ما هي أسباب دعم وتأييد إسرائيل لإقامة دولة كردية؟ ترجمة: هالة أبو سليم

0
41

تحليل: زيفى برائيل –صحيفة هآرتس الإسرائيلية.

 

 

رسالة واضحة من نتنياهو   للرئيس التركي طيب رجب أردوغان “طالما تركيا تواصل دعمها لحركة حماس “يجب أن تتوقع الحجارة على بيتها الزجاجي “.

صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع “أن إسرائيل تُعارض حزب العمال الكردستاني وتعتبره منظمة إرهابيه كمعارضتها لتركيا بسبب تأييدها لحركة حماس ولكنها تدعم وتؤيد حف الأكراد في أقامه دولة مستقلة”.

ربما هذا ليس من باب الصدفة أن يأتي تصريح نتنياهو بعد أيام قليلة من تصريحات وزيرة العدل وهى احد خصوم نتنياهو حيث طالبت بإقامة دوله كردية وحثت أمريكا و إسرائيل على السعي لمساعدة الأكراد على إقامة دولة خاصة بهم بداية في العراق ثم في إيران ثم في تركيا “.

التايد الإسرائيلي في حق الأكراد على إقامة دولة كردية ليس بالشيء الجديد، فقد صرح رئيس الوزراء بذلك في العام 2014.

لكن التوقيت الأن يختلف، فقد جاء 25 سبتمبر موعد إجراء الاستفتاء الكردي ورسالة إسرائيل واضحة لدعمها لإقامة دولة كردية وهذا التايد نابع من رغبة إسرائيل في إحراج تركيا وتحديدا رئيسها طيب رجب أردوغان الذي يُعارض بشكل قوى واستراتيجياً وأيديولوجيا أنشاء دولة كردية.

نتنياهو يُرسل رسالة مزدوجة لتركيا، كون تركيا لا تعترف بحركة حماس “منظمة إرهابية ” فعليها أن تتوقع الحجارة على بيتها الزجاجي، بالإضافة الذي يدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة عليه أن يتوقع التأييد الإسرائيلي لإقامة دولة كردية.

التصريحات من قبل نتنياهو لم تُفاجأ تركيا، المظاهرات التي سادت تركيا عقب مهاجمه السفينة التركية في العام 2014 كان حزب العمال الكردستاني يقف وراء هذه المظاهرات، وفي الأسبوع الماضي صرح الجنرال يائير جولن نائب رئيس الأركان في جيش الدفاع الإسرائيلي عبر مؤتمر صحفي في واشنطن أن حزب العمال الكردستاني ليس منظمه إرهابية.

وأضاف قائلاُ “عندما تنظر إلى إيران في الشرق، والى عدم الاستقرار في المنطقة، أن وجود دولة كردية وسط هذا المستنقع ليس فكرة سيئة “.

انتشرت تصريحات المسئولين الإسرائيليين على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام التركية والكردية، لكن المشكوك فيه أن يكون لهذه التصريحات أي نتيجة إيجابية بالنسبة للكرد أنفسهم.

صرح مسئول كردي في العاصمة الكردية أربيل في العراق عمليا ً وفي الواقع نتوقع من إسرائيل دعم دبلوماسي هادئ وبدون أثارة مشاكل مع الدول المجاورة “.

وما يعنيه المسئول الكردي أن بيان إسرائيل يصور الأكراد على انهم متعاونين مع إسرائيل التي تعتبرها إيران دولة عدو لها، أن الأكراد يناضلون على كافة الأصعدة من أجل الحصول على اعتراف دولي لقضيتهم.

“وأضاف المسئولين قولهم أذا أرادات إسرائيل المساعدة فعليها الضغط على البيت الأبيض لدعم قضية الأكراد وتأييد بناء دولة كردية ” كون البيت الأبيض يُعارض التوقيت، ويعتبره سيئاً، الموقف الأمريكي أحبط الأكراد.

وعبر أحد الصحفيين الأكراد عن امتعاضه من الموقف الأمريكي كون الأكراد ضحو برجالهم في الحرب ضد الدولة الإسلامية لصالح الولايات الأمريكية مقابل الاعتراف بحق الكرد في إقامة دولة خاصة بهم ومع ذلك والحديث للصحفي الكردي “الاستفتاء ليس فكرة جيدة فلماذا نجري الاستفتاء؟ طالما لا أمل لإقامة الدولة وفرص تأسيسها أقرب للصفر عندما تسمح الأجواء الدبلوماسية علينا ببساطة إعلان الدولة، والخطوات الغير ذلك غير مهمة.

الأكثر من هذا كوننا نعلن دولة كردية فقط في منطقة العراق معناه أننا تخلينا عن الدولة الكردية التاريخية التي تضم أجزاء من سوريا وتركيا أيضاً.

لكن مسعود بارزاني مصمم على أجراء الاستفتاء رغم محاولات احمد أبو الغيظ أمين عام جامعة الدول العربية على إقناعه أثناء زيارته لأربيل بالعدول عن إجراء الاستفتاء وتأجيله ألا أن مسعود بارزانى رفض ذلك معتبراً أن هذا من حق الشعب الكردي ولا جدال في ذلك.

الاستفتاء الكردي لن يكون ذا مغزى أو يجذب الاهتمام لولا الدور البارز للقوات الكردية في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية –داعش في العراق إلى جانب الجيش العراقي و الشيعة و قد أحرزوا انتصارات في المعارك و استعادوا المدن و المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق و بالذات احد اقوى معاقل التنظيم في شمال العراق .

 

يرى الأكراد أن هذا الإنجاز الذي أحرزوه يستحق في المقابل إعلان دولة لهم. كونهم قدموا هدية كبرى للغرب في محاربة أعدائهم.

منذ نهاية الحرب العالمية الأولى لم يتمكن الكرد من استثمار إنجازاتهم في المجال الدبلوماسي وبالتأكيد هذا ليس هو الوقت المناسب لذلك حتى لو حظي الأكراد بالدعم الدولي والتأييد فلن ينجح الأكراد في أقامه دولتهم التاريخية والمستقلة.

 

 

 

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا