المحلل العسكري لصحيفة يديعوت رون بن يشاي. حول ما إذا كان هذا التوتر باتجاه التصعيد ؟ ترجمة : هالة أبو سليم

0
473

 

 

بعد أن تأكدت حركة حماس من إصرار إسرائيل على كشف الأنفاق و تدميرها فالقرار الان بيد الحركة  و لذراعها العسكري فيما ان تسعى لتهدئة الأمور أو لتصعيدها .

شيء ما برز بجلاء ووضوح للذراع العسكري لحركة حماس و لأعضائها و قائدها محمد ضيف –صاحب فكرة مشروع بناء الأنفاق –بدأو بالاستيعاب انه أخيرا وجد الجيش الاسرائيليى طريقة ما للكشف و تدمير هذه الأنفاق التي يحفرونها من قطاع غزة بإتجاة دولة إسرائيل .و نشكر كتائب عز الدين القسام على الاستيعاب بان جيش الدفاع مصمم على كشف و تدمير هذه الأنفاق .

وجدت حركة حماس و تحديد ذراعها العسكري  أمام سؤالين : هل سيتحركون بسرعة قبل ان ينفذ مخزونهم الاستراتيجي ؟ أو انهم سيمتنعون عن الرد و القيام بأي عملية من منطلق الحقيقة ان إسرائيل سوف لن تكتشف بعض من هذة الانفاق أو البحث عن طريقة جديدة تفاجأ بها إسرائيل؟  المعضلة هنا فى حقيقتان لا مفر منهما الأولي : الذراع العسكرى لحركة حماس غير مستعد لعملية مواجهة جديدة مع إسرائيل .الثانية : إن غالبية السكان غير مستعدين لتحمل مزيد من المعاناة فى حال قيام حرب جديدة تزيد من الأمور سوء فهم لحتى الان لم يضمدوا جراحهم من الحرب الاخيرة . النتيجة ،حماس تخشى من مواجهة مستقبلية مع اسرائيل فى الوقت الراهن ، خصوصا انها تخشى من انتفاضة ضدها و ستفقد شرعيتها السياسية .لذلك حماس  اختارت “الحل الوسط ” فالوقت الذى لم تكشف فيه اسرائيل عن اخر نفق بدات حماس بإطلاق  النار على قوات جيش الدفاع و من اجل سلامه الجنود  تمهلت الوحدات العسكريه فى عملها .

في نفس الوقت ، هذة النيران كان هدفها ارسال رسائل لدولة اسرائيل :أذا ما واصلت عمليات البحث و الكشف عن الأنفاق فأننا سنصاب بالجنون . و ستندلع الحرب .

جيش الدفاع لم يكترث لقذائف الهاون بالرغم من انها المرة الأولي منذ عملية السور الواقي  تقوم حماس بإطلاق النار على قوات جيش الدفاع الاسرائيلي . قيادة الجيش تعتبرة انتصارا عسكريا كبيرا للحفاظ على امن وسلامة مواطنيها  ممن الذين يعيشون على الحدود مع غزة  لم يدخروا اى جهد للعمل من اجل هذا الهدف .بالرغم من هذا ، احتمال ان يكون حديث تحت خلف الستار ما بين القيادة العسكرية و السياسية لحماس فقيادة الجناح العسكري للحركة اطلقت النار باتجاه قوات جيش الدفاع بالرغم من معرفتهم من طبيعة الرد الاسرائيلي  من خلال الضربات الجويه للطيران الاسرائيلى .

لست مضطراً للقول بانه نتيجة الضغط من قبل القيادة السياسية-التى  تخشى من تجدد العنف –الجناح العسكرى  سيكون حذرا فى عملية اطلاق النار و بشكل عشوائي  على الاقل فى المرحلة الحالية . القيادة السياسية للحركة تضغط على الجناح العسكري فى حركة حماس  بضبط الاعصاب و عدم تجديد لجولة جديدة من المواجهة  مع اسرائيل .

بالرغم من ان القسام يراعى ذلك أو أو يبدو ظاهريا ، سواء لمهاجمة قوات جيش الدفاع الاسرائيلى –الوحدات الهندسيه –للحيلولة  الكشف عن مزيد من الانفاق حتى لوكان الثمن من هذا الرد توتر و تصعيد لموجه جديدة من العنف .القيادة السياسية  تراعى حالة السكان و تحاول الضغط على الجناح العسكري بتجنب اى مواجهة مستقبلية  و لو جزئيا  يمكن ان تتطور الى مواجهة أكبر من ذلك و بشكل اوسع .والدليل على ذلك نلمسه فى البيانات التى اطلقتها القيادة السياسية و التى أدعت فيها بان مصر   تتوسط فى حال نشوب اى مواجهة مابين حماس و اسرائيل ، هذا الحديث لا اساس له من الصحة ، فانسحاب قوات جيش الدفاع نتيجة انتهاء مهمتهم  فالقيادة السياسية تسعى لاستخدام هذة الحقيقة كسلم للجناح العسكرى للنزول من على شجرتهم المثمرة .فى الوقت الحالى لا حماس و لاجناحها العسكري  و لا إسرائيل يرغبون بتجدد العنف و الجميع يود تجنب ذلك ، ولكن الجناح العسكرى لحركة حماس امام معضلة و عليه ان يُقرر فيما اذا يخاطر بفقدة للانفاق و البحث عن استراتيجة جديدة يفاجا بها اسرائيل فى الجولة القادمة  او أخذ العبرة من الكتاب المقدس سامسون و تدمير انفسهم مع الفلسطينين   أو فى هذة الحالة فان الانفاق سيجدون فيه اسرائليون .