بين الخطوط ، وبين الأنفاق ترجمة : هالة أبو سليم

0
40

رأي : المحلل العسكري أليكس فيشمان – صحيفة يديعوت أحرنوت 26-2-2017

 

لايستطيع اى جيش الانتظار لتنسيق سياسي حول كيفية الاستعداد لمعركة دفاعية ،التعامل مع تهديد الأنفاق والخوف من التسلل داخل المناطق الإسرائيلية يجب أن يكون دوماً على سلم الأولويات وجزء من خطة الدفاع حين التعامل مع قطاع غزة .

من أجل هذا السبب  كيف لجيش الدفاع وفق ما جاء فى تقرير مراقب الدولة حول عملية الجرف الصامد لم يكن على أهبة الاستعداد لمواجهه  هذا التهديد ؟  يوم الخميس عند صدور تقرير مراقب الدولة ،علينا النظر بعين الاهتمام لما ورد مابين السطور وقرائتها بتمعن  حول آلية التعامل مع تهديد المنطقة الجنوبية و كيفية اعداد خطة الدفاع  عنها .كشف تقرير مراقب الدولة ان آلية التعامل مع الأنفاق لم يكن من ضمن خطة الدفاع و لا من ضمن عملية الجرف الصامد ، أذن فالخطة الدفاعية لعملية الجرف الصامد كانت خطة غي مكتمله مما يتطلب توضيح و تفسير من قبل جيش الدفاع الاسرائيليى !!!.

وزير الدفاع موشية يعلون و ضباط جيش الدفاع من أعلى المستويات  برروا ذلك بقوله أن بإمكان إسرائيل التعامل مع تهديد الأنفاق بفاعلية  داخل مناطقها بكلمات أخري  من خلال عمل المخابرات و مراقبة الأنفاق عن بُعد و عن كثب .

هذا الافتراض  بناء على – ومن بينه أشياء أخري ، لا حماس و لا اسرائيل لديهما الرغبه فى صراع شامل جيش الدفاع الاسرائيلى أعد تبرير قوى لتوضيح هذة النقطة موضحاً  لهذة الجزئية  ” نفق واحد تم التسلل الى المناطق الاسرائيلية و قتل خمس جنود ، بقية الاختراقات لم يتم الكشف عنها .

أطلاع وزارة الدفاع والضباط الجيش من اعلى المستويات وأوامراهم عشية عملية الجرف الصامد أثرت فى أداء و استعداد الجيش لهذة العملية .

عوضاً عن الاستعداد للتعامل مع 30نفق ، أختاروا عدم الكشف عن هذة الأنفاق و التعامل معها عن بُعد من داخل المناطق الإسرائيلية . فى هذة الحالة أيضاً علينا التمعن بقراءة مابين السطور فالتقرير الصادر عن مراقب الدولة بخصوص  عملية الجرف الصامد .

عندما تلقى الجيش الاوامر من النُخبه السياسية الحاكمة قبل شن عمليه الجرف الصامد بوقت قصير  لتغير الخطط و الاستعداد الجيد لهذة العملية  و الذى كان عنوانها التصدى للانفاق الموجودة فى قطاع غزة  هل وقف احد منهم ليقول ” أيها السادة ،أننا لسنا مستعدين للخوض فى مثل هذة العملية  أننا لا نملك المعدات و لا المهارات أو حتى المعرفة ؟ هل قال وزير الدفاع ذلك للكابينت ؟

شيئاً أخر علينا الانتباة له وقراءته مابين سطور  هذا التقرير أين دور المخابرات اثناء  عملية التصدى  للانفاق ؟

من المسئول الفعلي عن تزويد المخابرات بالمعلومات ؟ هل كان هناك جهة معينة وراء هذة المعلومات فيما يخص هذة المعلومات ؟ هل المخابرات العسكرية ؟ هل كل جهه تتعامل و تتصرف لوحدها دون تنسيق و تعاون فيما بينهم ؟

بشكل عام ، ماهي جهود المخابرات فى هذا المجال ؟ هل قصة مرمرة تُعيد نفسها ؟ عندما البحرية و الموساد لم يكونوا فالصورة و اخذ كل طرف يتبادل الاتهامات مع الطرف الآخر !!

عندما أراد الجيش أحباط الخطة كان يعرف انه يفعل الأمر المفروض ان يفعله ،  الضباط الذين واجهوا الكابينت ” المجلس العسكري المصغر ” فالماضى وضحوا  خطورة مهاجمة إيران و دولة إسرائيل ليس لديها الاستعداد لذلك نقطة الجدال فى ذلك الوقت ليس فقط عدم جاهزية إسرائيل من الناحية الفعلية بل من عدد الضحايا  الذين سيسقطون فى حال مهاجمة إيران و هذا فوق طاقة دولة إسرائيل و لن تتحملة .

 

في موضوع الأنفاق –وهو الموضوع الجوهري وأكثر أهمية من الصراع مع إيران – لم يقف شخص واحد ليعترض و يقول ” أيها السادة أننا لسنا جاهزين للعملية فليس لدينا أي خلفية أو معلومات دقيقة حول حقيقة عدد الضحايا الذين سيسقطون فى العملية .

الاكاذيب و الاخبار المضلللة التى بثتها وزارة الدفاع بانها ستقضى على الانفاق خلال يومين .

هل المجلس العسكرى كان على دارية و لديه الخلفية حول آلية التعامل مع الانفاق ؟ أننى أستغرب حيال ذلك ، بات من الواضح ليس الكابينت وحدة الذى لم يتلق  التقرير الكامل حيال هذا الموضوع و لم يبدى اى اهتمام كما يجب فالكابينت الجهه المهمه  فالدولة لم تتصرف كما يجب حيال ذلك .

عضو الكنيست عوفر شيلح ، مسئول لجنة الأمن و الدفاع فالكنيست وهو الذى قدم استجواب بخصوص التقرير  ذكر انه فى تقرير وينغورد فى العام 2006 لم يكن جيش الدفاع جاهزا و مستعد للخوض فى حرب لبنان الثانية و جيش الدفاع كما تم فى 2017 ايضا لم يكن جاهزا بناء على تقرير مراقب الدولة للخوض فى عملية الجرف الصامد .

أذن 11عام مابين التقريرين و النتيجة واحدة و تقريبا متطابقة  فهل هذة مصادفة ؟

 

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا