#إلهام_المغيث_نزال

0
28

تحررت لين بعد 15 سنة ..وتركت وراءها بناتا في عمر الزهور ..وجدن فيها الحضن الدافئ والسند الدائم في ما لم تعهدن من ظلم وظلام .

وتركت #مرح_باكير ..الطفلة القاصر التي نجت من محاولة اعدام بزي المدرسة ..في احد شوارع #القدس

عشر رصاصات في اليد اليسرى ،كانت حصيلة العدوان ..تهشم عضمها ونقلت الى المستشفى مذهولة ..تاركة حقيبتها المدرسية شاهدة فوق الدماء ..ومشهدا تناقلته وسائل الاعلام ..لطفلة تتماثل للجلوس فوق بركة من دمائها ..وسط الجنود ..وعرب يصورون .

انا لم اطعن احدا يا امي ..وكأنها تعتذر ..وقد عرفت حجم المعانات في صدر من لم تصدق بعد حكمها …

8 سنوات ونصف .

قالوا ان لديها سكينا ..وعبثا تنكر ..فلا قانون في عرف الاحتلال .

استهلت سنواتها بواحدة رفقة عميدة الاسرى ..فهدأت من روعها كما تعودت ان تفعل مع الصغيرات ..طببت اوجاعها ..وجعلتها تصبر ..ثم رحلت

يوم الافراج عن لينا كان حزينا ..وكانت اعين جميلة تمزج دموع الحزن بالوفاء ..

فرحنا لخروج لينا الى الحرية ..ولم نسأل عن الحزن في عينيها ..
كيف تفرح وقد تركت البنات ..؟

وكيف تتحمل الصغيرات يتما جديدا ..في سجن النساء ؟؟

#إلهام_المغيث_نزال

دخلت السجن في عمر ال 23

وستخرج حسب حكم المحتل بعد ربيعها ال 39
..
16 سنة ..هي المدة المقرر قضاؤها خلف قضبان وجدران وقيود ..

تلك العروس التي تفوقت في دراستها ،وكسبت قلوب من حولها باخلاقها وطيبتها ..غابت عن المشهد ..تركت صورا وحسرة ..وانطفأت شمعتها من البيت

يقول اخو الاسيرة #شاتيلا_ابو_عيادة اللذي تم الاعتداء عليه وطعنه مرتين ان الفاعلين لم يحاكموا حتى الان رغم وجود كاميرات في مكان الحادث بينما شقيقته اتهمت بدون اي دليل …

هو مربط الفرس : على ماذا يحبس احبابنا؟

اتذكر صدمتي حين ابلغني المحامي ان لا جدوى من اثبات براءة محمد ..فلهم قوانينهم ..وقوانينهم تنص على حبسه ..

واصبح رقما ..كأنه لم يكن ..كأنني لم انعم معه ببعض ما حلمنا به سنينا ..وسرقوه .

ماذا عن احلامنا وامالنا ؟
ماذا عن ام شاتيلا ..ومن يقنعها ان قانونهم محق في وأد كيان ابنتها ؟

ما لا يدركه القارئ العابر فوق عذاباتنا هو ان كل فرد من احبابه.. بناته.. زوجته.. امه.. معرضون لما نعيشه ..فما كنت اتوقع يوما ان يعود محمد الى بلده سجينا ولم تتوقع ام شاتيلا ان يكلل مشوار النجاح والتفوق ..بعمر خلف القضبان

#إلهام_المغيث_نزال

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا