إدارة أوباما و طلقتها الأخيرة والخطيرة ترجمة : هالة أبو سليم

0
168

بقلم :رئيس تحرير –الواشنطن بوست 23ديسمبر 2016

قرار أدارة الرئيس أوباما بعدم استخدام حق النقض الفيتو فى مجلس الأمن لإدانة الاستيطان اليهودي يكشف حقيقة الممارسات مابين الحزب الديمقراطي و الجمهوري .لعقود مضت ،قرارات أمريكا السابقة باستخدام حق النقض الفيتو ضد الاستيطان الاسرائيليى و التجمعات اليهودية فى المناطق اليهودية عائق بإتجاة السلام فالشرق الأوسط وجاء قرار مجلس الأمن ليزيد هذه العوائق للسلام مابين الفلسطينيون و الإسرائيليون . الدليل على ذلك ، ما حدث يوم الجمعة فى جلسة التصويت لمجلس الأمن يقود إلى نفس الاتجاه : سوف يشجع الفلسطينيون على التوجه للمؤسسات الدولية و انتزاع قرارات ضد دولة إسرائيل أكثر من الاهتمام من الحصول على دولة و سوف يعطى غطاء دولي لعملية المقاطعة ضد الدولة اليهودية مما يسبب العداء للسامية . فى نفس الوقت إسرائيل ستواصل عملية إنشاء المستوطنات فالضفة الغربية أقل منه بالقدس الشرقية إلا أنه يُعتبر وفق القرار ” انتهاك فاضح للقانون الدولي ” .
بالامتناع عن التصويت ، الإدارة بصراحة لم تدعم القرار ، وهذا ليس معهودا للسياسة الأمريكية منذ عهد جيمي كارتر .
وتوضيحاً لأسباب اتخاذ الولايات المتحدة للقرار ، أوضحت سامنثا بوار أن المجلس عاقب إسرائيل رغم فشل المجلس فى اتخاذ خطوات جدية لوقف التطهير العرقي سواء فى جنوب السودان أو فى حلب .
البطة العرجاء للبيت الأبيض ربما يُشعر تغيير متطرف فى المواقف بسبب سياسة نتنياهو اليمينية المتطرفة كون الائتلاف الحكومي للدولة العبرية الذي يدعم الاستيطان و تصر الحكومة على بناء مزيد من الوحدات السكنية الاستيطانية التي تعتبرها مشروعه –قانونية – لأنها بنيت على أملاك فلسطينية .
السيد / نتنياهو وافق على تجميد مؤقت لعمليات البناء لمدة 10 أشهر فى 2009و 2010 بناء على طلب السيد أوباما لكن منذ ذلك الحين و عمليات البناء المكثف مستمرة فى الضفة الغربية السلطة الفلسطينية تحت رئاسة محمود عباس لا ترغب جدياً بالمفاوضات حتى فى حال تجميد الاستيطان و رفضت عروض جون كيرى فى العام 2014.المفاوضات السابقة ، كلا الجانبين لديهم اتفاق بأنه فى حال التوصل لاتفاق يجب ان يضمن إزالة كل البؤر الاستيطانية من قبل إسرائيل بالقرب من حدودها –حيث توجد الان كل هذه التجمعات الاستيطانية –القرار من مجلس الأمن الذي تم الأخذ به تحت ضغط من الفلسطينيون لم يأخذ ذلك فالحسبان .المسئولون الإسرائيليون اعتبروا ان امتناع أمريكا عن التصويت طلقة حقد من أوباما تجاه نتنياهو الذي أصيب بخيبة أمل و خذلان كبير من رئيس أمريكي ,الامتناع عن التصويت من الممكن اعتباره على انه محاولة تمهيد الطريق لدونالد ترامب للتغير سياسة الولايات المتحدة إلى اتجاه معاكس خاصة بعد تعيين سفير أمريكا لإسرائيل ( المدافع عن سياسة الاستيطان ) اى كان الدافع فما فعلة أوباما سيئاته أكثر من حسناته .