82 عام على استشهاد الشيخ عز الدين القسام ولازال فينا ثوره مستمرة حتى النصر

0
168

كتب هشام ساق الله – هذا الرجل الذي وصل فلسطين من قريته جبله في سوريا واتخذ من فلسطين مقام له وناضل واستشهد ودفن فيها لازالت أثار ثورته المسلحة التي أطلقها نعيش أثارها حتى الان باكثر من صيغه واكثر من معنى فهو لازال يعيش بيننا وسيظل حتى يتحقق هدف ثورته التي أطلقها بتحرير فلسطين كل فلسطين .

 

عز الدين القسام هذا الشيخ الجليل الذي امتشق سلاحه وهو يرتدي زي المشايخ وكان يختلف عنهم لأنه في ثوره مستمرة تحدى الاستعمار الانجليزي وحضر لثوره لازالت أثارها مستمرة حتى يومنا هذا بدون أي امكانيات او دعم من احد فقط استطاع الوصول الى المخلصين الشرفاء الذين شاركوه حلمه وكانوا رجاله في الثوره المسلحه الاولى التي لازالت مستمره حتى الان .

 

هذا الرجل الذي حاول الصهاينة ان يهدموا كل ما تبقى منه ويذكرنا تاريخه ولعل قبره كان اخر ما يحاولون هدمه فقد دمروا شواهده مرات ومرات وحاولوا رفعه من مكانه وخططوا لطريق يمر من وسط قبره وتصدى لهم ابناء شعبنا الفلسطيني في فلسطين التاريخية ومنعوهم من إزالة معالم قبره فما كان منهم ان غيروا تجاه الطريق ولا زال قبره موجود .

 

فكروا ان شعبنا نسي هذا الرجل القائد ابن الشام ولكننا لم ننساه أبدا فحركة فتح في بداياتها استخدمت اسمه في عملياتها ومجموعاتها العسكريه وفي ادبياتها فقد كان حاضرا دوما مع البدايات الاولى للحركة وكانت حين تتحدث عن النشاه للثوره الفلسطينيه والجذور التاريخيه للصراع مع الكيان الصهيوني تبدا بعز الدين القسام وتعتبره الاب الاول لفكرة الكفاح المسلح .

 

وعاد وظهر هذا الرجل الجللي في الاسم الذي اتخذته حركة المقاومه الاسلاميه حماس اسما لمجموعاتها العسكريه وجناحها المسلح وبقي هذا الاسم خالد يمارس النضال حتى يومنا هذا باطلاق صاروخ القسام هذا الاسم الذي ظل راسخا من دون المسميات لاسماء الصواريخ ولازالت دولة الكيان الصهيوني تقول عن أي صاروخ يطلق من الاراضي الفلسطينيه صاروخ القسام .

 

سيظل هذا الرجل العظيم بيننا في ثوره مستمره حتى تتحرر فلسطين كل فلسطين كما تمنى يوما من الايام حين بدا يدعوا للثوره المسلحه وسط اناس احبوا فلسطين مزجوا بين الدين والوطن في اطار مقاتل نمتمنى استمراره حتى يكون حافزا لكل الاجيال القادمه .

 

رحم الله الشيخ الجليل عز الدين القسام واسكنه فسيح جنانه وجازاه الله عن امتنا وشعبنا الفلسطيني كل الجزاء حتى يظل ثوره مشتعل في قلوب أحفاد من علمهم أبجديات النضال المسلح ليس فقد لحركة حماس وإنما لكل من حمل السلاح وامن به فالقسام هو قبلته وبداياته وطريقه الطويل الصعب نحو تحرير فلسطين .

 

19 تشرين الثاني / نوفمبر 1935

 

استشهاد الشيخ عز الدين القسام استشهد الشيخ عز الدين القسام في مثل هذا اليوم في معركة غير متكافئة مع القوات البريطانية المنتدبة على فلسطين في إحراج يعبد قرب جنين بعد سلسلة من عمليات المقاومة الشعبية حرب العصابات.

 

وقد خرج الشيخ بنفسه لقيادة النضال الميداني فحاصرته القوات البريطانية مع أصحابه الذين استبسلوا في القتال واستشهد القسام مع عدد من رجاله منهم: الشيخ يوسف عبد الله واحمد الشيخ سعيد وسعيد عطية أحمد وأحمد مصلح الحسين كما جرح عدد آخر ونقل جثمان الشيخ إلى حيفا وشيع إلى مثواه الأخير في مقبرة بلد الشيخ في موكب مهيب وضخم حضره الكثير من زعماء البلاد وجماهير غفيره. وبعد استشهاد القسام تولى خليل محمد عيسى قيادة الحركة وبعد فترة من إعادة التنظيم، عاودت الحركة نشاطها في جبال شمال فلسطين، وقامت بهجمات متعددة على المستعمرات اليهودية ومراكز الشرطة والجيش، وظل رجالها معتصمين في الجبال مدة ستة شهور، إلى أن نشبت الثورة الكبرى ((أيار/مايو 1936م)) فانضم القساميون إليها وابلوا فيها بلاء حسنا، ومن أبرزهم: خليل محمد عيسى أبو إبراهيم الكبير ومحمد صالح الحمد والشيخ عطية أحمد عوض ويوسف سعيد أبو درة والشيخ فرحات السعدي وتوفيق إبراهيم أبو إبراهيم الصغير وغيرهم.

 

وأهمية حركة القسام ليست في انجازاتها المباشرة وإنما في دلالاتها وأثارها على مسار النضال الفلسطيني اللاحق، ففي عملية المواجهة الشاملة التي احتدم التناقض فيها بين المشروع الصهيوني المدعوم من حكومة الانتداب وبين الحركة الوطنية الفلسطينية كانت الأخيرة تفتقد إلى عنصر أساسي يمتلكه الأول، وهو القوة العسكرية، وباستخدام حركة القسام للسلاح جاءت أهمية حركة القسام ولكن نشاطها لم يأت مكملا لعمل الحركة الوطنية بفصائلها الأخرى ولم يكن جزءا عضويا من العمل الوطني الفلسطيني العام بل لعل بعض أطرافه اعتبر حركة القسام بديلا منه وفي هذا تمكن نقطة الضعف الرئيسية لحركة القسام التي لم تعمر طويلا.

 

لم يذهب دم الشهيد القسام هدرا إذ شكل عمله بل استشهاده عاملا إضافيا لتفجير الثورة الكبرى في 15 نيسان ابريل 1936.

 

ولد القسام سنة 1871م في مدينة جبلة السورية ودرس في الأزهر حيت تلقى العلم على يد الإمام الشيخ محمد عبده واشتغل في التدريس بعد تخرجه في بلده وبعد الانتداب الفرنسي على سورية انضم إلى عصبة عمر البيطار للجهاد ضد المستعمرين ثم شارك في ثورة الشيخ صالح العلي (1920-1921) ضد الفرنسيين، ثم عينه المجلس الإسلامي الأعلى خطيبا لجامع الاستقلال في حيفا ومأذوننا شرعيا فيها ومن خلال عمله هذا أتيحت للقسام فرصة كبيرة للاتصال بقطاعات واسعة في السكان في مدينة كانت تتطور بسرعة وتجتذب أعدادا كبيرة من الريف وخصوصا من الفلاحين الذين اجبروا على ترك أراضيهم وذهبوا على المدينة بحثا عن العمل المأجور وكانت حيفا في تلك الفترة قد أصبحت ميناء فلسطين الأول، بما يفتحه ذلك من مجالات أمام الأيدي العاملة الرخيصة.

 

وانتقل إلى الريف تحت ضغط مطاردة قوات السلطة واعتقال على صالح أحمد طه ومصطفى على الأحمد وخليل محمد عيسى أبو إبراهيم الكبير واحمد الغلاييني وأحمد التوبه، وحكم على مصطفى الأحمد بالإعدام وعلى الغلاييني بالسجن 25 عاماً وبرئ آخرون لعدم وجود أدلة ضدهم.