يجب على إسرائيل تعزيز الروابط الاقتصادية مع الصين لكن بعيون مفتوحة ترجمة : هالة أبو سليم

0
36

رأي : أودد آرن – محارب قديم و دبلوماسي سابق –باحث فى معهد الدراسات الوطنية  و الأمنية  –صحيفة  يديعوت أحرنوت 22مارس 2017

 

 

منذ ربع قرن ، أقامت إسرائيل و الصين علاقات دبلوماسية و وكنت وقتها فى بكين  من ضمن فريق المفاوضات لعقد  اتفاق تجارى كان هو الأساس بشكل عام كما كان متفق عليه ان يكون . المسئولين الإسرائيليين ،كبقية أنحاء العالم تعرف القليل حول الاقتصاد الصيني إلى جانب الوعي و الإدراك بأنك إذا بعت جوزين من الجوارب لكل صيني فانك فعلت الصواب ، الصواب جداً  .

هذا الأسبوع ترأس نتنياهو اللجنة الإسرائيلية  الصينية المشتركة للتعاون الاقتصادي  وهذا يُعد تَقدم بارز وواضح فالعلاقات مابين البلدين .

إسرائيل رائدة فى مجال الاستثمار و البحث و التطوير تحديداً ( فى مجال الناتج  الاجمالى و المحلى ، فى سنوات قليلة أصبحت الصين متفوقة على الولايات المتحدة ،والأخيرة تعد رائدة أيضا فى هذا المجال .  الصين لديها طموح بارز و متفوق و هذا ما تُخطط له ضمن خطتها للعام 2025 من خلال توجيه اهتمام الدولة لمجال القوة الصناعية ، تكنولوجيا المعلومات ، الصناعة الذكية الجديدة ، الأجهزة الجديدة ، الطب البيولوجي .

لهذا الغرض ، سيتم بناء 40 مركزاً للبحث و التطوير خلال عام 2025 ، لذلك فإسرائيل شريك طبيعي للجهات  الصينية التي بإمكانها توظيف مساحة كبيرة من المصادر المالية لشراء شركات أجنبية و المعلومات التي يملكونها  ، اهتمام الصين بإسرائيل أزداد نتيجة التوسع فى مجال الابتكار و الإبداع .

الشركات الصينية تبنى و تدير توسعات إنشائية فى ميناء حيفا و أسدود ،هنالك اهتمام صيني فى مجال المواصلات و رغبه فالسيطرة على بعض شركات التأمين و خير مثال على ذلك شركة تنوفا محط اهتمام الجانب الصيني و مساهمة إسرائيل فى قطاع الأمن الغذائي ، بالمقابل لدى النظام الصيني .  نتنياهو خلال زيارته علية استخدام كل مهارته الدبلوماسية للموازنة مابين الاهتمامات المشتركة و الغير مشتركة .

الأول الجانب الأقتصادى : الصين تسارع بالخطى لتصبح  زعيمة العالم الاقتصادي ، و مابعده  مجال الاستثمار،السوق الوحيد فلديها ارض خصبة للاستثمار الاجنبى ، فالصين تقع فى دائرة الاهتمام الاسرائيليى من الناحية السياسية و الاقتصادية  الأول  : البنك الآسيوي للاستثمارات   فالبنية التحتية و الثاني :  مبادرة الحزام و الطريق ( الحزام الاقتصادي و هي إستراتيجية للعمل و التنمية دعا إليها الرئيس الصيني هو أهمية قيادة الصين للعالم فى مجال التنمية و الاتصال مع دول العالم )  إسرائيل لا تستطيع الانضمام للبنك الآسيوي للتنمية بسبب الدول الإسلامية التي تمنع ذلك وتحظره و هي نفس الدول التى تتوافق مع الحكومة القيادة الصينية .

العضوية فى هذا البنك التواجد الاسرائيليى للمشاريع الممولة من قبل هذا البنك و هو نفس الشيء للبنك السابق ذكره اللذان يتبعان الصين و هذا هو مشروع الرئيس الصيني الطموح الذي ممكن ان يوفر 50$بليون دولار من الاستثمارات الشركات الإسرائيلية و آخرون بإمكانهم المشاركة فى هذه الدائرة كون إسرائيل ستحصل على عدة مميزات فى مجال الزراعة و البيوت البلاستكية و إعادة التصنيع و إنتاج الأغذية .

لكن بعد ذلك ،رئيس الوزراء عليه ان يتذكر ان الاقتصاد الصيني ” هجين ” فالشركات الصينية بالتأكيد هي أكبر الشركات –لكنها تتبع سياسة حكومتها و بلدها ، و الأفراد لديهم يتبعون نفس الإستراتيجية القائمة من البلد و الحكومة .

الشركة الصينية هي من قامت ببناء رصيف فى ميناء أسدود بالقرب من قاعدة بحرية إسرائيلية و هي ليست مستقلة بالكامل  كشركات البناء  الفرنسية أو البريطانية ، أذن الواقع يتطلب الوعي الأمني الاسرائيليى من قبل الحكومة  واللوائح التي يجب مراعاتها فى الأماكن ذات الحساسية بالنسبة لأمن دولة إسرائيل . أي كانت الآليات المتبعة ، يجب ان يكون واضحاً أنهم يمنحون المزايا و الضمانات لكل الدول لكن مع التشديد على الأمن القومي ، دول أخرى من الممكن ان تتبع ذلك و بإمكان إسرائيل السير على نفس الخطى و الاستفادة من تجربتهم .

و أخيراً الحرب الاقتصادية الأمريكية تلوح فالأفق و ربما تتأخر قليلا ً على إسرائيل ان تكون جاهزة وواعية عند تعاملها مع الصين وعموماً مع إدارة ترامب .

أحد الأمثلة ، اتفاقية التجارة الحرة مع الصين  ، بإمكان إسرائيل ان تراقب عن كثب تطورات النزاع الامريكى الصيني ( فى مجال الاقتصاد ) فى أعقاب  زيارة نتنياهو لواشنطن و الزيارة للصين هذا الأسبوع تُبشر بالابتكارات و الإبداع  المهمة فالمستقبل .

 

 

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا