رأى : المحلل الاسرائيلى يوسى مليمان –صحيفة الجروزولوم بوست 28-2-2017 ترجمة : هالة أبو سليم

0
43

بعض الحروب الإسرائيلية قامت لتكشف القناع عن بعض العيوب و كيفية معالجتها و التخلص منها ، للوصول للنتائج الأفضل على المدي الطويل .
الشخص الوحيد المسئول عن عملية الجرف الصامد هو : رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هذه المسئولية تنبع من منصبه كرئيس للوزراء (فهو الذى يُمسك بزمام الأمور سواء فالحكومة أو الكابينت (المجلس العسكري المصغر)تقرير عملية الجرف الصامد ،حرب غزة الثالثة فى صيف 2014 ،صدر بخصوصها تقرير عن مكتب المدعى العام الإسرائليى يوم الخميس جوزيف شابيرا يؤكد فيه ” بالرغم من إدراكه القوي و المؤكد حول تهديد الأنفاق و انها تُشكل تهديد أستراتيجى منذ نهاية العام 2013 فانه اى نتنياهو لم يُطلع المجلس العسكري المصغر و لا وزارة الدفاع للتحضير الجيد لمواجهة خطر الأنفاق و لم يطلع الكابينت على التفاصيل الكاملة حيال ذلك ” انتقاد أخر وجه لنتياهو حول كيفية أدارته لحرب 2014 ووفق للتقرير فأن نتنياهو اكتفى بتوجية التحذيرات و لم يتخذ اى أجراء عملى و لم يفِ بوعودة فلم يحول كلماته الى أفعال ” .بالرغم من ذلك ، فان الفرص ضيئلة لتدمير نتنياهو بناء على التقرير بينما لم ينتقد نتنياهو فى مواقف اخرى قليلة لتصرفاته و اداراته لم يذكر بان رئيس الوزراء شخصياً يجب ان يُحاسب شخصياً .أشخاص آخرون يجب ان يوجة اليهم التهم عن التقصير وهم ليسو اقل مسئولية من نتنياهو و هم وزارة الدفاع فى ذلك الوقت من صيف 2014 و بعدها وزير الدفاع موشية يعلون و بينى جينتس و الميجر جنرال أفيف كوشيفا فهم كنتياهو ، يجب محاسبتهم و ” انتقادهم ” من قبل المدعى العام ووفق التقرير ، يعلون و جينتس من بين أشياء أخري لم يُطلعوا الكابينت ” الرغبة فالتصعيد مع حركة حماس ” أو على الأقل مدى جاهزية جيش الدفاع للتعامل مع الأنفاق . بالتساوى كوشيفى ايضا أنُتقد لعدم عرضة المعلومات الاستخبارية التى حصل عليها من داخل غزة على الكابينت حول نيه حماس مهاجمة إسرائيل عبر الأنفاق بالرغم من ان التقرير لم يتهم كوشيفى بإخفاء المعلومات عن الكابينت أضف الى ذلك كوشيفى لم يُبلغ الكابينت بان المعلومات حول الأنفاق لم تكن كافية أو ذات قيمة .يعلون و جينتس و كوشيفى ربما تتضروا من قبل التقرير لكن بسبب ما فعلوة بالماضى و لكن بما سيفعلوه بالمستقبل ،يعلون يريد العودة للسياسة و قيادة اليمين الاسرائيلى بدلاً من نتنياهو و ليبرمان و نيفتالى بينت ، جينتس من المفترض دخوله للسياسة مع يا شاو حزب العمل خلال الثلاث سنوات الباقيه من خدمته للجيش فهو المرشح القوى لقيادة الجيش الاسرائيلى فى العام 2019 بعد تقاعد جادى إيزكنوت .أضافه لهذة الاربع إشارات يوجد سببان أخران من قبل تقرير مراقب الدولة فى تقريره :الرئيس السابق للشين بيت يورام كوهين و الحالى يوسى كوهين الذى يترأس اليوم جهاز الموساد بالرغم من ذلك لم يُشر التقرير إليهما و ينتقدهما !!!! حتى لو ان مراقب الدولة أشار اليهما و انتقدهما و اعتبرهما مسئولين فمن غير المؤكد حدوث ذلك ،لا يوجد فى إسرائيل ثقافة تحمل المسئولية . بالمقابل يوجد دوما رغبه فى تجاوز الأمر و طى الصفحات كما شاهدنا فالايام القليلة السابقة عقب نشر التقرير ، بينما بدأ الضباط و السياسيين يحصنون أنفسهم بمواقعهم و يوجهون اصابع الاتهام لبعضهم البعض . عدد قليل من الناس ممن تعاملوا مع التقرير بإيجابية ، أحدهم قائد المنطقة الجنوبية سامي ترجمان و اخرون أمثال يوف مردخاى الذ فى نهاية يونيو من العام 2014 –اسابيع من قبل اندلاع الحرب – حذر من مغبه وصول قطاع غزة الى نقطه الانفجار بكلمات أخري ” من المحتمل لو أن الحكومة فى إسرائيل استوعبت المعاناه الانسانية و الضائقة الاقتصادية التى يمر بها قطاع غزة فكان من الممكن تجنب الحرب ” بالرغم من تقرير الدولة ، من المستحيل تجاهل التناقضات فالحروب الاسرائيلة لجنة الاستجواب و عدة تقارير أخرى صدرت من مراقب الدولة او جهات حكومية أخري انتقدت الجيش و الحكومة لان و اجبهم يتطلب ذلك بالرغم من ان بعض الحروب نتيجة هذة الانتقادات ادى بالوصول الى افضل النتائج من الناحية الاستراتيجية السلام مع مصر جاء نتيجة حرب يوم الغفران ، الهدوء على الجبه اللبنانية بعد 11 عام و تبعها حرب لبنان الثانية مع حزب الله فى العام 2006 و الان الهدوء على جبهة غزة منذ العام 1968 هذا الهدوء سوف يستمر نتيجة عدة عوامل لان حماس لا تريد الخوض فى مواجهه جديدة من الحرب ” رابعه ” فهذا يمكن ان نسمية الردع أو ان التاريخ يُعيد نفسة.

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا