أحداث وقعت قبل ويوم نكبة فلسطين عام 1948 لابد من تذكرها

0
57

كتب هشام ساق الله – وقعت احداث كبيره جدا قبل يوم نكبة فلسطين بيوم وبنفس يوم النكبه لابد من التذكير فيها كنت قد اوردتها في نشرتي المرحومه الراصد الالكتروني اليوميه ان كان احد يتذكرها والتي استمرت 5 سنوات ونصف وماتت دون ان تكرم اود ان اطلعكم عليها حتى يظل الجيل الجديد من ابناء شعبنا يتذكر حجم المؤامره الكبيره والعالميه التي ضربت بحق شعبنا في تقرير مصيره واغتصاب ارضه .

شعبنا لا بد ان يعود الى قراه وارضه ويجتث الكيان الصهيوني من اوله الى اخره يوما من الايام ليس بالمفاوضات السريه او العلنيه ولكن بوحدته الداخليه حين يكون راس الحربه الموجهه الى صدر الكيان الصهيوني كما كان دائما طرح حركة فتح ويكون النصل والحربه هي الامه العربيه والاسلاميه وتكون القلوب متوحده قبل الاكتاف والايدي ضد هذا الكيان الغاصب .

14آيار/مايو 1948 إعلان قيام دولة إسرائيل

أعلن دافيد بن غوريون في الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الجمعة 14 أيار 1948 أمام قيادة العمل الصهيوني في اجتماع عقد في قاعة متحف مدينة تل أبيب قيام إسرائيل.

وهكذا ومع إعلان الانسحاب البريطاني من فلسطين وعشية دخول الجيوش العربية إليها يوم 15 أيار مايو 1948، كانت عصابات “الهاغاناه” الارهابية الصهيونية، تسيطر على رقاع متعددة في البلاد تضم أغلبية المستعمرات اليهودية والمدن الرئيسية وهي كالتالي:

– من المطلة إلى طيرت تسفي (الزراعة) في غور الأردن الشمالي والحولة.

– من معوز حاييم في غور الأردن حتى حيفا بما في ذلك مرج ابن عامر.

– السهل الساحلي من حيفا حتى رأس الناقورة.

– السهل الساحلي من حيفا حتى نير عام في النقب الشمالي وكانت منطقة القدس معزولة، وكذلك نقاط الاستيطان في النقب وجنوب البحر الميت (سدوم).

وبعد عشر دقائق من إعلان قيامها اعترف بها الرئيس الأمريكي هاري ترومان بينما الأمم المتحدة تناقش مشروع قرار أمريكي بوضع فلسطين تحت الوصاية الدولية. وتتالت الاعترافات الدولية بها.

وبينما كان المندوب السامي يعلن نهاية الانتداب البريطاني على فلسطين أذاعت الحكومات العربية بيانها في تسويغ دخول جيوشها إليها وبدأت الجيوش تعبر الحدود من كل ناحية.

وجاء في بيان الدول العربية المطول يوم 14 أيار مايو ما يلي:

الآن وقد انتهى الانتداب البريطاني على فلسطين من دون أن تنشأ فيها سلطة دستورية شرعية تكفل صون الأمن واحترام القانون وتؤمن السكان على أرواحهم وأموالهم، رأت حكومات الدول العربية نفسها مضطرة إلى التدخل في فلسطين لمجرد مساعدة سكانها على إعادة السلم والأمان وحكم العدل والقانون إلى بلادهم حقناً للدماء. وأكد البيان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره الأمر الذي حرم منه وحقه في الاستقلال ورأت أن الحل الوحيد العادل لقضية فلسطين هو إنشاء دولة فلسطينية موحدة وفق المبادئ الديمقراطية يتمتع سكانها بالمساواة التامة أمام القانون وتكفل للأقليات فيها جميع الضمانات المقررة في البلاد الديمقراطية الدستورية وتصان الأماكن المقدسة وتكفل حرية الوصول إليها.

يقول الكاتب اليهودي الأمريكي الفرد ليلنتال في كتابه(price lsrael what):”

“تمكن الإسرائيليون في 14آيار/مايو 1948 من إقامة دولة في فلسطين على أرض لم تكن يهودية طيلة ألفي عام”.

فقد أعلنت بريطانيا للعالم إنهاء انتدابها على فلسطين في 15آيار 1948 ولكن بعد أن هيأت كل الأسباب لإقامة الدولة اليهودية المتفوقة على عرب فلسطين في كل شئ:

– فقد أدخلت أكثر من نصف مليون يهودي إلى البلاد.

– ساعدت في إنشاء القوات اليهودية شبه المسلحة.

– سلمت للعصابات الصهيونية الأراضي والمدن والقرى والمراكز الإستراتيجية والجبلية والمواني والمطارات ومعسكرات الجيش والأسلحة والذخائر حتى تضمن انتصار اليهود على العرب الذين نكلت بهم من ربع قرن.

وبعد هذا كله وقف بن غوريون بعد ظهر يوم الجمعة 14 آيار/مايو 1948 (لأن يوم 15 كان يصادف يوم سبت ) في قاعة الموزيون (قاعة متحف تل أبيب). بحضور رجال الوكالة اليهودية الثلاثة عشر، وممثلي السكان اليهود والحركة الصهيونية والصحافة، يقرأ ويستعيد المآسي والآمال.

ثم يقول:” نعلن هنا قيام الدولة اليهودية في فلسطين على أن تسمى إسرائيل، وسوف تكون دولة مفتوحة لهجرة اليهود من كل العالم، وسوف ترتقي لمصلحة كل سكانها، وسوف تستند على مفاهيم الحرية والعدالة والسلام كما علمنا أنبيائنا، وسوف تبث المساواة الاجتماعية والسياسية، وسوف تضمن حرية الضمير والعبادة والثقافة، وسوف تصون قداسة أماكن العبادة للديانات الأخرى، وسوف تكرس نفسها لميثاق الأمم المتحدة، نحن نتوسل إلى الأمم المتحدة أن تساعد الشعب اليهودي في بناء دولته وأن يسمح لإسرائيل بالدخول ضمن الأسرة الدولية.

ولكن يبدو أن بن غوريون كان يقصد عكس مفهوم المعاني التي يعلنها وتاريخ إسرائيل يشهد على ذلك.

15 آيار/ مايو 1948 انتهاء الانتداب البريطاني لفلسطين

بريطانيا تعلن أن الانتداب غير قابل للتنفيذ من الناحية العملية وإن الالتزامات المقطوعة لكل من العرب واليهود غير قابلة للتنفيذ أيضاً، ولذلك تعلن انتهاء الانتداب.

وقد جاء ذلك عندما أدركت بريطانيا أن الحركة الصهيونية أصبحت قادرة على شق طريقها بنفسها دون الحاجة إلى مساعدتها وأن تنفيذ تصريح بلفور بات وشيكاً، وحتى تلقي مسؤولية تبعة قيام دولة يهودية في فلسطين على غيرها. وبهذا الإعلان يكون إعلان قيام دولة إسرائيل قد دخل حيز التنفيذ.

15 آيار/ مايو 1948

دخول الجيوش العربية السبعة إلى فلسطين

في 15 آيار انتهى الانتداب البريطاني وانسحب المندوب السامي والإدارة البريطانية من فلسطين ولم تتخذ الأمم المتحدة أية إجراءات لضمان الأمن والنظام في البلاد، مما دعا الدول العربية إلى إرسال جيوشها لتأديب العصابات الصهيونية وإعادة الحق إلى عرب فلسطين، كما أعلن.

وقد أرسل الأمين العام لجامعة الدول العربية عبد الرحمن عزام إلى السكرتير العام للأمم المتحدة يبلغه قرار الدول العربية التي وجدت نفسها مضطرة إلى التدخل لإعادة السلام إلى نصابه ولإقرار الأمن والنظام في فلسطين، ولمنع انتشار الفوضى في الأراضي العربية المجاورة ولملء الفراغ الذي خلفه إنهاء الانتداب، وهذه الدول هي مصر وسوريا ولبنان وشرق الأردن والعراق، كما اشتركت كل من السعودية واليمن وليبيا بقوات رمزية من جيوشها.

* الجيش اللبناني يدخل فلسطين :

الجيش اللبناني يجتاز الحدود بقيادة الزعيم فؤاد شهاب (رئيس جمهورية لبنان فيما بعد) من إصبع الجليل باتجاه قرية المالكية الشمالية، والقوات الإسرائيلية تسبقه في احتلالها واحتلال قرية قدس المجاورة. لكن الجيش اللبناني يشن هجوماً معاكساً ويحرر القريتين ثم يقوم بتحصين نفسه فيهما، إلا أن القوات الإسرائيلية عادت واحتلتهما يوم 29-5-1948.

وفي 6-6-1948 قامت وحدات من الجيش اللبناني والسوري وجيش الإنقاذ العربي بهجوم مركز على المالكية واستعادتها وحررت قرى راموت ونفتالي وقدس وبذلك أصبحت الطريق نحو سهل الحولة والجنوب مفتوحة أمام الجيوش العربية.

*دخول الجيش السوري إلى فلسطين

الجيش السوري يجتاز الحدود ويحرر بلدة سمخ على الضفة الجنوبية لبحيرة طبرية ويواصل تقدمه إلى مستعمرة دغانيا والعدو ينسحب من معسكر الكرنتينا، في الوقت الذي كان فيه الطيران السوري والعراقي يقصف المستعمرات الصهيونية في وادي الأردن، والمدفعية السورية تدمر تحصينات العدو وتقصف محاور تقدم قواته لقطع الدعم والإمداد والنجدات إلى سمخ، وقد أدى ذلك إلى ترحيل المستعمرين الصهاينة من مستعمرات وادي الأردن.

وحتى تخفف القيادة الإسرائيلية من ضغط القوات السورية جنوبي بحيرة طبرية قام الطيران الإسرائيلي بقصف المواقع السورية في منطقة جسر بنات يعقوب ثم الهجوم البري عليها ولكنه ارتد عنها بفعل المقاومة الباسلة للجيش السوري.

وفي صباح يوم 6-6- 1948 عبرت قوات سورية أخرى نهر الأردن قاصدة احتلال مستعمرة مشمار هايردين، وتأمين الاتصال بالقوات اللبنانية وجيش الإنقاذ في منطقة المالكية، كما تحرك رتل سوري آخر من مدينة بانياس باتجاه مستعمرة دان، ولكن الهجومين أحبطا. وفي 10-6-1948 كرر الجيش السوري هجومه واستطاع تحرير مستعمرة مشمار هايردين وإقامة رأس جسر عبر نهر الأردن.

* الجيش العراقي يدخل فلسطين

وحدات من الجيش العراقي تجتاز نهر الأردن وتحاصر مستعمرة غيشر، ثم تنسحب إلى نابلس مقر قيادة جيش الإنقاذ، لحين وصول الإمدادات من العراق ( لواء مشاه معزز بكتيبة دبابات )، ثم تحركت القوات العراقية غرباً حتى وصلت مشارف مدينة نتانيا حيث تصدت لها القوات الصهيونية، التي شنت هجوماً معاكساً على جنين بعد أن احتلت قرى زرعين ومجدو واللجون وصندله وعرانا وجلمة والمقيبلة وبعد عدة معارك مع الجيش العراقي تمكنت القوات الصهيونية من احتلال مدينة جنين في 4-6-1948 غير أن الجيش العراقي شن هجوماً معاكساً واستطاع تحرير المدينة ليلة 4و5 -6-1948.

*الجيش الأردني يدخل فلسطين :

قبل أن تصل طلائع الجيش الأردني إلى مدينة القدس في 17-5-1948 كانت قوات الجهاد المقدس تحاصر الحي اليهودي في المدينة منذ يوم 15-5-1948 كما كان جيش الإنقاذ قد حرر مستعمرة النبي يعقوب على طريق القدس- رام الله واجبر القوات الصهيونية على أخلاء مستعمرة عطروت يوم 16-5-1948.

ولكن تتابع وصول القوات الأردنية، التي حررت شارع المصرارة وتمركزت في حي الشيخ جراح وحاصرت الحي اليهودي حتى استسلم في 28-5-1948، كان قد رجح الكفة لصالح العرب وخصوصاً بعد فشل العدو في هجومه المتكرر لاحتلال حي الشيخ جراح وفتح طريق القدس – تل أبيب لفك الحصار عن الأحياء اليهودية في القدس الجديدة وفتح طريق باب الواد – دير محيسن ( طريق بورما) واحتلال جبل المكبر.

* الجيش المصري يدخل فلسطين

الجيش المصري يجتاز الحدود في رتلين رئيسيين:

الأول: سلك الطريق الساحلي وحرر مستعمرة نيريم قرب مدينة رفح ومستعمرة كفار داروم ( دير البلح ) ودخل غزة في مساء يوم 15-5-1948 ثم واصل سيره وتابع تقدمه حتى حاصر مستعمرة يادمردخاي – دير سنيد يوم 19-5-1948 ودخلها يوم 24-5-1948، وتابع تقدمه إلى المجدل وعراق سويدان وسيطر على الطريق المؤدية إلى المستعمرات الجنوبية وحرر مدينة أسدود في 29-5-1948 حيث توقف ليواجه هجوماً معاكساً معادياً في منتصف ليلة 3-6-1948 ويحقق انتصاراً كبيراً يؤدي إلى انسحاب العدو بعد أن خسر نحو أربعمائة بين قتيل وجريح.

والثاني: كان يتقدم بسرعة حتى دخل مدينة بئر السبع في 20-5-1948 وعندما أصبحت القوات المصرية على بعد 32 كم جنوبي مدينة تل أبيب، أمرت القيادة المصرية على غير المتوقع قواتها باحتلال خط المجدل – الفالوجا – بيت جبرين – الخليل، وخط أسدود – قسطينة، بهدف فصل المستعمرات الصهيونية في النقب عن شمال فلسطين وإرغامها على الاستسلام وضمان الاتصال بقوات الفدائيين المصريين التي كانت على بعد 7 كم جنوبي القدس ( ونظراً لهذا الأمر لم يعد هدف الجيش المصري الوصول إلى مدينة تل أبيب).

وقد نفذ الجيش المصري بالاشتراك مع القوات السعودية التي كانت تعمل تحت إمرته مهمة احتلال الخطين الساحلي والداخلي بعد معارك عنيفة اشتركت فيها القوات الجوية والمدفعية مع الفريقين.

في ظل ظروف معقدة سياسياً ودولياً دخلت الجيوش العربية الحرب في فلسطين عام 1948، ولقد كان دخولاً متأخراً ومفاجئاً، إلى ساحة القتال، كما قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عبد الرحمن عزام للرئيس السوري شكري القوتلي عندما سأله عن دخول مصر الحرب فقال:” إن المعلومات التي لدي تقول أن الجيش المصري سيقف على الحدود في حالة استعداد ولكنه لن يدخل” وهذا ما قاله أيضا الملك الأردني عبد الله عندما سأله نفس السؤال.

كان هذا كله يحدث على الساحة العربية في الوقت التي كانت فيه العصابات الصهيونية وقبل أن تغادر القوات البريطانية فلسطين في 14-5-1948 وقبل أن تدخل الجيوش العربية فلسطين في اليوم التالي تستولي على ما يلي:

– في الأرض المخصصة للدولة العربية احتلال عكا ويافا والقرى العربية قزازة وسلمه وساريس والقسطل.

– في الأراضي المخصصة للدولة اليهودية طرد سكان المدن العربية طبرية وحيفا وصفد وبيسان ومئات من القرى العربية الأخرى.

– في منطقة القدس الدولية احتلال حي القطمون العربي.

– في مجمل الأراضي المحتلة طرد حوالي 400 ألف عربي فلسطيني.

ولكن رغم ذلك كله استطاعت الجيوش العربية أن تحقق تقدم على كل المسارات والجبهات في المرحلة الأولى من القتال التي امتدت من 15-5 إلى 10-6-1948 فقد وصل الجيش العراقي حتى مسافة 10 كم جنوب تل أبيب ووصل الجيش الأردني إلى القدس، كما أن الجيش السوري واللبناني حققا تقدماً جيداً في الشمال والجليل. ولكن فجأة تدخلت الولايات المتحدة وفرضت الهدنة الأولى والتي استمرت من 11-6 إلى 8-7-1948.

وعندما تجددت الحرب في الجولة القتالية الثانية في 9-7-1948 كانت العصابات الصهيونية، قد استكملت تسليحها وتدريبها وتعبئة كل الطاقات البشرية القادرة على حمل السلاح حتى وصل عدد المقاتلين اليهود إلى 106 ألف مقاتل، الكثير منهم شارك في الحرب العالمية الثانية ويتمتع بقدرة عالية على استيعاب العلوم العسكرية في مقابل 67 ألف جندي عربي نظامي وغير نظامي.

أمام هذا الاختلال في موازين القوى في العدد والعتاد والقدرة على الاستيعاب للعلوم العسكرية استطاعت المنظمات الصهيونية أن تستولي على 80% من مساحة فلسطين. وهكذا فرضت الهدنة الثانية في 18-7-1948.

انتهت الحرب التي صنعت مأساة فلسطين الوطن والشعب تلك الحرب التي بدأت عربية شكلاً وانتهت بمعاهدات هدنة فردية، حرب الأنظمة التي دفع ثمنها شعب فلسطين من وطنه وكيانه ودمه.

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا