لا تفرطوا بالتفاؤل حتى لا تفرطوا

0
175

كتب هشام ساق الله – المصالحات السابقة التي حدثت في القاهره وقطر وغزه والضفة الغربية تجعلنا لا نتفائل ولا نفرط بالتفاؤل خرجت الجماهير فرحه مرات عديده وصدم الجميع بعودة التلاسن الإعلامي والاشتباكات بوسائل الأعلام وعادت ريما لعادتها القديمة مربع الانقسام فالهيئة الإدارية التي تمسكت فيها حركة فتح موجوده منذ بداية الانقسام وكان هناك اتفاق ضمني على إدارة الانقسام والهيئة الإدارية التابعة لحماس سيتم تشكيل جسم باسم مختلف يقود جسم حماس ويقود أشياء كثيره بعيدا عن الاعلام.

 

قبلات الأخ عزام الأحمد مع إسماعيل هنيه وموسى ابومرزوق وبالسابق مع خالد مشعل هي قبلات للصور الإعلامية ولخداع أبناء شعبنا الفلسطيني التواق للوحدة الوطنية والمصالحة الحقيقية وتحسين أوضاعه الداخليه والتي تتمركز بالسفر عبر معبر رفح بحريه وكذلك زيادة عدد ساعات الكهرباء واحترام المواطن الفلسطيني وحقوقه التي كفلها الدستور الفلسطيني وتنادي فيها الفصائل المخصيه جميعا .

 

لا تفرطوا بالتفاؤل مما ورد بالقاهرة من اتفاق اولي فقد سبق ان اتفقوا على خارطة طريق عدة مرات وعادوا الى المربع الأولى فهؤلاء يتفقوا لتحقيق مصالحهم الضيقه فمثلا الأخ الرئيس ابومازن في واشنطن لحضور اجتماع الجمعية العمومية يحتاج الى وحده فلسطينيه داخليه خلال الأيام التي يقضيها في أمريكا وحماس تريد ان ترفع الحصار عنها وحل مشاكلها مع مصر.

 

الجماهير والشعب الفلسطيني اخر أولويات الجميع هم مش بحسابات احد لذلك يتم محاصرتهم داخليا اكثر مما يحاصرهم الاحتلال الصهيوني فالحصار الصهيوني سنتصدى له وننتصر عليه ولكن حين يكون الحصار داخلي فهو اصعب وامر والاتفاقات التي تصل الى غزه عبر الاعلام هي اتفاقات كاذبه وغير حقيقيه حتى يحدث العكس ونشعر بالتغيير ونشعر انها فعلا حقيقيه نحن نحتاج الى مصالحه وطنيه حقيقيه وليس تقاسم للصلاحيات والمصالح.

 

قطاع غزه وأهله بغض النظر عن انتمائهم التنظيمي لازالوا مشروع اقتصادي للجباية من جميع اطراف الخلاف الفلسطيني حتى الان لديهم أموال مخزنه او تحويل ارزاقهم الى جبايات يمكن جمعها ويمكن جبايتها والاستفادة منها بشكل لذلك المصالحة مشكوك فيها .

 

أفضل بكل ما ورد بالاتفاق الأخير بالقاهرة هو ان هناك انتخابات تشريعيه ورئاسيه وهذا يعني ان كل مواطن يمكن ان ينتقم من حماس وفتح وماحدث خلال الاحد عشر عاما التي مضت من الانقسام وهذا يدعونا الى المطالبة بكاذبات مختلفة عما نعرفه واختراع أدوات جديده للخداع حتى يقتنع الشعب الذي قتل أبنائه او قطعت أرجل أبنائه او اعتقل أبنائه بتهمة التواصل وغيرها من التهم التي يحللها على انفسهم القادة او الذين خصمت رواتبهم وقطعت رواتبهم بتقارير كيديه او احيلوا الى التقاعد وهم بعز شبابهم.

 

لا تتفاءلوا بالمصالحة حتى لا تفرطوا وتصابوا بالاكتئاب وبالغضب والحزن وتصدموا مره أخرى فانا لا ادعوا للإحباط او الشتائم بل أقول الحقيقة المرة ففصائلنا للأسف جميعا بما فيها فتح وحماس ليس لهم قرار سياسي حر فهم يعملوا لدى جهات اقليميه واجهمهم سوى مصالحهم الشخصية.

 

هماك طبقه وأصحاب أموال ومصالح هم ضد المصالحه موجودين بفتح وحماس معنيين بالفشل فهم يكبروا بهذه الأجواء ويستمتعوا وهناك مقومات كثيره لدى كتائب القسام وحماس يمكنها ملدنة أي اتفاق سياسي يحدث يعيدنا الى المربع الأول من الانقسام .

 

لتهنئ الفصائل الفلسطينية المختلفة فهناك جولة سياحه تفاوضيه سيقوم بها كوادرها وقياداتها حتى تستمر الكذبة الكبرى ويصبحوا شهاد زور يوقعوا فقد على الخداع والاتفاقات التي ستصل الى طريق مغلق تصدمنا وتعيدنا الى المربع الأول للانقسام.