رمضان فتح ذكريات برج الظافر 4 المدمر تذكرنا الجيران وأشياء صغيره ذهبت

0
31

كتب هشام ساق الله – منذ اليوم الاول الذي بدء فيه شهر رمضان واجتماعنا في البيت الجديد تذكرنا جمعتنا في اول يوم في برج الظافر 4 حيث كنا نعيش في رمضان الماضي تذكرنا الكراسي وترتيب الجلسه وتذكرنا الصحون والكاسات وكل شيء رغم اننا اشترينا كل شيء ولكن هناك اشياء لاتجد بدائل لها وتظل الذكريات والجرح لازال ينزف والذكريات الجميله ذهبت ادراج القصف.

 

الحمد لله تم انجاز اربع طوابق في برج الظافر 4 وجاري العمل على انجاز باقي الادوار والعمل يسير بشكل حثيث ولكن لا احد ممن شاهد الشقق سعيد والجميع يشعروا بانهم مقبوضين البناء والخرائط رغم انها تشبه البناء القديم الا انها غير مريحه والسبب ان هناك ذكريات كثيره لايمكن رصدها في مخيلتنا عن شققنا التي دمرت انا شخصيا لم اشاهد شقتي المبنيه الجديده ولم ارى التفاصيل ولكن متاكد ان القديمه كانت جميله وذكرياتها ستظل ماثله بمخيلتي حتى لو سكنت بالجديده وساظل اقارن بين الاثنتين .

 

الذي زاد تذكرنا لبيتنا القديم الصدفه المحضه زوجتي جلبت لي ملابس لكي البسها وانا ذاهب اليوم الى المسجد لاداء صلاة التراويح  وبعد ان لبستها لم انتبه على الامر وقالت لي زوجتي الملابس هذه هي التي كنت تلبسها يوم تدمير البرج وهي ماتبقت من ملابسك تاكدت من الامر وشعرت بمراره وحسره وحزن ليس على ماضاع ولكن لان قضيتنا اصبحت قضية فلسطين ولا احد يعلم متى سنرجع الى برج الظافر 4 ومتى سنرجع الى يافا هل سنعيش هذه اللحظات وهذه الاوقات الله اعلم .

 

الذكريات الصغيره التي تعيش مع العوائل في الاواني والاوعيه والاغراض الصغيره تظل كل شيء فيها لها ذكرى ولها حكايه وقصه هذه الاشياء لايفهما الا من عانى ويعاني وفقد اشياء صحيح انه اشترى بديل لها ولكن هناك اشياء لها ذكرى عطره يتذكرها الانسان حين يحتاج مثلها او هي .

 

اليوم قابلت في المسجد احد الاخوه الذين تم تدمير بيته في منطقة شارع النزاز هو واخوته وفقدوا عماره عدة طوابق سالته ايش اخباركم ايش سويتوا قال لي المنحه الكويتيه تم توزيعها ولدينا 30 طن اسمنت وحتى الان لم نستلم الاسمنت حتى نبدا ببناء عمارتنا بانتظار ان يتم توزيع الاسمنت على الذين سبقونا مش عارف انا بايش بعد ان جهزنا كل الاوراق اللازمه وخاصه  ان بلدية غزه ونقابة المهندسين وكل الجهات التي نتابع معها لتجهيز الاوراق كلهم ياخذوا اموال طائله منا لايرحموا معاناتنا المهم ان ياخذوا رسوم .

 

سالت ابنائي شفيق ومحمود فهم يصلوا في مسجد الكوثر من ياتي من سكان البرج وكذلك زوجتي ذهبت للصلاة بمسجد الكوثر تعم نفحات رمضان دفعتنا لتذكر الاشياء الجميله التي فقدناها الجيره الحلوه وعائلة برج الظافر 4 حيث كنا نلتقي في الليالي الرمضانيه وكذلك حين تواجه البرج أي اشكاليه .

 

تذكرنا جلساتنا الرمضانيه عند الدكتور محمد ابوريا في الطابق الخامس كنا نذهب اليه طوال شهر رمضان حين كانت رجله مكسوره ولايستطيع الحركه وتذكرنا ازمة المياه في البرج وكيف قررنا حلها بفحر بئر جديد للبرج تم عمله وافتتاحه قبل تدمير البرج بايام قليله تذكرنا كيف كنا نلتقي امام الاصانصير ونسلم على بعض لافرق بين مسلم ومسيحي كلنا جيران تذكرت الاخ عامر الجعفراوي ابوالناجي وابنه ناجي وعلي تذكرت اخي وصديقي محمد المقادمه وابنائه الرائعين تذكرت الدكتور حازن الجمالي وابنائه محمد وعبود وتذكرنا المحامي فرج الشرفا وابنه النشيط محمود  وتذكرت كل سكان البرج الذين اعرفهم والتقيهم دائما ويسلموا عليه وتذكرت حماد الحارس وابوشادي وتذكرنا كل شيء جميل في برج الظافر 4 اعاد الله تلك الايام على خير حين يعود بناء البرج من جديد .

 

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا