هل تلوح الحرب بالأفق بانتخاب القائد الحمساوى الجديد ؟ ترجمة : هالة أبو سليم

0
153

رأي : يوسى ملمين – المحلل السياسي المعروف –صحيفة الحروزولوم بوست – 14نوفمبر 2017

 

نتيجة انتخاب يحيى السنوار ،بات  من الواضح سيطرة الذراع العسكري على توجهات الحركة أن هذا الاختيار – الخط الفلسطيني المُتشدد- كقائد جديد لحماس فى غزة  يُشكل ضربة جديدة  للعلاقات الفلسطينية –الاسرائيلية –و لآمال المجتمع الدولي بالنسبة لعملية السلام فالشرق الأوسط ،بالرغم من ذلك لا يعنى حرباً   أخري وشيكة مع غزة ،السنوار البالغ من العمر 55عاماً يحل محل اسماعيل هنية ، القائد المُنتخب داخل حركة حماس فى غزة و الضفة الغربية و الخارج كون إسماعيل هنيه  عمل فالحكومة منذ العام 2007.ليحل محل  خالد مشعل كرئيس للمكتب السياسي و احتمال مغادرته لدولة قطر ، السنوار لن يرث منصب رئيس الوزراء لكنه سيكون الحاكم الفعلي لغزة و الحقيقة التي لاجدال فيها انه القائد الفعلي لكلاً من الجهاز العسكري و السياسي للحركة . السنوار هو أول قائد لحماس يتم انتخابه لهذا المنصب من الذراع العسكري للحركة.

من وجهة النظر الإسرائيلية :هو يجمع مابين القائد العسكري بخلفية عسكرية يميل للقتال ، والزعيم السياسي كشاب فدائى مغوار  ،خاض السنوار عمليات الإعدام لمتعاونين مع إسرائيل خلال الانتفاضة الأولي .كل هذة الصفات تخوله أن يكون خليفة للشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة فهو يملك القسوة و التصميم وانعدام الرحمة ، بسبب كل جرائمة السابقة حُكم عليه بالمؤبد فالسجون الإسرائيلية فى العام 1989م .يعتبر المعتقل المدرسة الأولى التى تلقى فيها السنوار دروسة كبقية المعتقلين الشباب داخل جدران المعتقل  برز نجمة بين المعتقلين بشكل عام و تحديداً العناصر المؤيدة  لحركة حماس تحديداً خلال عقد من الزمن أصبح  بلا نزاع القائد لمئات من  أبناء حركة حماس داخل المعتقلات الإسرائيلية .

في العام 2011 بعد 11عاماً فالمعتقل تم أطلاق سراحة من ضمن صفقة جلعاد شاليط و سريعاً تولى مهام   منصبه “وزير الدفاع” بانتخاب السنوار و القيادات العسكرية الأخرى  ووضع حد للصراع الدائر داخل الحركة خلال السنوات الماضية

ظهرت ” عدم رحمته ” مرة أخري  فى خطوة لم يسبق لها مثيل لحماس عندما أصدر أوامرة بقتل قائد حمساوى كبير أتُهم بتسريب معلومات . بات من الواضح أن الجهاز العسكرى لحركة حماس يبرز نجمة كبديل لمنظمة التحرير الفلسطينية و للسلطة الوطنية و منذ اهتمامه ببناء جيش مسلح مع اهتمام محدود لتحسين الحياة الاجتماعية و تطوير المؤسسات السياسية .

السنوار ونائبة محمد ضيف لديهما توجة  بتطوير العلاقات مع إيران من خلال التزود بالاموال و الأسلحة و الحصول على اتدريب هذا النهج يتعارض مع نهج خالد مشعل الذى يسعة لتحسين العلاقات مع مصر .

المؤكد بالرغم أنه –حتى داخل حركة حماس يُعتبر متطرف تجاة إسرائيل فان سيكون عدو قاسِ و متهور فهو يُعارض أى  تعاون أو أتفاق مع إسرائيل  حتى لو بشكل مؤقت و سيطلب صفقة تحرير للأسرى بشكل أقوى و أفضل .

برغم ذلك ، ليس من الصعب السيطرة عليه فعملية أتخاذ القرار  تتم بناء على  التشاور و التباحث فهى ليست بيد شخص واحد ، السنوار سيحاول أقناع زملائة  بشن حرب  اذا ما نجح فى ذلك و اعتقد بان الذراع العسكري لحركة حماس جاهز لذلك فهى ليست  بالمدى  القريب .