الكل يسعى وراء الكفاءات والقدرات الشابة إلا حركة فتح

0
52


كتب هشام ساق الله – جمعني لقاء مع اخوه لي من ابناء حركة فتح وكنا نتحدث عن القدرات الشابه والنوابغ والخريجين وخبرات الشباب النادرة والاستفاده منها وكيف تسعى اليهم كافة التيارات والتنظيمات الفلسطينيه لاحتضانهم وتوفير فرص عمل لهم وايجاد مصدر دخل ووضعهم ضمن نطاق السطيره ماعدا حركة فتح تقف عاجزه عن أي شيء تقدمه لأبنائها من هؤلاء الموهوبين والمميزين .

كل التنظيمات تسعى نحو هؤلاء النوابغ والاوائل والكفاءات وتضع كل الإمكانيات المادية بين يديهم من اجل الحصول على خدماتهم في مجال تخصصهم وتضع كل شيء ابتداءا من الدراسه بالخارج وانتهاء بتوفير كل الإمكانيات الماديه التي يحتاجها هذا الكادر او الكفاءة او النابغة من اجل ان يتم حسمه ووضعه تحت اباط هذا التنظيم او ذاك .

حتى المنتمين منهم لحركة فتح ورغم انهم واضحين في انتمائهم وتوجههم السياسي اصبحت تلك التنظيمات تذهب اليهم ويضعون امامهم كل المغريات من اجل العمل معهم وبشكل واضح وكثير من هؤلاء يضطر تحت الحاجه الى التعاطي مع تلك العروض واخرين يرفضوا ويبقوا يعانوا حتى تقتلهم الحاجه ويوافقوا بالنهايه وحركة فتح لاتعلم بمايحدث حولها فهم مشغولين بحروبهم القبائليه والبحث عن مصالحهم الذاتيه .

يقف كادر حركة فتح عاجزا امام مساعدة هؤلاء الشباب النوابغ والمميزين وعدم قدرته على ان يقدم لهم أي شيء يذكر فهذا الامر يحتاج الى جهه لكي يخاطبها وفي حركة فتح لايوجد من يسمع الا المشاكل والمؤامرات ولايوجد من يمكن ان يضع امكانيات لاحد وخاصه لاهالي قطاع غزه بالذات وكوادرها فقد تم اسقاطهم من المعادلات كلها .

حماس في فترة الثمانينات والتسعينات قامت ببناء عقول وخريجين واستثمرت اموال كثيره في تخريج جيش من الاساذه الجامعيين واليوم تجني ثمارها فكل من استثمرت فيهم اصبحوا استاذه وبروفسورات واعضاء في قيادتها السياسيه واعضاء بالمجلس التشريعي وها هي الجامعة الاسلاميه تستفيد من خبراتهم .

كانت فتح بالسابق تقوم بمثل هذا العمل صحيح انه كان يتم بمن لديه واسطه ولكن كان بالامكان رعاية تلك العقول المميزه والابداعات الشابه والاستفاده منها وتطويعها ولكن منذ الانقسام الفلسطيني لا احد يسمع ولا احد يرى ولا احد يتكلم عن أي شيء قطاع غزه فقط عليه ابنائه ان يموتوا ويعتقلوا ويضربوا ولا شيء لهم امنيح الي بيندفع رواتب موظفيه وهذا اصبح جميله كبيره .

قبل فتره طالبت بان يكون هناك مفوضيه في اللجنه المركزيه لحركة فتح ترعى الشباب والاكاديميين من ابناء الحركه وتوفر لهم الامكانيات للابداع والتفوق والتخرج فالامر لايحتاج الا لمن يستمع ويكون لديه قدره على توفير الحد الادنى من المساعده لهؤلاء ولو بالشيء اليسير .

كثير من هؤلاء الكوادر والنوابغ هم من ابناء حركة فتح ويرضوا بالقليل القليل من الاهتمام والمساعده فهم يصطفون الى جانب هذه الحركه لانتمائهم في صفوفها منذ ان كانوا شباب صغار ولايرضون أي بديل عنها وعن الانتماء لغيرها مهما كانت المغريات ولكن اني يتم تطنيشهم وتنظيش التعامل معهم واغلاق كل الابواب امامهم اكيد راح يروحوا عند من يعطيهم فرصتهم .

كل التنظيمات وخاصه حركتي حماس والجهاد الاسلامي لديهم امكانيات وهم يحاولون استقطاب كل النوابغ الى صفوفهم للمرحله القادمه ومستعدين للصرف عليهم ومساعدتهم وحركة فتح غايب فيله لاتستطيع ان تسمع او ترى او تتكلم ولا احد يستطيع مساعدة احد والكل يقف عاجز امام ما يحدث من استقطاب لهؤلاء المميزين .

ترى هل احد يسمع استغاثة هؤلاء الشباب الفتحاويين او يمكن ان يقدم لاحدهم المساعده او رعايتهم او وضع الحد الادنى منالامكانيات امامهم وسط مايجري من حالة تخبط في صفوف القياده وكل اجسام الحركه وعدم وجود أي مخطط او رؤيه او أي شيء خلال المرحله القادمه .