكوادر السباقه للانضمام الى الشبيبه وحركة فتح وغادرنا وهو في ريعان العمر يقول سهيل انه كان يسير بالجنازه كل كوادر فتح في كل القطاع واثناء المسيره كان ضابط للمخابرات الصهيوني يقف على احد المفارق و استدعي الاخ ابواحمد فارس حسونه وقام باعتقاله لعدة ايام وبعدها تم ادخاله الى المستشفى الاهلي العربي وهو بحاجه الى اجراء عمليه جراحيه .

وبعد ان اجرى العمليه وهو لازال يرتدي روب العمليات ولم يمضي على عمليته الجراحيه سوى ساعات حضرت قوات الاحتلال الصهيوني واقتحمت المستشفى وقامت باعتقاله واقتياده الى معتقل عسقلان واصدر قائد قوات الاحتلال الصهيوني امر باعتقاله اعتقالا اداريا لمدة عام .

وانا قلت لهم بان الاخ زكريا التلمس احد قيادات حركة فتح ونقابة الصحافيين حدثني بهذه القصه ورواها لي قبل ايام اثناء حديثنا عن المناضل ابواحمد الذي خاض اطول اضراب في تاريخ سجون الاحتلال ضد الاعتقال الاداري عام 1991 وبعد التجديد له لمدة عام لمدة 124 يوم بشكل متواصل قام بالتوصل مع ادارة المعتقل على رفع الاضراب بحضور 4 اعضاء كنيست عرب والمستشار القانوني للمعتقل وتم التوقيع على اوراق بعدم التجديد له مره اخرى .

جميله هي تلك الجلسات الرائعه التي يتم فيها استذكار التاريخ والزمن الجميل امضينا وقت جميل بصحبة هذه العائله المناضله فالوالد عبد العاطي التلولي اعتقل من قبل الكيان الصهيوني عدة مرات ولمدة 5 سنوات ولازل يعيش بروح الشباب ويستعيد دائما ذكريات الزمن الجميل والنضال ضد الاحتلال الصهيوني وذكريات الاعتقال .

وقد كانت تتصدر صورة ابنه الشهيد مجدي الصاله التي جلسنا فيها وقد ترحمت عليه فور جلوس على الكرسي قبالته وتذكرت علاقتي مع هذه العائله المناضله فقد استشهد يوم 11/3/2002 اثناء اجتياح لمخيم جباليا وكان يقاوم مع مجموعه من المقاومين وكنت قد ذهبت في حينها فور رفع حظر التجول للتعزيه بهذا المناضل الشهيد المقاوم .

وشاركنا الجلسه اخي وصديقي الاخ المناضل محمد التلولي الذي امضى سنوات طويله بالمعتقلات الصهيوني وهو وكيل مساعد وزارة الاسرى والذي حصل قبل فتره قليله على الماجستير من جامعة الازهر عن دراسه قدمها حول تركيا .

واخوه سهيل هو اول من تعرفت عليه من عائلة التلولي حين كان يدرس في كلية التمريض بالمستشفى الاهلي العربي وكنا نلتقي هناك دائما عام 1983 وتواصلت علاقتنا الاخويه حتى الان واخوه رفيق وهو احد قيادات الشبيبه والذي يدرس الان في جامعة القدس المفتوحه .

وتركنا لهم سلامات للاخ شفيق نائب رئيس الاتحاد العربي للطلاب والذي مقره في سوريا وتحدثنا عن انه صادفت قبل ايام ذكرى اصابته من الانقسام حين اطلقت النار على قدميه وبقي يعاني منها لشهور طويله وغادر ليواصل مهمته المكلف فيها في سوريا والذي اعتقل ابنه محمود من النظام السوري وتم بحمد الله الافراج عنه .

ولعل اجمل ما حدث معي في الزياره اني شاهدت وسلمت على والدتهم الرائعه المناضله ام سهيل حيث لم اراها منذ سنوات طويله خرجت على باب الدار رغم مرضها وعدم قدرتها على المشي الا باستخدام الوكر وقامت بالسلام علي فهي تعرفني منذ الايام الجميله التي كان يتواصل فيها ابناء حركة فتح مع بعضهم البعض ايام الزمن الجميل ايام الشبيبه ادام الله عليها الصحه والعافيه هي وزوجها المناضل ابوسهيل ودامت ديارهم عامره بالافراح والمسرات .