أزمات غزة لا تترك خياراً أمام حماس سوى اللعب وفق القواعد المصرية ترجمة :هالة أبو سليم

0
559

رأي :عاموس هارئيل –صحيفة هأرتس
من المقرر أن يزور الرئيس الفلسطيني محمود عباس القاهرة يوم الأحد لأجتماع طاريء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ،تبدو هذة الزيارة هي المحاولة الأخيرة من قبل ابو مازن لمنع الاتفاق مابين مصر وحكومة حماس في قطاع غزة .
المصريين الذين فاجئوا نظرائهم الاسرائيلينن بالإصرار و السرعة فى تنفيذ مصالحة مع حركة حماس تسعي مصر لتحقيق عدد من الأهداف :
-التقرب من حركة حماس للحد من النفوذ القطري في المنطقة ،تحدي للرئيس عباس الذي رفض الوساطة المصرية للمصالحة مع محمد دحلان في نهاية العام الماضي ووضع دحلان فى مكانة “الوريث للعرش ” في المستقبل كقائد لدية القدرة على حُكم غزة و الضفة مستقبلاً وفي آن واحد .
يبدو انه هناك مصالحة محدودة مابين محمد دحلان و حركة حماس فى مقابل تخفيف الحصار عن غزة بات من الواضح الآن امكانية حدوث ذلك ، أهداف مصر و طموحها سوف تكون أكثر تعقيداً .
الجدير بالذكر ان الدكتور غازي حمد أحد قادة حماس في قطاع غزة صرح هذا الأسبوع “أنه يُشعر بالاشمئزاز لمصافحتة جماعة دحلان و يحتاج الى غسل يدية عدة مرات وأضاف قائلاً :ليس لحركة حماس أي خيار آخر”.
لقاءات السنوار و دحلان :
من المعروف ان السنوار ودحلان فهما من مدينة خانيونس التى تقع فى جنوب قطاع غزة فكلاهما نما و ترعرعا فى أزقة المخيم كما ان محمد ضيف القائد الحمساوى المعروف الذي تمكن من الهرب بصعوبة من عدة محاولات إسرائيلية لأغتيالة ،ولد أيضا و كبر في نفس المخيم لكنه أصغر منهم بعدة سنوات.
حركة حماس تحتاج لمحمد دحلان و لمصر للنخفيف من أزمة الكهرباء و المياة ،لذلك فالمنظمة أضطرت لقبول ما كانت ترفضة في الماضي ،وهذا بسبب ان قطر –هي الممول الرئيسى للحركة تتعرض لهجوم دبلوماسي و اقتصادي من قبل حلف تقودة السعودية .
إسرائيل معنية بتخفيف حدة الموقف فى قطاع غزة ،فقد صرح جنرال ايزكنوت رئيس جيش الدفاع الإسرائيليى أما الكنيست يوم الاربعاء الماضي “أزمة الكهرباء المتافقمة في قطاع غزة دفعت حركة حماس لأن تدفع ماقيمتة 8مليون شيكل ((2.3 مليون دولارللسولار المصري الذى أُرسل اليهم عبر سيناء لتزويد محطة الطاقة “الوحيدة “في القطاع .وقرارت محمود عباس هى دفعهم لفعل ذلك .
إسرائيل تراقب عن كثب :
المؤسسة العسكرية في إسرائيل تعترف انها أدركت بشكل متأخر فالاعتراف مابين العلاقة الوثيقة للوضع الأقتصادي في غزة وامكانية التصعيد العسكري – وهو أمر كان يجب ان يكون واضحا للعيان –قبل عملية الجرف الصامد في صيف 2014.
كان لازاما لتتدخل مصر, فالوضع الحالى الاكثر توترا منذ نهاية القتال فى اب/اغسطس 2014. ونتيجة لذلك, فان اسرائيل لن تتدخل فى التحركات المصرية, وخاصة لانها تعرف ان الامر سيستغرق مالا يقل عن ثلاث سنوات لمشروع بنية تحتية جديدة فى غزة وحينها ستظهر نتائج ايجابية .
أذن المخاطرة تتضمن ما يلي :
1-محمد دحلان أكثر مسئولي السلطة فساداً وهو يواجة معارضة كبري فى قطاع غزة-بالرغم من وجود مؤيدين له ايضا و تمثل عودته تمثيل للسلطة الفلسطينية و هذا مما سيؤدي الى معارضة داخلية فى قطاع غزة .
2-فتح معبر رفح تحت الوصاية المصرية يزيد من مخاطر تهريب السلاح و المتفجرات عبر المعبر .
ختاماً :عبرت المؤسسة العسكرية عن رايها هذا الأسبوع ،”لامجال ان يتوقف دخول السلاح لغزة ،لأنهم سيهربون الأسلحة داخل شاحنات الوقود ” .