حصاد العشر سنوات الماضية للجيش الصهيوني وتجربتة المريرة فى لبنان وغزة ترجمة : بتصرف -هالة أبو سليم

0
190

رون بن يشاى  يُحرض على الحرب ضد غزة ضمان للهدوء و الاستقرار

 

بقلم :  المحلل الاسرائيلى  فى صحيفة يديعوت احرنوت  -رون بن يشاي

 

عشر سنوات منذ خطف جلعاد شاليط ونشوب حرب لبنان الثانية .

هل تعلم جيش الدفاع الاسرائيلي من اخطاءه السابقة ؟هل سَيحرز تقدماً فى الجولة القادمة من الحرب ؟

صدى ما حدث فى صيف 2006 مازال يتردد إلى اليوم ،عشر سنوات من اختطاف جلعاد شاليط من دبابته على الحدود الفاصلة مابين قطاع غزة و بعد فترة وجيزة اندلاع حرب لبنان الثانية .

تم أختطاف شاليط فى 25 حزيران /  يونيو من قبل عناصر تابعه لحركة حماس عبر نفق بجانب الحدود مع غزة حرب لبنان الثانية كنتيجة لاختطاف حزب الله لأثنين من جنود جيش الدفاع الاسرائيلى و هما : الداد ريجيف و ايهود غولدفاسر  فى إشتباك على الحدود فى 12يوليو و قد انتهت الحرب بعد 34يوم وفق قرار مجلس الأمن 1701.

بالرغم م حقيقة كون الحادثتين وقعتا فى أوقات مختلفة تماما و على جبهات مختلفة الا انهما أكثر ارتباطاً مما تراه العين . بعد فوات الأوان بات من الواضح ليس من اجل اختطاف جلعاد شاليط اتخذ رئيس الوزراء اولمرت و عمير بيرتس و بقيه أعضاء الكاينت لم يقرروا شن حرب لبنان ثانية .

 

قرار تفجير لبنان و إرسال قوات برية جاء نتيجة الشعور بالغضب والإذلال بعد خطف شاليط و مقتل  زملائه .

سبب أخر لحماقتهم كلا الحادثين يُشكلان  كتلة بالمقابل ،حرب لبنان الثانية بدأت بحماقات تكتيكية وسياسية و لكن انتهت إلى  عشر سنوات من الهدوء على الجبهة  اللبنانية ، هذا الهدوء على الجبهة اللبنانية ليس بفضل جيش الدفاع وحدة بل بفضل الطيران الحربي الاسرائيليى .

من الأخطاء ، أحدهما على الحدود مع غزة  ، فأختطاف جلعاد شاليط نتيجة أخطاء تكتيكية حمقاء سهلت هذه العملية و ساهمت بعدة حماقات إستراتيجية حمقاء نتيجة الأفراج عنه .

الحرب الأهلية السورية و تورط حزب الله فيها لا يقل أهمية ولكن بعد اسابيع قليلة فقط من انتهاء حرب لبنان الثانية خرج الأمين العام للحزب حسن نصر الله قائلاً انه كان يعلم بطبيعة الرد الاسرائيلى على خطف جنودها و لم يطلب من رجاله القيام بذلك .

امابخصوص  المسلسل الفاشل لاختطاف جلعاد شاليط:

فلا يوجد اى إيجابية تُذكر فى ألية التعامل مع موضوع جلعاد شاليط منذ أخطافة إلى الإفراج عنه :

1-النفق المُستخدم من قبل حركة حماس لخطف جلعاد شاليط يجب ان يكون بمثابة جرس إنذار لجيش الدفاع الاسرائيليى و المؤسسة العسكرية .كونها أول مرة يحدث تهديد مباشر وواضح من هذه الأنفاق ،بالرغم من ذلك استغرق جيش الدفاع وقت طويل للاقتناع بجدية خطر هذه الأنفاق إلى ما يقارب العشر سنوات ،حتى فى العام 2014 لم يكن ذوى الرتب العسكرية العليا فى جيش الدفاع مقتنعين بجدية خطر الأنفاق سواء لجنود جيش الاحتلال أو لسكان المناطق الحدودية ، فالفشل الاستخبارى من ناحية و لم يكن هناك إستراتيجية  واضحة  لتدمير هذه الأنفاق من ناحية أخري . هذا كله احتاج للذهاب بمغامرة تُسمى عملية الجرف الصامد و فقدان جنود و أرواح مدنيين و كانت المُحصلة تدمير ما يُقارب 32نفق لحماس بعد استيعاب درس خطف جلعاد شاليط .

2-حماقة أخري فى صفوف المخابرات ،الشين بيت ،الاستخبارات ،الموساد ،رغم جهودهم المُضنية الا انهم فشلوا فالكشف عن مكان جندى إسرائيلى  لمسافة كيلومترات بسيطة من إسرائيل .

3-أما الحماقة الكبرى فى موضوع جلعاد شاليط  هي سنوات التفاوض و التي نهايتها خضوع إسرائيل لمطالب حركة حماس و ذلك بالإفراج عن 1،027أسيرفلسطينى ممن تلطخت أيديهم بدماء إسرائيلية و ليس فقط أعضاء فى حركة حماس بل عناصر من تنظيمات فلسطينية أخري مما جعل حركة حماس تبدو كقوة سياسية عظمى فى نظر المجتمع الفلسطيني .

وكانت النتيجة عودة هؤلاء للارهاب مرة أخرى بتعيين جنرال عام فى غزة و اخر بالضفة ناهيك عن الاحتفالات التى عمت أرجاء قطاع غزة بل و استمروا فى خطف وقتل جنودنا منذ اطلاق سراحهم فى أكتوبر 2011 .

4-الخسارة الكبرى فى الانتصار الحمساوى ضد إسرائيل حفز الجناح العسكري لحماس على حفر مزيد من الأنفاق لخطف و قتل مزيد من الجنود الإسرائيليين و تحديد القيادة الحمساوية : (محمد ضيف ،يحيى السنوار ،مروان عيسى ) يركز على حفر الآلاف من الأنفاق  لداخل إسرائيل .حتى ان حماس أسست مجموعه قتالية تسميها ” النخبة ” وهى متخصصة بخطف وقتل الجنود الاسرائيلين .

وفى خطاب حماس الصريح أنها تنوى و تخطط استغلال هذه الأنفاق لخطف و قتل جنود إسرائيليين و تعترف أنها  لا تستطيع الوصول للمدن الإسرائيلية عبر هذه الأنفاق و هذا ما حدث تحديد فى قضية ارون شاؤول و زميله أثناء عملية الجرف الصامد هذه العميلة لم تلجم حركة حماس عن الاستمرار فى مخططها بل ازدادت قوة و رغبة باستمرار عمليات الخطف  و القتل اذن مسلسل جلعاد شاليط لم ينته بعد .

بالرغم من ذلك يستطيع الشخص ان يُدرك ان جيش الدفاع الاسرائيلى قد تعلم من أخطاءه فى حرب لبنان الثانية :

 

1-ادرك الجيش الاسرائيلى لكى تنجح فى الحرب عليك بشن ضربة قوية و صارمة لذلك فالحرب القادمة يجب على الجيش اتخاذ خطوات حاسمة للرد على اطلاق الصواريخ حتى لو تتطلب الأمر ادخال قوات برية ووحدات خاصة  لهذا الغرض .

 

2-العنصر الاساسى العامل الاستخبارى ، فالجيش ذهب الى حرب لبنان  بقائمة على الأقل 200 هدف و اليوم لدية قوائم بالمئات من الاهداف التى بالرغم انه ليس كافيا لتدمير المئات من الأهداف فاننا نحتاج عشرات المئات من الصواريخ و الطيارين الأكفاء لضرب هذة الاهداف بجاهزيه عالية و بكفاءه . بعبارات أخرى فجيش الدفاع يعتقد ان لضرب 120،000حزب الله (الصواريخ) علينا ضرب الأساس و لدينا القدرة على تنفيذ ذلك و بكل سهوله .

 

3-العبرة الأخرى من الحرب السابقة ان جيش الدفاع نحج بتنفيذ كل المهام المطلوبه منه فى الوقت المناسب ،هذا ليس هو المشكلة فالجو فالطيران الحربى او فالقوات البحرية بل المشكله فى انشغال القوات البرية فالتعامل مع المشكلات الأمنية كون 60% من هذة القوات فالضفة الغربية . لذلك فالمهمه ليست بهذة السهولة .

4- أخيرا ،جيش الدفاع علية التيقن بان الجنود قادرين على انجاز مهامهم بحرفية شديدة و الدخول لمكان العدو و لذلك فهم قادرين على الانتصار فى الحرب .

أذن اننا لم نتعلم شيء من عملية الجرف الصامد .