مبروك الماجستير للباحث المتميز نزار خميس محمد البطران بالعلوم السياسيه وعقبال الدكتوراه

0
1136

كتب هشام ساق الله – منحت اليوم جامعة الازهر كلية الاقتصاد والعلوم الاداريه بمدينة غزه شهادة الماجستير للباحث المتميز نزار خميس محمد البطران بالعلوم السياسيه عن رسالته الموسومه بعنوان المسيحية الصهيونية وأثرها علي السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل 2001_2008 واوصته لجنة الحكم والمناقشه برئاسة الدكتور مخيمر ابوسعده والدكتور عبد ربه العنزي مشرف والدكتور صلاح ابوختله كمناقش خارجي والدكتور ابراهيم ابراش كماقش داخلي بتسخير علمه لخدمة دينه ووطنه وشعبه وسط تصفيق وزغاريت الحضور .

 

اثنى المناقشون على اهمية رسالة الاخ نزار كونها تاتي في الفكر السياسي ورساله حديثه ومتميزه لاهمية الموضوع استمر النقاش من الساعه الواحده بعد الظهر حتى الساعه الثالثه مساءا وسط استمتاع الحضور وتميز المناقشان الخارجي الدكتور صلاح ابوختله والدكتور ابراهيم ابراش اللذان اثريا الدراسه بملاحظاتهم  السياسيه والفكريه العميقه .

 

تترّكز الدراسة في الكشف عن المسيحية الصهيونية وأثرها علي السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل بفترتي الرئيس جورج بوش الابن 2001- 2008, وسعت الدراسة للتعرّف علي كيفية ونوعية التأثير الذي أحدثته المسيحية الصهيونية التي تحولت من جماعة دينية إلي لوبي سياسي ضخم يفوق تأثير اللوبي الإسرائيلي علي السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل, كما باتت تُعتبر القاعدة الانتخابية الأهم للحزب الجمهوري وتيار المحافظين الجدد.

 

فترصد الدراسة وتحلل أسباب هذا الدعم وأهم آلياته ورموزه انطلاقاً من دراسة البيئة التي نشأت فيها المسيحية الصهيونية في أوروبا, ومن ثم انتقالها وتمركزها في الولايات المتحدة الأمريكية, كذلك تقدّم الدراسة خارطة لعلاقات اللوبي المسيحي الصهيوني مع التكوينات السياسية داخل الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

وتأتي أهمية الدراسة من كونها بالإضافة لتقديم إطار تاريخي للمسيحية الصهيونية؛ فهي تُقدّم خارطة مفصّلة لمواقع نفوذ التيار المسيحي الصهيوني وأبرز منظماته في الولايات المتحدة الأمريكية, بالإضافة لتقديم خارطة لعلاقات اللوبي المسيحي الصهيوني مع التكوينات السياسية داخل إسرائيل, وقد نالت الدراسة قسطاً وافراً من التحليل والنقد الموضوعي لتحقيق الهدف النهائي منها, وهي أيضاً تُركّز علي إطار زمني قصير نسبياً وذي أهمية كبيرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي, وهو ما من شأنه تقديم رؤية مدعومة بالبرهان والمنطق حول جانب مهم من أسباب الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

 

وتسعي الدراسة إلي التحقُّق من وإثبات فرضيات الدراسة والإجابة علي تساؤلاتها, ولتحقيق النتائج المرجوّة منها, متوخّياً ما استطعت الموضوعية وأُسس البحث العلمي السليم؛ قامت الدراسة بتوظيف مناهج البحث العلمي التي تُناسب الظاهرة, ومن أهمها المنهج التاريخي والمنهج الوصفي التحليلي في سبيل تقديم تحليل عقلاني لطروحات وخطابات تيار المسيحية الصهيونية وإظهار الفائدة التي تعود علي إسرائيل نتيجة لنشاطاتهم ومواقفهم

 

كما توصّلت الدراسة إلى عدة استنتاجات أهمها أن المسيحية الصهيونية منذ انطلاقة مسيرتها سعت وعملت بشكل حثيث علي خلق الظروف والبيئة الملائمة لقيام دولة إسرائيل وساندتها بشكل مطلق في الوصول لأطماعها الاستعمارية, وأن الاهتمام بنبوءات الكتاب المقدس حول قيام إسرائيل زاد من حدة التوترات وتأجيج الصراعات بالشرق الأوسط وكان عقبة حقيقة أمام عملية السلام. وأن المسيحية الصهيونية لعبت دوراً مؤثراً في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل في حقبة الرئيس بوش بما يخدم مصالح إسرائيل وأطماعها الاستعمارية.

 

كما توصّلت الدراسة إلى أن المسيحية الصهيونية تساهم بشكل مباشر في تطوير وتسارُع عمليات مصادرة الأراضي الفلسطينية وتقف سد منيع في وجه الحلم الفلسطيني بالحصول علي دولة مستقلة تحت رعاية القانون الدولي وفي إطار المجتمع الدولي.

 

وبناءً على هذه الاستنتاجات تُوصي الدراسة بضرورة تكثيف جهود الباحثين وخاصة علماء التاريخ والسياسة لبيان حقيقة المعتقدات التي يتبناها أتباع المسيحية الصهيونية من جهة, ومن جهة أخري تسليط الضوء علي الآثار المدمرة للمسيحية الصهيونية علي القيم الإنسانية مثل السلام وحقوق الإنسان والحريات العامة, وضرورة تعزيز لغة الحوار بين الطوائف الدينية وإقامة علاقات قوية مع الجهات التي تؤيد إحقاق الحقوق الفلسطينية من خلال السلام.

 

وعرفت الدراسه المسيحية الأصولية أو المسيحية الصهيونية بانها  مذهب ديني عميق الجذور في التاريخ الاجتماعي والثقافي في الولايات المتحدة, وهو مرتبط بحركة الإصلاح الديني التي قادها مارتن لوثر ومنهج “التدبيرية” ، وهي أيديولوجيا دينية. إلا أن تحول هذا المذهب الديني إلى قوة سياسية هو تطور حديث نسبياً، وقد برز التأثير الكبير لليمين المسيحي على السياسة الأمريكية منذ وصول المحافظين الجدد إلى الحكم في عهد الرئيس رونالد ريجان عام 1981، مما جعل أنصار اليمين المحافظ يعبّرون عن جوهر فكر اليمين المسيحي، ويوظفونه في السياسة الخارجية الأمريكية بتشكيل تحالف وثيق بين المحافظين الجدد واليمين المسيحي، عبّر عن نفسه بصورة واضحة في سياسات الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

 

وتكمن خطورة التيار المسيحي الصهيوني بأنه يتزعم النشاط السياسي والإعلامي الرامي لخدمة مصالح إسرائيل، حيث أن الناخبين من أتباع المنظمات المسيحية الصهيونية يعدون بعشرات الملايين، ولهذا فإن مركز الثقل الانتخابي بالنسبة للمنظمات المؤيدة لإسرائيل لم يعد يتمثّل في الناخبين اليهود بقدر ما أصبح يتمثل في الناخبين المسيحيين المؤيدين للصهيونية، وليس أدل على نفوذ هذه القوة السياسية من أن عدداً كبيراً من مسؤولي البيت الأبيض وأغلبية من النواب الجمهوريين في الكونجرس في عهد الرئيس بوش الابن هم من المسيحيين الصهاينة, ويظهر التأييد اليميني المسيحي لإسرائيل علي شكل الضغط في الكونغرس وعلى صانع القرار الأمريكي  لتمرير السياسات الموالية لكل ما تريده إسرائيل, والتدخل في نقاشات السياسة الخارجية الأمريكية فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي والقضايا التي تهم إسرائيل عامة، وحشد الاعتمادات اللازمة لهجرة اليهود من أوروبا الشرقية إلى إسرائيل والسعي لإعادة بناء معبد هيكل سليمان على أنقاض الحرم القدسي، وتنفيذ وعد الرب لأبناء إسرائيل بمنحهم أرض كنعان، وذلك تعجيلا لعودة المسيح (صالح, 2004).

 

لقد شكل تيار المسيحية الصهيونية في الولايات المتحدة على الدوام رافدًا استندت إليه الصهيونية في تحقيق مشروعها عبر تشكيل مجموعات ضغط تعمل لمصلحة إسرائيل,‏ وكسب قطاع واسع من الأوساط البروتستانتية الأصولية في أمريكا وعلى أعلى المستويات‏.‏ وإذا كانت المسيحية الصهيونية تبرز الآن كقوة محركة ودافعة للسياسة الأمريكية ونزوعها إلى معاداة العرب وحقوقهم والتحريض على خوض الحروب ضدهم تحت شعار “محاربة ‏الإرهاب‏”‏ أو غيرها من الشعارات,‏ فالحقيقة أن تيار المسيحية الصهيونية موجود منذ سنوات طويلة وبدرجات مختلفة في مراكز صنع القرار الأمريكي (العيد, 2008).

 

ذلك كان حافزاً لدراسة ظاهرة المسيحية الصهيونية في الولايات المتحدة الأمريكية وخاصة مع تنامي تأثيرها في قضايا السياسة الخارجية الأمريكية مع التركيز علي دورها المؤثر في أروقة صنع القرار الأمريكي, كما تستطلع الدراسة أشكال وأبعاد تحالف المسيحية الصهيونية مع المحافظين الجدد واللوبي الإسرائيلي والحزب الجمهوري, وكذلك مواقف اليمين المسيحي من قضايا السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الصراع العربي الإسرائيلي وعملية السلام, وإلقاء الضوء علي التأييد والدعم اللامحدود الذي تحصل عليه إسرائيل نتيجة لتلك التحالفات.

 

حضور متميز من الباحثين والاكاديمين اضافه الى حضور عائلة البطران وانسبائهم واصدقاء الباحث المتميز الاخ نزار البطران تم توزيع الحلويات والمشروبات الغازيه بنهاية المناقشه والاحتفاء بمنحه شهادة الماجستير والتقاط الصور وتهنئته والتمني له بالحصول على شهادة الدكتوراه بالقريب العاجل .

 

الباحث الرائع الاستاذ نزار خميس محمد البطران من مواليد مدينة غزه عام 1980 من عائله هاجرت من مدينة يافا المحتله درس في مدارس وكالة الغوث وتخرج وحصل على الثانويه العامه والتحق بجامعة الازهر وحصل على البكالوريوس بالعولوم السياسيه من كلية الاقتصاد والعلوم الاداريه وحصل ايضا على دبلوم برمجة كمبيوتر من جامعة الازهر ويعمل في السلطه الفلسطينيه برتبة رائد .

 

الاخ نزار حاصل علي العديد من الدورات التدريبية والشهادات في مجال التنمية المجتمعية والتنشئة والتثقيف السياسي وعمل في مجال التدريب في عدة مؤسسات وله عدة دراسات ومقالات ذات طابع سياسي قومي ووطني اتمنى له دوام النجاح والتفوق وعقبال الدكتوراه والف مبروك .