خدعة نتنياهو الكبرى : الانتخابات المُبكرة ترجمة : هالة أبو سليم

0
36

رأي : جيل هوفمان  -صحيفة الجروزولم بوست – 19 مارس 2017

هل التلويح بتهديد الانتخابات من قبل رئيس الوزراء ” حقيقي ” و الدعوة لانتخابات مُبكرة فالوقت الحاضر أم أنها ذريعة   للهروب من مأزق التحقيقات الجنائية  ؟

تعانى إسرائيل من عدة أزمات سياسية  فالوقت الراهن  فمن الصعب الفصل فبما بينها ، فأغلب هذه الأزمات سببها الأحزاب السياسية الصغيرة فهذه الأحزاب تسعى لاستعراض قوتها لايهم  الانتماء الطائفي ،  الأنانية وحب الذات ، فالنظام السياسي الاسرائيليى يعطى الفرصة لمثل هذه الاحزاب الفرصة للتمرد و العصيان و الانسحاب من الائتلاف الحكومي فليس من المستبعد ان تُثار القضية من رئيس الوزاء نفسه . فهو اكثر الأشخاص الحريصين على بقاء الليكود فالسلطة لذلك من الطبيعى يكون لدية اكثر من سبب لتجنب الأزمات فعدم الاستقرار و الدعوة للانتخابات المبكرة لكن هذا ليس الوقت المناسب بالنسبة لرئيس الوزراء فهو فى أزمة التحقيقات الجنائيةأإمام الشرطة الإسرائيلية . كما ذكرت صحيفة الجروزولوم بوست فى يوم الجمعة و بعناوين رئيسية ،  بعد مرور سنتان من الانتخابات الأخيرة فهو يواجه عدة أزمات  ،  فضيحة  الغواصات الألمانية  الهدايا الثمينة ، المفاوضات الصعبة مع مالك صحيفة فهذه فرص للعديد من السياسيين بان نتنياهو لن يبق فى منصبه للأبد . لذلك فاى رئيس وزراء مستقبلي يجب ان يتعظ و أى خطوة منه من المفترض ان تخضع للتحليل من قبل المختصين ، و ان يصمدوا نفس صمود نتنياهو ، لكن على عكس خلفاؤه المحتملين ، فخصم نتنياهو ليس الناخبين ولكنه القانون هو خصمه ،فهو يحاول أقناع الشرطة منذ شهرين بعدم توجيه لائحة اتهام ضده ، والقرار سيكون بيد المدعى العام الاسرائيليى  فيما إذا سيوجه لائحة الاتهام هذه و بذلك ينهى بنيامين نتنياهو حياته السياسية . كجزء من  محاولاته ، نتنياهو يتنقل من دولة إلى أخري و من عاصمة لعاصمة  مما لا يوجد  له وت للمكوث فى إسرائيل للاستجواب من قبل الشرطة  فالرسالة التي يود تبليغها من زيارته لواشنطن ،لندن ، باكو ، أستانا ، سنغافورة ، كانبيرا ، موسكو و بكين  ، نتنياهو لاغني عنه فهو   أكبر  من إسرائيل . فهو كمن يقول : من أنتم كي تتهموني ؟ هذا نتيجة الدائرة المحيطة به من المستشارين الذين يهرع إليهم قادة العالم لمساعدتهم فى دعم دونالد ترامب كرئيس للولايات المتحدة و السفراء فى انحاء العالم يسألون رجال نتنياهو فى واشنطن أمثال رون دريمر  للخروج للجمهور إلى جانب مستشار ترامب جيراد كوشنير و ستيف بانون .ربما من باب التخمين ان تكون مكالمة ترامب لنتياهو أثناء خضوعه  للتحقيق لأجل نفس السبب و لكن هذا يبدو مريب  للغاية  ، لأجل كل هذة الأسباب قام بالتلويح بتهديد الانتخابات !!!هل عودة الاسرائيلين إلى صناديق الاقتراع كفيل ببقاء موظفي السلطة فى مناصبهم ؟ نفس الوجوه التي ناضل ضدها نتنياهو لمدة سنتان ؟ نفس الأشخاص الذين قارنهم ” بحماس ” فدعايته الانتخابية الأخيرة ؟

كل شيء وارد بعد اعتراف نتنياهو منذ شهرين  انه قاد السباق لإنقاذ إسرائيل اليوم و هو ليس السبب الذى ذكرة فى بداية الانتخابات و هو عدم ثقته بزملائه فى الكابينت و لا فى حكومة الائتلاف . أذا الانتخابات الأخيرة  حقيقي بخصوص رغبة نتنياهو السيطرة على الإعلام  حتى لو برر عكس ذلك ، من المحتمل إجراء انتخابات مبكرة   .ولكن هذا يطرح سؤالاً مهماً : هل التهديد بانتخابات مبُكرة  بسبب التحقيقات الجنائية أم بسبب المدعى العام أم ان نتنياهو  يرغب بإجراء انتخابات ليعرقل القضايا المرفوعة ضده ؟

 

الأجابه عن هذه الأسئلة سوف تظهر خلال أيام ، بعد قليل  نتنياهو سيراقب ” بسعادة ” من الصين  و شريكة الإعلام الاسرائيليى فيما إذا هذا التلويح  مجرد تهديد ، للخروج من المأزق و سيعود الهدوء من بعد العاصفة . و بعدها تتم إجراء الانتخابات .

 

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا