7 أعوام على رحيل المفكر الفلسطيني عبد الله الحوراني ابومنيف

0
55

كتب هشام ساق الله و- صلتني دعوه لحضور حفل احياء الذكرى السابعة لرحيل المفكر القومي المناضل عبد الله الحوراني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واحد القيادات القومية والوطنية لشعبنا الفلسطيني لازال هذا الرجل حيا من خلال المركز الذي أقامه والذي يحمل اسمه هذا المركز النشيط جدا في النواحي الثقافية والسياسية وتبني كتاب يحيوا تراث شعبنا ويؤرخوا لمناضلين ابطال تم نسيانهم فانا اجزم بنشاط مدير المركز الأخ المناضل ناهض زقوت.

 

نعم مركز عبد الله الحوراني مكان لتجمع الكتاب والادباء والمهتمين يعطي الفرصة للأجيال الصاعدة يعمل كالنخلة طوال اليوم من اجل ان يمنح المرحوم المناضل ابومنيف تجديد لحياته في كل نشاط يقيمه وبروز اسمه وهذا بحد ذاته تخليل للرجل ولنضاله وتراثه في الساحة العربية والفلسطينية.

 

كل الاحترام للأخوة العاملين في مركز عبد الله الحوراني ومجلس ادارته والشباب الذين يعملوا بصمت ولهذه الجهود الخيرة أتمنى بالذكرى القادمة لرحيل الأخ ابومنيف ان يتم منح المركز قطعة ارض ويتم بناء مركز دائم وقاعة اجتماعات ومقر لهذا الصرح الثقافي النشيط كل التحية لكم ولعطائكم حتى ولو ولم يزركم وزير الثقافة الفلسطيني الميال الى الجانب اليساري أكثر كان يفترض ان يعرف ان مركز الحوراني مركز الفقراء من المثقفين والذين ليس لهم منبر الا هو وهو المركز الثقافي الوحيد الذي يتبع منظمة التحرير الفلسطينية وبقيى يعمل طوال فترات الانقسام .

 

قال الكاتب والباحث ناهض زقوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق أن المركز يجري الاستعدادات لإحياء الذكرى السابعة لرحيل مؤسس ورئيس المركز السابق المفكر والمناضل القومي والوطني عبد الله الحوراني “أبو منيف” بتنظيم يوم دراسي يتحدث عن فكر الراحل الكبير كما عبر عنه في كتاباته ومؤلفاته تحت عنوان “الرؤية الفكرية في كتابات عبد الله الحوراني”، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين.

 

حيث يقرأ الدكتور فوزي عوض أستاذ التاريخ في جامعة القدس المفتوحة رؤيته الفكرية في كتابه “رؤية في الوضع الفلسطيني”. ويقدم الدكتور أشرف أبو عابدة الكاتب والباحث في التاريخ العربي قراءة في كتاب “رؤية في الوضع العربي”. ويستعرض الدكتور إبراهيم المصري الباحث في التاريخ والعلاقات الدولية كتاب “فلسطين في حياة جمال عبد الناصر”. ويقرأ الدكتور رائد حسنين الباحث في التاريخ الفلسطيني والعربي كتاب “فلسطين في حياة صدام حسين”.

 

وأشار الباحث ناهض زقوت إلى أن المفكر عبد الله الحوراني رحل في التاسع والعشرين من نوفمبر عام 2010 وهو اليوم الذي يصادف اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرته الأمم المتحدة، وقد استطاعت قيادتنا الرئيس محمود عباس “أبو مازن” بحكمتها السياسية أن تجعله يوما لإعلان دولة فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة في عام 2012. رحل أبو منيف وهو ما زال في قمة العطاء الفكري والسياسي، ورغم مقاومته للمرض بكل شراسة وعنفوان، إلا أن قضاء الله لا راد له.

 

وأضاف قبل رحيله ترك بين أيدينا تراثا نضاليا وفكريا، نستلهمه لكي تقوى عزيمتنا، ونعلمه لأبنائنا لكي نمنحهم القوة لمواجهة المستقبل. كتب أبو منيف عشرات المقالات والدراسات والكتب التي تناقش رؤى فلسطينية وعربية، فكان حاضرا في كل موقف سياسي يحلل ويطرح رأيه بكل جراءة وصدق.

 

وأكد مدير عام مركز الحوراني أن أبو منيف سيبقى نموذجا يحتذى لأبناء هذا الجيل وأبناء الأجيال القادمة، فقد كانت شخصيته وثقافته وفكره متجاوزة للزمن، لهذا لن تجد فيه الأجيال القادمة شخصا وفكرا غريبا عنهم، وعن اهتماماتهم وتطلعاتهم الفكرية والثقافية.

 

المرحوم عبد الله الحوراني (أبو منيف) مثقف وسياسي وإعلامي فلسطيني قومي عربي، من المسمية، التي ما تزال تعيش داخل أبنائها، إلى هرم القيادة السياسية الفلسطينية.

 

عبد الله الحوراني من قيادة البعث في قطاع غزة في الخمسينيات، إلى قائد لدفة الإعلام المرئي والمسموع في سورية، إلى مسؤول دائرة الثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية، إلى عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني.

 

كان عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لاكثر من دورة، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي لحركة فتح، وكان يمثل أحد مرجعيات التيار القومي في فلسطين.

 

عندما وقّعت قيادة المنظمة اتفاق أوسلو عام 1993، قرر الرجل الاستقالة من عضوية اللجنة التنفيذية للمنظمة، حتى لا يسجل في تاريخه الشخصي ما يمكن أن يثير أسئلة الوطن والأمة في مسيرته.

 

أثناء قيادته للدائرة الثقافية في المنظمة، عمل عبد الله الحوراني على تنقية المشهد الثقافي الفلسطيني من الشوائب التي علقت به في المرحلة السابقة، وعمل على اعادة الاعتبار لاولئك المغيبين عن المشهد لاي سبب كان، وفي زمن قيادته تم توزيع درع القدس على عدد كبير من المثقفين الفلسطينيين والعرب الذين انتموا لفلسطين وقضيتها.

 

مارس دور وزير الثقافة ووزير الإعلام في منظمة التحرير قبل أن يتم تأسيس السلطة الفلسطينية، ويملك من أوراق الوعي ما يؤهله لأن يكون مشاركاً فاعلاً في قيادة المشهد واعادة الاعتبار لروح ثقافة الامة التي غيبتها الغوغاء.

 

عبد الله الحوراني، الذي تنقل بين غزة والقاهرة وعمان ودمشق وبيروت وبغداد وتونس، كان يملك واحداً من أعلى الأصوات المناهضة للعدوان على العراق واحتلاله، وقاد من غزة اللجنة الشعبية الفلسطينية لنصرة العراق.

 

خرج أبو منيف عن صمته، ونشر على الملأ تفاصيل علاقته الشخصية بالرئيس صدام حسين، في الوقت الذي توارى فيه كثيرون خلف جبال من الصمت، وسعى من موقعه لتشكيل لجنة اعلامية داعمة لهيئة الدفاع عن الرئيس صدام ورفاقه.

 

موقفه القومي العروبي الواضح جعل منه مرجعية ونقطة لقاء عند مختلف القوى السياسية الفلسطينية، غير أنه لم يغلق أبوابه في وجه البسطاء من الناس، الذي يعرف جيداً أنهم لا يبدلون مواقفهم ولا يبدلون جلودهم أيضاً.

 

مثقف شامل، وسياسي لا يتردد في اعلان موقفه المبدئي حيال القضايا، مهما كان حجم تأثيرها، وبوصلته لا تخطئ مسارها وهو يعرف ان الأمة لا تجتمع على خطأ.

 

عبد الله الحوراني، نموذج للسياسي الفلسطيني والعربي الذي يقرأ خارطة الأشياء جيداً، ولذلك فان مواقفه وقراءته كانت تشكل مرجعية اطمئنان للناس الباحثين عن الحقيقة وسط هذا الركام من الخراب الواسع.

 

دخل مكاتب الملوك والرؤساء العرب، وجلس إلى موائدهم، تماماً مثل دخل بيوت الصفيح في المخيمات وشارك الفقراء همومهم.

بعد هزيمة حزيران عام 1967 قدم عبد الله الحوراني استقالته من وظيفته كمدير عام للاذاعة والتلفزيون في سورية، وكان قراره منسجماً مع قناعاته، فالمسؤول الذي قاد حملة التبشير بالنصر، لا يستطيع ان يقدم تبريرات للهزيمة.

 

رمز وطني فلسطيني، يطرق الجميع بابه حين تتأزم الأوضاع وتتشابك المواقف، وفي كل مرة ينحاز أبو منيف إلى ثوابت شعبه وأمته.

 

في رسائله التي نشرها بعد احتلال العراق، كشف عبد الله الحوراني عن تفاصيل علاقته الشخصية مع الرئيس الشهيد صدام حسين التي بدأت مطلع الستينيات في القاهرة، حين كان الرجلان تجمعهما في ذلك الوقت عضويتهما في حزب البعث.

 

طبع قبل شهور كتابه عن فلسطين في فكر الرئيس جمال عبدالناصر، كما دفع للمطبعة مؤخرا كتابه عن فلسطين في فكر الرئيس الشهيد صدام حسين، ليصدر متزامنا مع ذكرى استشهاده، وظل أبو منيف حتى يومه الأخير يحمل هاجسه الكبير في إنجاز مشروع الجبهة القومية.

 

توفي في التاسع والعشرين من تشرين الثاني 2010، ذكرى تقسيم فلسطين.

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا