مبروك الماجستير للصحافي المتميز الأخ محمد خليل المدهون وعقبال الدكتوراه

0
46

كتب هشام ساق الله 0 ناقش قبل أيام في جمهورية مصر العربيه اخي وصديقي الصحافي المتميز الرائع محمد خليل محمد المدهون ابوخليل رسالة الماجستير بعنوان (معالجة الصحافة الفلسطينية للاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في مدينة القدس أعوام 2015-2016-2017) وحصل على شهادة الماجستير معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة وسط حضور صحافي وأكاديميين اضافه الى أبناء الجالية الفلسطينية

 

نظرا لأهمية الدراسة التي قدمها الصحافي المتميز الأخ محمد المدهون أقوم بعرضها كما قام بعرضها امام لجنة الحكم واللجنة المناقشة نظرا لأهمية كل كلمه قام بكتابتها ونظرا لأهميتها راجيا من الله ان يتم الاخذ بدراسته وطباعتها والاخذ بتوصياتها ونصائحه للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية .

 

يرزح الفلسطینیون تحت نیر الاحتلال الإسرائیلي منذ سبعة قرون، تعرضوا خلالها إلى مسلسل طويل من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، والتي طالت كافة مناحي الحياة الفلسطينية، ولم تستثن المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية من هذه الاعتداءات، وخاصةً في مدينة القدس المحتلة التي تعتبر أكبر مدن فلسطين التاريخية مساحةً وسكانًا، وأكثرها أهميةً دينيًا واقتصاديًا، فالقدس هي المدينة الأكثر نزاعاً على مدى التاريخ القديم والحديث.

 

احتلت دولة الاحتلال الإسرائيلي الجزء الغربي من مدينة القدس عام 1948، واستكملت احتلال الجزء الشرقي منها عام 1967، وأعلنتها عاصمةً موحدة لها، ورفضت أي تقسيم للقدس، أو أية مفاوضات حولها، وتعرضت مدينة القدس منذ ذلك الحين حتى يومنا هذا إلى حملات مستمرة  لتهويدها وتغيير معالمها العربية، من قبل حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة، من خلال الكثير من الإجراءات التي تتنافى وتتناقض مع كل المعاهدات والمواثيق الدولية والإنسانية، فأحاطتها بالمستوطنات اليهودية، ومارست شتى أنواع القمع والقتل والاعتقال والإبعاد بحق سكانها، وسحبت بطاقات هوياتهم وشتت شملهم، ومنعتهم من البناء وحتى ترميم منازلهم، وعملت  حكومات الاحتلال على مصادرة الأراضي وهدم المنازل وتغيير أسماء الأحياء والشوارع العربية في القدس وصبغها بالصبغة اليهودية، وحرق المستوطنون المتطرفون المقدسات والمساجد والكنائس، وأماكن العبادة، بل وحتى الممتلكات، والشجر والبشر أيضاً كما حصل مع الطفل محمد أبو خضير الذي اختطفه المستوطنون في الثاني من تموز/ يوليو عام 2014 وحرقوه حتى الموت.

 

كما استهدفت حكومات الاحتلال الإسرائيلي المقدسات الدينية في القدس بشكل كبير، واعتدت عليها بالاقتحام والإغلاق والحرق وإطلاق الرصاص والغازات السامة على المصلين ومنعهم من الوصول إليها، وخاصة ما تعرض له ولا يزال المسجد  الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، بالإضافة إلى شق الحفريات أسفله، وغيرها من الاعتداءات التي تصاعدت بشكل ملحوظ خلال العام الماضي 2017 الذي شهد إغلاق المسجد الأقصى لأول مرة منذ عام 67،  وتركيب بوابات إلكترونية، وكاميرات ذكية على أبوابه، في الرابع عشر من تموز/ يوليو 2017، بهدف مراقبة دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، وفرض المزيد من القيود عليهم، الأمر الذي فجر هبة شعبية استمرت لمدة أربعة عشر يومًا من الرابع عشر من تموز/ يوليو حتى الثامن والعشرين من الشهر نفسه، حيث انتفض الشبان الفلسطينيون رفضًا للإجراءات والقيود الإسرائيلية الجديدة، ورفضوا دخول الحرم القدسي الشريف في ظل وجود الكاميرات والبوابات الإلكترونية، وأصروا على إزالتها.

 

وانتفض المقدسيون ومعهم الشبان والشيوخ والنساء والأطفال الذين توافدوا من مختلف أنحاء فلسطين دفاعًا عن المسجد الأقصى، وأقاموا الصلاة على أبواب المسجد وتعرضوا خلالها إلى القمع والتنكيل من قبل قوات الاحتلال التي اعتدت عليهم بالضرب تارةً، والاعتقال تارةً أخرى، وإطلاق الرصاص والغازات السامة وفرض العقوبات والغرامات المالية عليهم تارةً ثالثة، فسقط  الشهداء والجرحى، ورويت أرض القدس بالدماء الطاهرة.

 

ولاقت هذه الهبة الشعبية الفلسطينية دعمًا وتأييدًا ومساندةً من قبل الجهات الرسمية الفلسطينية ممثلةً بالرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة والحكومة الفلسطينية، بالإضافة إلى المرجعيات الدينية الفلسطينية، ممثلةً بالأوقاف الفلسطينية ودار الإفتاء، التي أصرت على ضرورة إزالة البوابات الإلكترونية والكاميرات الذكية عن أبواب الأقصى، وأصدرت فتوى تحرم دخول الأقصى من خلال البوابات الالكترونية، الأمر الذي التزم به المصلون الفلسطينيون، ورفضوا بشكل قاطع دخول الأقصى في ظل وجود هذه البوابات، وأدوا الصلاة على أبواب الحرم، وواصلوا اعتصاماتهم التي لم ترق للاحتلال وقام بقمعهم وإرهابهم بشتى الوسائل.

 

كما شهدت المنطقة العربية والإسلامية موجة غضب شعبية عمت الدول العربية والإسلامية والأوروبية التي هبت نصرةً للمسجد الأقصى، ولاقت ردود  أفعال رسمية وغير رسمية منددةً ومستنكرةً في كافة المحافل العربية والدولية، ومظاهرات غاضبة في مختلف الدول العربية والإسلامية والأوروبية دفعت الاحتلال الإسرائيلي إلى التراجع عن إجراءاته بحق المسجد الأقصى.

 

كما شهد العامان الماضيان2015-2016 تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، كانت سببًا في اندلاع هبة القدس ( انتفاضة السكاكين ) في الأول من أكتوبر/ تشرين أول عام 2015  كرد فعل على الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى والحفريات أسفله، ومخططات تقسيمه زمانيًا ومكانيًا، وصولًا إلى محاولات تدميره وإقامة ما يُسمى بهيكل سليمان على أنقاضه، الأمر الذي دفع الشبان الفلسطينيين وبشكل فردي إلى القيام بعمليات طعن ودهس لجنود الاحتلال في القدس والضفة الغربية، انتقامًا وفداءً للأقصى، قابله جنود الاحتلال الإسرائيلي بعمليات إعدام ميدانية ضد الشبان والأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينيين تحت ذريعة محاولات الطعن، فارتقى العشرات من الشهداء والجرحى جراء ذلك في مختلف أنحاء فلسطين، وهو ما أدى أيضًا إلى اشتعال الأراضي الفلسطينية التي شهدت مواجهات عارمة مع الاحتلال ارتقى  خلالها عشرات الشهداء والجرحى فدًا للأقصى.

 

في وقت تعرضت فيه المقدسات الدينية المسيحية إلى اعتداءات إسرائيلية، تمثلت في فرض قيود على المواطنين المسيحيين أثناء دخولهم للصلاة في كنيسة القيامة، واعتداءات على رجال الدين المسيحيين بالألفاظ والأيدي تارةً، والسخرية منهم والبصق عليهم تارةً أخرى، بالإضافة إلى إحراق الكنائس وخط الشعارات العدائية على الجدران التي تدعو إلى قتل كل من هو عربي، وتتنوع هذه الاعتداءات التي تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان في حرية العبادة، وممارسة شعائره الدينية.

 

وقد مارست الصحافةُ الفلسطينية دورًا هامًا في معالجة هذه الاعتداءات، وفضحها ودحض المزاعم الإسرائيلية من خلال تغطيتها لهذه الأحداث، وإظهار ما يرتكبه المحتلون بحق هذه المقدسات وأبناء الشعب الفلسطيني أمام العالم، لكن هل هذه التغطية ترقى لمستوى الحدث؟

لذا كان من الضروري رصد التغطية الصحفية الفلسطينية لهذه الاعتداءات كوثيقة مسجلة للحاضر والمستقبل.. شهادة للتاريخ أمام الصلف الصهيوني والإسرائيلي،  وهذا استدعى من الباحث دارسة وتحلیل المواد الصحفیة المتعلقة بالاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس كما أوردتها الصحف الفلسطینیة اليومية الصادرة في فلسطين وهي صحف (القدس- الأيام- الحياة الجديدة- فلسطين) للوقوف على سمات وخصائص المعالجة الصحفیة لهذه الاعتداءات وحجمها ومضمونها، لذلك جاءت هذه الدارسة لتركز على معالجة الصحافة الفلسطينية للاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في مدينة القدس أعوام 2015-2016- 2017، لما شهدته هذه الأعوام من تصاعد لوتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في مدينة القدس، وخاصةً المسجد الأقصى من خلال تحليل مضمون عينة ممثلة للصحافة الفلسطينية على اختلاف انتماءاتها الفكرية، وتبعيتها السياسية وأنماط تمويلها، وملكيتها ومكان ودورية صدروها، وهي صحف ( القدس- الحياة الجديدة- فلسطين).

 

وتنقسم الدراسة إلى خمسة فصول، يتناول الفصل الأول الإجراءات المنهجية للدراسة، والفصل الثاني الصحافة الفلسطينية  القديمة والحديثة والمعاصرة والتحديات والصعوبات التي تواجهها، أما الفصل الثالث  فيتناول المقدسات الدينية في فلسطين والاعتداءات الإسرائيلية عليها، والفصل الرابع الدراسة التحليلية لعينة من الصحف الفلسطينية حول معالجتها للاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس، أما الفصل الخامس والأخير فيتناول النتائج العامة التي توصلت إليها الدراسة وتفسيرها، ومقترحات الدراسة.

 

* المشكلة البحثية:

 

تتكرر الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس منذ احتلال إسرائيل لمدينة القدس الشرقية عام 1967، وتأخذ أشكالاً متعددة، وتزداد هذه الاعتداء حدةً واشتعالًا، وسخونةً على أرض الواقع، بشكل شبه يومي، وخاصة في فترة الأعياد اليهودية، وتلقى هذه الاعتداءات تنديدات ورفض من كافة الأنحاء من الدول والشعوب والمنظمات والجمعيات، ومن السياسيين والحقوقيين رسميين ومدنيين…إلخ، إلا أن إسرائيل مستمرة في الاعتداءات غير عابئة بالقوانين الدولية والتشريعات والقرارات، بل والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وأظهرت الدراسات السابقة أن هناك اهتمامًا أكاديميًا كبيرًا بالقدس والاعتداءات الإسرائيلية بصفة عامة، وعلى المقدسات الدينية بصفة خاصة، واهتمامًا إعلاميًا عالميًا ومحليًا وإقليميًا بالقدس والاعتداءات والممارسات القمعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والمقدسات الدينية في القدس خاصةً، وفي فلسطين المحتلة عامةً، والجهود المبذولة للحل ومواجهة إسرائيل لهذه الجهود بكل الاستخفاف والغطرسة والغرور والعناد، ودأبها على تغيير معالم المدينة المقدسة، وطمس هويتها العربية والفلسطينية، لذا كان السؤال الرئيسي في هذه الدراسة هو ماذا وكيف قدمت الصحافة الفلسطينية الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس باعتبارها الأكثر قربًا من الأحداث والأكثر معاناةً من تطوراتها ؟

 

* أهداف الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على ما تضمنته عينة الصحف الفلسطينية (عينة الدراسة) عن  الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس خلال الفترة الزمنية الخاضعة للتحليل  من 2015-2017، والكشف عن أوجه هذه التغطية بين هذه الصحف، والمقارنة بينها، وذلك لتوفير إجابات واقعية على مجموعة من التساؤلات التي تطرحها الدراسة.

ويتفرع من الهدف الرئيسي الأهداف الفرعية التالية:

 

– التعرف على كيفية تناول الصحف الفلسطينية عينة الدراسة لموضوعات للاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس أعوام 2015-2016-2017.

– الكشف عن أنواع الاعتداءات التي ركزت عليها عينة صحف الدراسة في معالجتها للاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس .

– تحديد المصادر الصحفية والبشرية التي اعتمدت عليها عينة صحف الدراسة في موضوعاتها حول الاعتداءات.

– تحديد أوجه الشبه والاختلاف بين ما قدمته الصحف عينة الدراسة والمقارنة بينها من حيث الصفات التي وصفت بها الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس، واتجاهات الصحف الأيديولوجية والفكرية وأنماط ملكيتها، وانعكاسات ذلك على تغطيتها، وحجم هذه التغطية والقوالب التحريرية المستخدمة، والمساحة التي خصصتها، ومواقع نشرها.

 

* منهج الدراسة:

استخدم الباحث في هذه الدراسة :

أ- منهج المسح بالعينة: حيث يعتبر هذا المنهج جهداً علمياً منظماً للحصول على بيانات ومعلومات وأوصاف عن الظاهرة/ أو مجموعة الظـواهر موضوع البحث، حيث استخدم الباحث في هذه الدراسة منهج المسح بالعينة لعينة من الصحف الفلسطينية والمقارنة بينها، حول كيفية معالجتها للاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية ( الإسلامية والمسيحية) في القدس، كونه يعتبر الأنسب لهذه الدراسة، وقدرته على تحقيق أهدافها، وفى إطاره استخدم الباحث أسلوب تحليل المضمون، ويقصد به دراسة المادة الإعلامية التـي تقـدمها الوسـيلة الإعلاميــة، بهـدف الكـشف عمــا تريـد هـذه الوســيلة أن تبلغـه لجمهورهـا.

 

 

ب- المــنهج المقــارن:

هو ذلك المنهج الذي يعتمد على المقارنة في دراسة الظاهرة، حيث يبرز أوجه التشابه والاختلاف فيما بين ظاهرتين أو أكثر، واعتمد الباحث من خلال ذلك على مجموعة من الخطوات من أجل الوصول إلى الحقيقة العلمية المتعلقة بالظاهرة المدروسة.

كما استخدم الباحــث في هذه الدراسة المــنهج المقــارن من خلال عملية المقارنة بين التغطية التي قامت بها عينة صحف الدراسة لمعرفــة مــدى التشابه والاخــتلاف بــين مــا قدمته هذه الصحف حول الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس أعوام 2015-2016-2017، من حيث التوجه والانتماء الأيديولوجي والفكري ونمط الملكية.

 

* أدوات الدراسة

أ – تحليل المضمون:

تحليل المضمون هو تصنيف المادة المكتوبة أو المسموعة أو المرئية تحت فئات معينة وفق معايير محدودة بما يكشف خصائص هذه المادة من حيث الشكل والمحتوى.

ويستخدم الباحثون في مجال الإعلام تحليل المضمون لوصف المحتوى الظاهر، والمضمون الصريح للمادة الإعلامية من حيث الشكل والمحتوى، وذلك طبقاً لتصنيفات موضوعية بهدف الحصول على بيانات كمية متكاملة يتم استخدامها في وصف المادة الإعلامية، بشرط أن تتم عملية التحليل بطريقة منظمة، ومن أسس منهجية، ومعايير موضوعية، مع الاستناد في عملية جمع البيانات وتبويبها وتحليلها على الأسلوب الكمي بصفة أساسية.

واستخدم الباحث في هذه الدراسة تحليل المضمون، لعينة من الصحف الفلسطينية هي صحف (القدس- الحياة الجديدة- فلسطين ) بقصد تحليل مضمونها كمياً وكيفياً، والكشف عما قدمته حول الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس أعوام 2015-2016-2017 ، حيث قام بتحليل مضمون عينة من الصحف الفلسطينية خلال الفترة من 1/1/2015 حتى 28/7/2017، وذلك بهدف رصد ما نشرته هذه العينة عن الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس، والكشف عن أولويات هذا المضمون ومرتكزاته، وصناع هذا المضمون من المراسلين والمحررين، والكتاب، ووكالات الأنباء والمواقع الالكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، وغيرهم بالإضافة إلى اتجاهات هذا المضمون الذي قدمته هذه العينة من الصحف الفلسطينية حول الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس، وفقاً لانتماءاتها الفكرية والأيديولوجية، وأنماط ملكيتها.

 

ب- المقابلة الشخصية:

 

تعتبر المقابلة من أكثر وسائل جمع البيانات شيوعاً، خاصة في الأبحاث التي تتطلب نوعاً من العلاقة والتفاعل بين الباحث والمبحوث.

وقد استخدم الباحث المقابلة الشخصية للحصول على المعلومات، ومناقشة وتفسير بعض النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة، وتجسدت هذه الأداة في المقابلات الشخصية التي أجراها الباحث خلال الفترة الزمنية للدراسة مع رؤساء تحرير صحف فلسطينية وصحفيين فلسطينيين لمناقشة كيفية معالجة الصحف الفلسطينية عينة الدراسة وتغطيتها للاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس.

 

* مجتمع الدراسة والعينات:

 

یتمثل مجتمع الدراسة التحليلية من الصحف الفلسطینیة اليومية والنصف أسبوعية والأسبوعية، الورقية والإلكترونية التي تصدر في القدس والضفة الغربیة وقطاع غزة، وهي (القدس، الحياة الجديدة، الأيام، فلسطين، الرسالة، الاستقلال، الصباح، الكرامة).

 

– عينة الصحف:

تتكون عينة الدراسة من ثلاث صحف يومية هي ( القدس-  الحياة الجديدة- فلسطين).

 

وقد اختار الباحث هذه العينة بناءً على المعايير التالية:

–  تعد الصحف الثلاث (القدس والحياة الجديدة وفلسطين) من الصحف الیومیة العامة في فلسطين وتوزع في كافة أنحاء فلسطين.

– انتظام دوریة صدور هذه الصحف.

– تنوع توجهاتها الأیدیولوجیة ومنطلقاتها الفكریة، فالحياة الجديدة تتبنى سياسة السلطة الوطنية الفلسطينية وتوجهاتها، في حين تتبنى صحيفة فلسطين توجهات حركة حماس السياسية والفكرية، أما صحيفة القدس فتتبنى توجهات القائمين عليها والتي تقترب من حركة فتح وتدعم بشكل أو بآخر أفكارها ومواقفها السياسية.

– تنوع ملكية هذه الصحف ما بين حكومية وخاصة وحزبية، حيث أن صحيفة القدس هي صحيفة خاصة تمتلكها عائلة أبو الزلف في القدس، والحياة الجديدة تمتلكها السلطة الوطنية الفلسطينية وتنفق عليها، أما صحيفة فلسطين فتمتلكها حركة حماس.

– تراعي التوزيع الجغرافي من حيث مكان الصدور، فالقدس تصدر من مدينة القدس، والحياة الجديدة تصدر من مدينة رام الله، وفلسطين تصدر من مدينة غزة.

 

* النتائج العامة للدراسة:

 

١) أوضحت النتائج العامة للدراسة أن الصحف الفلسطينية الثلاث عينة الدراسة ( القدس- الحياة الجديدة- فلسطين ) قد اهتمت بتغطية أحداث الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في مدينة القدس أعوام 2015-2016-2017، بشكل كبير ولا توجد فروقات كبيرة في التغطية وفقًا للانتماء الفكري والسياسي للقائمين على هذه الصحف، كون أن القدس ومقدساتها قضية ليست خلافية وعليها إجماع وطني من الكل الفلسطيني.

2) بيّنت نتائج الدراسة التنوع في وصف صحف الدراسة للاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس، ففي حين وصفتها صحيفة (الحياة الجديدة ) بالإجراءات الإرهابية والقمعية  والعدوان الآثم، وإجراءات تهويدية وباطلة، وممارسات مسعورة، وسياسة هوجاء، وصفتها صحيفة (القدس) بالخرق الفاضح للقوانين الدولية وأعمال عنف ووحشية وانتقام واستفزازية وعدوان صارخ وغطرسة واستبداد، أما صحيفة فلسطين فقد وصفتها بالإجراءات الفاشية وفرض أمر واقع وتحدٍ سافر وجريمة ضد الإنسانية وإجراءات عقابية وغيرها من الصفات، وهذا يؤكد أن الصحف الفلسطينية لم تخلف في نعت الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية بأقسى العبارات.

3) أظهرت النتائج العامة للدراسة أن صحف الدراسة التي خضعت للتحليل قد اعتمدت على الخبر الصحفي بالمرتبة الأولى في تغطيتها للاعتداءات على المقدسات الدينية في القدس، ثم الصورة الصحفية بالمرتبة الثانية، يليها المقال ومواد الرأي بالمرتبة الثالثة، والكاريكاتير بالمرتبة الرابعة، والتقرير الصحفي بالمرتبة الخامسة، والحوار الصحفي بالمرتبة السادسة.

4)  كشفت النتائج العامة للدراسة أن صحف الدراسة دعمت أخبار الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس أعوام 2015- 2016 -2017 بالصور الحية الملونة والتي تظهر حجم هذه الاعتداءات وتضع القارئ في قلب الحدث، وتميزت صحيفة الأيام بأنها خصصت صفحات كاملة للصور التي تناولت الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية تحت عنوان “العدسة”.

5) بيّنت نتائج الدراسة أن موقع المادة الصحفية التي تتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس أعوام 2015- 2016 -2017 كانت بالمرتبة الأولى في الصفحة الأولى في صحيفة ( القدس ) تلتها صحيفة ( فلسطين ) في المرتبة الثانية ثم صحيفة ( الحياة الجديدة ) في المرتبة الثالثة ، ويأتي هذا الاختلاف بين الصحف لأن صحيفة القدس اهتمت بنشر الخبر كاملاً، أو شبه كامل في الصفحة الأولى، وفردت له مساحة واسعة، بينما صحيفة فلسطين فقد اكتفت بنشر فقرة صغيرة من الخبر على صفحتها الأولى، وتقرير مفصل عن الحدث في صفحاتها الداخلية، كونها صغيرة الحجم من القطع النصفي، أما الحياة الجديدة فتهتم بنشر التفاصيل في صفحاتها الداخلية، وتحاول استغلال الصفحة الأولى في أكبر قدر من الأخبار والإعلانات، حيث جاءت صحيفة ( الحياة الجديدة ) بالمرتبة الأولى في نشر موضوعات الاعتداءات في الصفحات الداخلية المحلية بنسبةوفي المرتبة الثانية جاءت صحيفة ( فلسطين ) وجاءت صحيفة ( القدس )  في المرتبة الثالثة.

أما الموضوعات التي نشرت في صفحات الرأي، فكانت بالمرتبة الأولى في صحيفة ( الحياة الجديدة ) وبالمرتبة الثانية في صحيفة (فلسطين) وفي المرتبة الثالثة في صحيفة ( القدس )، وجاءت الموضوعات التي نشرت في الصفحة الأخيرة بالمرتبة الأولى في صحيفة (القدس) وبالمرتبة الثانية في صحيفة ( فلسطين ) وبالمرتبة الثالثة جاءت صحيفة ( الحياة الجديدة ).

6) أظهرت نتائج الدراسة أن عينة صحف الدراسة اعتمدت في مصادر المادة الصحفية المتعلقة بالاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس أعوام 2015-2016-2017 على المراسل الصحفي للصحيفة بالمرتبة الأولى، ثم جاءت وكالة وفا بالمرتبة الثانية، في صحيفتي  (القدس والحياة الجديدة) بينما لم تعتمد عليها صحيفة ( فلسطين ) بشكل نهائي، وربما يرجع ذلك كون وكالة وفا هي الوكالة الرسمية، للسلطة الوطنية الفلسطينية، وصحيفة فلسطين هي تابعة لحركة حماس، وبسبب التنافر بين السلطة وحماس، وكانت وكالات الأنباء العالمية في المرتبة الثالثة، وكتاب المقالات والأعمدة في المرتبة الرابعة، واعتمدت على شخصيات فلسطينية وعربية في المرتبة الخامسة، منها الرئيس محمود عباس- مفتي القدس محمد حسين- قاضي القضاة محمود الهباش- وزير الأوقاف يوسف ادعيس- إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وشيخ الأزهر الشريف رجب الطيب- رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي – أحمد أو الغيط الأمين العام  للجامعة العربية، وغيرهم، وجاءت مواقع الانترنت والتواصل الاجتماعي بالمرتبة السادسة، ولم تعتمد  صحف الدراسة على وكالات الأنباء العربية، باستثناء صحيفة ( القدس ) التي نشرت موضوعين مصدرهما وكالة بترا الأردنية، ويأتي تدني الاعتماد على الوكالات العربية كون أن هذه الوكالات تستقي أخبارها المتعلقة بالقدس ومقدساتها من الوكالات الأجنبية، ولا يوجد لها مراسلين في القدس، لذلك تحصل الصحف على أخبارها من مصادرها مباشرة.

 

7) كشفت نتائج الدراسة أن الموضوعات المتعلقة بالاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات  الدينية في القدس أعوام 2015-2016- 2017 التي غطتها عينة صحف الدراسة الثلاث كانت على النحو التالي، اقتحامات المسجد الأقصى جاءت في المرتبة الأولى، كون أن الاقتحامات مستمرة ومتكررة بشكل شبه يومي، يليها ردود الأفعال الفلسطينية على إغلاق المسجد الأقصى في المرتبة الثانية، في حين جاءت ردود الأفعال العربية على إغلاق المسجد الأقصى، والاعتداءات على المصلين داخل المسجد الأقصى في المرتبتين الثالثة والرابعة، أما اعتقال المصلين فقد جاءت في المرتبة الخامسة، وجاءت الاشتباكات والمواجهات مع المصلين والمرابطين في الأقصى بالمرتبة السادسة، بينما جاء منع المصلين من الوصول للأقصى في المرتبة السابعة، ثم إبعاد المصلين عن المسجد الأقصى جاء في المرتبة الثامنة، ثم تركيب بوابات إلكترونية وكاميرات على أبواب الأقصى بالمرتبة التاسعة، وجاءت إقامة طقوس دينية تلمودية داخل المسجد الأقصى في المرتبة العاشرة، أما ردود الأفعال الإسلامية على إغلاق الأقصى فقد  جاءت في المرتبة الحادية عشرة، وجاء إغلاق المسجد الأقصى في المرتبة الثانية عشرة في حين جاء تهويد المسجد الأقصى في المرتبة الثالثة عشر وجاءت الحفريات أسفل المسجد الأقصى في المرتبة الرابعة عشر، وجاء التقسيم الزماني والمكاني في المرتبة الخامسة عشر، بنسبة (1.93%) في حين جاءت ردود الأفعال الدولية على إغلاق الأقصى في المرتبة السادسة عشر، وجاء تقديم قرابين في المسجد الأقصى في المرتبة السابعة عشر، ما إطلاق النار وحرق الكنائس فقد جاءت في المرتبة الثامنة عشر، وردود الأفعال المسيحية على إغلاق المسجد الأقصى جاءت في المرتبة التاسعة عشر، وجاءت الاعتداءات على رجال الدين المسيحيين بالمرتبة العشرين.

 

8) أظهرت نتائج الدراسة أن اعتداءات المستوطنين والحاخامات اليهود نالت على أعلى التكرارات في صحف الدراسة كمقترفي للاعتداءات على المقدسات الدينية في القدس، تلا ذلك جنود الاحتلال الإسرائيلي، ثم أعضاء الكنيست اليهود والحكومة الإسرائيلية، وفي المرتبة الأخيرة المنظمات اليهودية، كون أن الاقتحامات تكون غالبًا من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال.

 

9) بيّنت نتائج الدراسة أن الصحف الفلسطينية عينة الدراسة لم تكتف بالرصد والإخبار فقط، بل بالتحليل أيضًا، وجاءت صحيفة القدس بالمرتبة الأولى، حيث نشرت (54) مقالاً تحليليًا خلال أعوام 2015-2016-2017 حول الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس، في حين جاءت صحيفة فلسطين بالمرتبة الثانية من خلال نشر (34) مقالاً تحليلياً، وجاءت صحيفة الجديدة في المرتبة الثالثة من خلال نشر (23) مقالاً تحليليًا.

 

* مقترحات الدراسة

 

في ضوء النتائج العامة للدراسة تأتي المقترحات التالية:

  • اهتمام الحكومة الفلسطينية ومراكز الأبحاث الفلسطينية بنشر وإصدار مجموعة من النشرات والكتيبات عن الأماكن المقدسة الدينية ( الإسلامية والمسيحية) في فلسطين ونشرها باللغات الأجنبية ( الإنجليزية والفرنسية والألمانية) للتعريف بهذه المقدسات وأهميتها وتاريخها والحق العربي والإنساني فيها والهجمة الإسرائيلية في عدم احترامها والحفاظ عليها.

 

2) إنتاج أفلام تسجيلية من قبل وزارة الثقافة، والمؤسسات الثقافية الفلسطينية باللغات الأجنبية عن المقدسات الدينية في القدس والانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية عليها.

3) الاهتمام بشراء مساحات زمنية في أجهزة الإعلام الأمريكية والأوروبية والآسيوية( الإذاعة والتلفزيون في ساعات الذروة) لعرض هذه الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة.

4) استثمار الاعتداءات الوحشية الإسرائيلية على الأطفال والنساء والشباب والشيوخ الفلسطينيين الذين يواجهون هذه الاعتداءات والانتهاكات للحقوق الرئيسية بنشرها لكسب التعاطف والتأييد الدولي.

5) نشر المكاتب الثقافية والسفارات لصور الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس وتنظيم المعارض والمحاضرات في المحافل الدولية.

6) التوجه للخارج العربي والدولي والجنسيات المختلفة لكسب الدعم للقضية الفلسطينية بشكل عام وللمقدسات بشكل خاص.

7) إبداء المزيد من الاهتمام من قبل الصحف الفلسطينية بقضية القدس والاعتداء على المقدسات من خلال زيادة مساحة النشر لقضايا الاعتداءات وإبرازها بالشكل الذي تستحقه.

8) تفعيــل دور الكتــاب والمفكريــن والمثقفين وأصحاب الرأي، وخصوصاً من يعيشــون في المدينة المقدســة وتشــجيعهم على الكتابة والتحليل وطرح الآراء ووجهات النظر بما يخدم قضية القدس ومقدساتها.

9) تخصيص ملاحق في الصحف الفلسطينية اليومية بشكل دوري تكون مخصصة للحديث عن المقدسات الدينية وعمليات التهويد التي تتعرض لها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

10) حث الجامعات على ضرورة التركيز في بحوث الإعلام على القدس وما تتعرض له مقدساتها من عمليات تهويد من خلال تشجيع الدراسات الإعلامية التي تتناول هذا الموضوع.

 

الصحافي المتميز الرائع الأستاذ محمد خليل محمد المدهون من مواليد 19/1/1974من عائله هاجرت من المجدل أيام النكبة حصل على البكالوريوس في الاعلام تخصص صحافه من جامعة الأقصى   و يعمل في مركز الراي للأعلام والنشر التايع لهيئة التوجيه السياسي والوطني سابقا وأصيب إصابات بليغه اثناء الحرب على قطاع غزه عولج في القاهرة آنذاك .

 

مبروك الماجستير اخي ابوخليل وانشاء الله عقبال الدكتوراه في اقرب وقت حصولك على هذه الشهادات العلمية المتميزة اضافه الى خبرتك الميدانية والصحافية تؤهلك ان تكون افضل مدرس صحافه في الوطن انت اخي ابوخليل من النوابغ الصحافيين الذين اعتز بصداقتهم واخوتهم وأتمنى لك الصحة والعافية والمستقبل الاكاديمي الزاهر .

 

 

 

 

 

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا