هبوب رياح الحرب على الحدود الإسرائيلية ترجمة : هالة أبو سليم

0
33

رأي : المحلل العسكري ليديعوت أحرنوت –أليكس فايشمان –   20-3-2017

 

وقع فى نهاية الأسبوع حادثين عسكريين أحدهما على الجبهة السورية و الأخر على جبهة غزة –بالرغم من عدم ترابطهما-لكنهما إشارة إلى حقيقة مفادها أن الهدوء على الحدود الإسرائيلية طوال تلك السنوات ، الذي كان إشارة إلى حالة الاستقرار  بفضل قدرة إسرائيل على الردع قد  بدأ ينهار .  لغاية   الان ،فالمنطق من  وراء عمليات الجيش الاسرائيليى  على طول الحدود الاسرئيلية كون إسرائيل تفعل كل ما بوسعها لتجنب  أي  صراع عسكرى ، هذا يقود الى المعادلة التالية :  تعمدت إسرائيل فى نهاية الاسبوع  لكبح عملية تهريب اسلحة من سوريا الى حزب الله ، و تدمير البنية التحتية لحركة حماس فى قطاع غزة ، و من ناحية أخري ، تعمدت إسرائيل لعدم حشر عدوها فالزاوية  و استفزازه  للرد بطريقه تؤدى إلى تأجيج الصراع مرة أخرى . في الأسابيع الأخيرة ، إسرائيل نفسها وضعت هذه المعادلة تحت الاختبار  و يبدو أن   جهة ما  من طرفنا لا تهتم أن تتصدر القضية الأمنية  العناوين البارزة للصحف .

 

الحادث الذى وقع فى نهاية الأسبوع  على الجبهة الشمالية   لم يكن فقط تصدى من قبل إسرائيل لشحنة الاسلحة  الايرانية لحزب الله داخل الاراضى السورية بل كانت رسالة واضحة و-خصوصا- للروس – بان لن يكون اتفاق بخصوص الأزمة السورية بدون  إسرائيل .  ووفق  مصادر الجيش السورى ، الطيران الاسرائيلى قام بقصف مطار ت 4 مابين حمص و تدمر و هذة المنطقة تحديدا منطقة  تمتاز بالحساسية ” كما يعتبرها الروس انفسهم و الجيش السورى بالفترة الاخيرة سيطر عليها بمساعدة الروس طبعا ، اعتراض سبيل الطائرات الاسرائيلية  من قبل الطيران السورى ، رفع وتيرة دخول اسرائيل  على  خط الازمة السورية ، أننا نقترب خطوة تلو أخرى على طريق التصعيد على الجبهة السورية ، كلا الطرفين تسلقا الشجرة   العالية و لا يعرفان كيف يهبطان منها . إسرائيل لا تستطيع الهبوط من على الشجرة ، لأن وفق سياستها  العسكرية  فكل استعراض فيه ضعف لها سيؤذي مصالح إسرائيل و سَيعطى إيران الفرصة لزيادة دعمها  العسكري لحزب الله اللبناني .  أذا فشل السوريين من الهبوط من على الشجرة وواصلو تقييد  إسرائيل فالتصدي   لحزب الله (و تسليحه ) ، المواجهة مع سوريا ( حتمية ) لن تكون فقط فالجولان بل بداخل العمق السوري    .  لا غرابة فالغضب  الصامت   القادم من موسكو ، فمثل هذة الحوادث تُعرقل الوصول لاتفاق  وهو ما تحاول روسيا فعله بسوريا .

السفير  الاسرائيليى فى موسكو لم يستطع كبح جماح   الغضب الروسي قبل عطلة يوم السبت ، كون الغضب و الاهتمام الروسي كان بأعلى درجاته . كون الروس شعروا  ( بالفجوة ) مابين ما دار من مباحثات مابين بوتين و نتنياهو و بين ما تفعله إسرائيل على أرض  الواقع  . وهذا ليس سوء فهم أخر وتم مناقشته كجزء من التعاون مابين الجيشان ، الاسرائيليى و الروسي  أو مابين وزيري الدفاع الروسي و الاسرائيليى .

بشكل عام ، القرار السوري بتجربة و تطوير الصواريخ  200 س التي باعتهم إياها روسيا مؤخراً   صاروخ 200س هو صاروخ مضاد للطائرات  و الذى يمكن ان يصل لعمق 300كيلومتر .

و  الأكثر من ذلك صرح خبراء عسكريين روس ”  اسرائيل  كانت  في الفترة الأخيرة  تستخدم نظام الكترونى يشل البطاريات السوريه و يعطل نظم الاتصالات لديهم”  .

على حسب ما نعلم ، لم يزود الروس السوريين بأي معلومات حول الضربة الإسرائيلية مما زاد فى غموض  قرار   الاعتراض  السوري . الادعاء السائد فى إسرائيل بان الصاروخ السوري وجه نحو – أهداف معينة – ولكن ليس بإتجاة  طائرة الدفاع الجوى مباشرة  و كأنهم لم يكوون موجودين هناك .

 

تجرى  وزارة الدفاع و القوات الجوية تحقيقا حول إذا ماتمت عملية الإسقاط من قبل صاروخ أور فعلياً  أو ان جزء كبير من صاروخ 200س قد أنفجر فالجو بعدما انحرف عن هدفه الاصلى . وقد حذر جيش الدفاع من قبل بخصوص منظومة الصواريخ السورية ، لسنوات طويلة الفريق الذي يعمل على صاروخ أور 2  انتظر  الفرصة المناسبة لتجربه الصاروخ و قد تم ذلك بنجاح و بفعالية و هذا انتصار يُضاف  و أنجاز يُضاف إلى منظومة الصناعة الإسرائيلية ” الدفاعية ” . الصاروخ أور 2 قادر على ضرب هدف يبعد 100كيلومتر من الحدود الإسرائيلية و هذه رسالة واضحة  للإيرانيين فى حال أطلاقهم صاروخ شهاب على إسرائيل .

جبهة غزة : فى غزة يوجد  ازدياد ملموس فى عدد الصواريخ التي تقوم الجماعات السلفية بإطلاقها بإتجاة إسرائيل ،و تستخدم إسرائيل ذلك حجة وذريعة لضرب البنية التحتية لقطاع غزة.

و لكن هذه لعبة  البينج بونج مابين الطرفين نتيجة التغيير الدرامى بانتخاب يحيى السنوار و التغيير فالقيادة عقب هذا الانتخاب ، يحيى السنوار سيصبح فى شهر أبريل قائد وزعيم لحركة حماس ،طالب سابق عند عبد الله عزام الأب الروحي لتنظيم القاعدة ،ترك مخبأة تحت الأرض و خرج فى زيارة للمؤسسات المدنية مرتدياً بدله ،ولكنه ليس من قيادات حماس المعتدلة كإخوانه فى دول الخليج العربي . تقدير المسئولين الإسرائيليين ” لا يجب اعتبار عدم الرد الحمساوى على الغارات الجوية الإسرائيلية  إشارة للاعتدال السياسي  بل هو إشارة إلى ان المنظمة تُعد نفسها إعدادا جيدا للمرحلة القادمة ، هذا لا يعنى ان الضغط الاسرائيليى الذي يستفز القيادة فى غزة ، أو سيؤدى للتصعيد ، لن يجر حماس لجولة جديدة من الصراع لتجربة الأسلحة  التي حصلت عليها مؤخراً

 

 

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا