16 عام على بدء تنفيذ جدار الفصل العنصري الإسرائيلي

0
308

كتب هشام ساق الله – اصبح التعامل مع الجدار العنصري الذي بدات قوات الاحتلال الصهيوني بعمله وشارف على الانتهاء قبل ستة عشر عاما بالتمام والكمال من قبل السلطه الفلسطينيه ووسائل الاعلام على انه حقيقه وتم ترك متابعة تفاعلاته والاستمرار قدما بالمطالبه الدوليه بازالته رغم ان شعبنا الفلسطيني بدا يضع له حلول لاختراقه ولعل النفق الذي اقيم باحدى قرى الضفه لتجاوز هذا الجدار احدها .

لن يستطيع احد ان يوقف المعركه الفاصله في التاريخ بين الحق والباطل بين الفلسطينيين اصحاب الحق والصهاينه المعتدين الغاصبين حتى ولو تحصنوا وقاتلوا من وراء جدر كما قال القران الكريم وسينطق الحجر والشجر ويقول خلفي صهيوني يهودي اقتله وسننتصر بالنهايه شاء من شاء وابى .

كنت قد نشرت هذه المعلومات في نشرتي المرحومه نشرة الراصد الالكتروني اليوميه موضوع عن بدء جدار الفصل العنصري بهذا اليوم والذي لم تصدر السلطه الفلسطينيه او من فصائلها العامله أي بيان بهذه المناسبه وبدء تنفيذ هذا المشروع الصهيوني الذي التهم الأراضي الفلسطينية وضيق المعيشه على ابناء شعبنا الفلسطيني وعقد التواصل بين افراد العائله الواحده واصبح هذا الجدار امر واقعي في حياة شعبنا الفلسطيني .

هذا المشروع الذي اصبح تنفيذه واستكماله مشروعا عاديا بالنسبه للسلطه الفلسطينيه التي تركت فضح هذا المخطط والحديث عنه في الاعلام وبدات بالتعامل معه على انه اعتيادي وامر واقع كما اصبح احتلال المدن الفلسطينيه داخل فلسطين التاريخيه واشياء كثيره تركنا المطالبه فيها في المجتمع الدولي .

اصبح الخلاف الفتحاوي الحمساوي والانقسام الداخلي وتشكيل حكومة وحده وطنيه هو الحدث السائد الذي هبط سقف مطالباتنا الوطنيه امام المجتمع الدولي وتركنا الامر بعد ان حققنا نصر في محكمة الدوليه في لاهاي وتركنا هذا المخطط الصهيوني يضيق علينا ويسرق ويلتهم اراضينا لصالح المشروع الصهيوني التوسعي الذي زاد عدد المستوطنات والمستوطنين في داخل الاراضي الفلسطينيه الى اضعاف مضاعفه عما كان عليه بداية توقيق اتفاقية اوسلو .

تركت الكتابه عن هذا الموضوع في نفس اليوم لأراقب ان كان احد يتذكر هذا التاريخ وهذا البدء باخطر مشروع قامت به دولة الكيان الصهيوني منذ احتلالها لكل فلسطين التاريخيه ولكني اكتشفت ان الانقسام وايامه البغيضه اصبح الذي يسيطر وتلاحق الاحداث اليوميه من عدوان الصهاينه على قطاع غزه أنسانا هذا اليوم والتذكير فيه .

بدأت إسرائيل في مثل هذا اليوم عمليات البناء لإقامة جدار الفصل العنصري في عمق الأراضي الفلسطينية في 23 حزيران يونيو 2002. وقد جاء ذلك بعد أسابيع قليلة من عملياتها العسكرية الواسعة النطاق في كافة الأراضي الفلسطينية، والتي بدأت في التاسع والعشرين من آذار/مارس من نفس العام، وأطلق عليها عملية “السور الواقي”، حيث اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، كافة مدن الضفة الغربية ومناطق واسعة من قطاع غزة.

ولم تكن مصادفة تزامن العمليتين ( العملية العسكرية وعملية البناء) مع بعض، فالحجة الإسرائيلية للقيام بهما هو “منع تسلل الفدائيين منفذي العمليات إلى إسرائيل”.

بيد أن حقيقة الأمر غير ذلك تماماً فالعملية العسكرية جاءت لتؤكد تنكر إسرائيل لكل اتفاقات تسليم الأراضي الفلسطينية الواقعة تحت سيطرتها إلى السلطة الوطنية، فيما جاءت عملية بناء الجدار كمحاولة فضة لرسم الحدود بشكل منفرد وفرضها على الجانب الفلسطيني بعيداً عن الاتفاقات بين الجانبين.

ورغم ان رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك ارئيل شارون كان من اشد الرافضين لإقامة الجدار العازل ( كما أطلق علية إسرائيلياً)، إلا انه وبعد مرور أيام من انطلاق عملية “السور الواقي”، أمر بتنفيذ المخطط وحشد الإمكانيات لتنفيذه.

وجدار الفصل العنصري هو عبارة عن سلسلة من العوائق تمتد في مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بعد أن تم مصادرتها والاستيلاء عليها، وتتكون هذه السلسلة من جداران إسمنتية وقنوات طويلة عميقة ونقاط مراقبة إلكترونية إضافة إلى اسيجة كهربائية.

كما يشمل الجدار منطقة عازلة تمتد على طول حدود الضفة الغربية، بعمق يتراوح بين 1 ــ 10 كلم وقد يصل إلى عشرين كلم كما هو الحال عند منطقة سلفيت، وتضم هذه المنطقة منطقة غلاف القدس والتي تضم 170 كلم مربع خارج حدود بلدية القدس.

ويتجسد ابرز أخطار هذه الخطة في المنطقة العازلة وغلاف القدس والتي ستؤدي إلى قضم 20 % من مساحة الأراضي الفلسطينية لتضم إلى إسرائيل واعتبار أكثر من ربع مليون من السكان غرباء.

ويصل طول الجدار إلى 620 كلم وهو بعمق 300متر إلى 23 كلم داخل أراضي الضفة الغربية.