حماس ليست فقط متهمة بدعم داعش ولكن أيضا بدعمها لحركة الأخوان المسلمين المحظورة ترجمة بتصرف : هالة أبو سليم

0
495

المواجهة بين حماس و القاهرة

 

تحليل للسفير الاسرائيليى السابق بالقاهرة تسفي مزئيل  الذي شغل منصب سفير إسرائيل بالقاهرة بين عامي 1996 و 2001 –

صحيفة الجروزولم بوست -22-3-2016

فشلت حركة حماس الأسبوع الماضي فى إقناع القاهرة بعدم ضلوعها بعمليات ضد الأمن القومي المصري وبعدم وجود تعاون بينها و بين تنظيم داعش فى سيناء وبعدم ضلوعها في اغتيال النائب العام هشام بركات العام الماضي ،سيكون من الصعب جداً على أية حال الجزم من الطرفين لا يثق بالأخر .كون حركة حماس وهى التي تشكل فرع الأخوان المسلمين فى فلسطين والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أزاح عن السلطة الرئيس محمد مرسي عضو جماعة الأخوان المسلمين .
علاوة على بعض الاعتبارات السياسية التي تجعل من الحوار مابين الطرفين شبة رسمي وإلزامي ، حيث  ملف القضية الفلسطينية ،مع سعى مصر الدءوب و الدائم للمحافظة على مركزها الاستراتيجي فى المنطقة العربية كراعٍ للقضية الفلسطينية .

مؤخراً ألمحت السعودية بأن زيادة الضغط على حركة حماس من الممكن أن يدفعها لاتجاه طلب المساعدة من إيران العدو اللدود للسعودية ،وتسعى السعودية لشحن المسلمين السنه ضد الحوثيين فى اليمن . يُعد الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس في قطاع غزة عام 1987 كفرع للإخوان المسلمين ومشروعها تدمير دولة إسرائيل و أقامة دولة إسلامية على أنقاضها  بعد الانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة في العام 2005 استولت حركة حماس على غزة بصراع دموي مع حركة فتح فى العام 2007 .  نتيجة العداء التاريخي مابين الشيعة و السنة ، قامت إيران بدعم حركة حماس بالأسلحة المختلفة عبر تهريبها  من السودان ومصر  لغزة عن طريق  المئات من  الأنفاق وقامت إيران أيضاً  بتدريب عناصر من حركة حماس على استخدام هذه الأسلحة  سواء الصورايخ و المتفجرات . بينما تحول اهتمام و أنظار اللوبي السُني عن حركة حماس ،كانت تُعد نفسها لمحاربة دولة إسرائيل .و عمل الرئيس المصري السابق محمد حسنى مبارك بطريقة أو بأخرى على غض الطرف عما يدور فى غزة بالرغم من تعرض قواته الأمنية لخطر حركة حماس .كون مصر تُشكل الجبهة العربية المعادية لإيران أعتقد الرئيس مبارك أن حماس غير معنية سوى بمهاجمة دولة إسرائيل و أن غزة هي مشكلة إسرائيل و ليست مشكلة مصر و أن مصر غير معنية بحماية الحدود الإسرائيلية .

وتجاهل الرئيس المصري محمد حسنى مبارك التحذيرات الإسرائيلية من خطورة حفر الأنفاق على الأمن القومي المصري.
قام السكان البدو فى شبة جزيرة سيناء بحفر شبكة أنفاق للتهريب بمنتهى السهولة ومعظم هذه الأنفاق قد ظهرت فى العام 2008 عندما اجتاز المئات من الفلسطينيون الحدود الفاصلة مع مصر .واعتقلت القوات المصرية معظم من اجتاز هذه الحدود و قامت ببناء المعبر مرة أخري

القيادي أيمن نوفل الذي أعتقلتة القوات المصرية انذااك وهو عضو فى حركة القسام الذراع العسكري لحركة حماس و يواجه الان حكما بالسجن المؤبد فى السجون المصرية و تم اعتقاله مع عدد من العناصر الحمساوية أثناء اجتيازهم للمعبر الحدودي الفاصل مابين غزة ومصر .

خلال الثورة الشعبية ضد حسنى مبارك قامت عملية مداهمة للسجون المصرية وتحديداً في يناير 29يناير 2011أستطاع أيمن نوفل الهروب من السجن برفقة خلية تابعة لحزب الله كانت تنوى تنفيذ عملية انتحارية فى قناة السويس.
مرسى –الرئيس المستقبلي لمصر –هرب من السجن مع 33 عنصر من الأخوان المسلمين

وانتشرت الإشاعات القوية فى ذلك الوقت أن القوات الأمن التابعة للنظام قامت بإثارة الرعب بين صفوف المواطنين بحجة اعتقال الخارجين عن القانون و بإقامة الحواجز على الطرقات الرئيسية و الفرعية فى جميع أنحاء البلاد خشية مهاجمة القوات الأمنية المصرية و لكن هذا لم يحدث بسبب  أن الرئيس مبارك تنحى عن السلطة من تلقاء نفسه .
وأصدر المجلس العسكري أوامره بالتحقيق بالأحداث و فى عام 2013 أصدرت المحكمة حكما نهائيا يتهم فيه عناصر من حركة حماس و الإخوان المسلمين  وعناصر من حزب الله أنها من يقف وراء هذه الأحداث ،وتجنيد بعض البدو من شبة جزيرة سيناء وتزويدهم بالأسلحة و العربات المصفحة .

ويُعد فوز الرئيس مرسى حقبة جديدة ومفيدة للغاية بالنسبة لحركة حماس فقد أستقبل الرئيس المصري –مرسى –قيادات الحركة فى منزله و فتح مكتب لحركة حماس فى القاهرة و فتح معبر رفح البري على مدار 12 ساعة يوميا .ولكن قوات الأمن المصرية كانت على حذر من تهديد و خطر حركة حماس فى شبة جزيرة سيناء وحاولوا عبثا تقليص وتحجيم هذا التعاون .

أدان الرئيس المصري مرسى العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حركة حماس و قام باستدعاء السفير المصري من تل أبيب و قام بإيفاد رئيس الوزراء في زيارة تضامنية لغزة و لم يسعَ جاهدا لعقد أي هدنة مابين الطرفين خشية انتقاد المجتمع الدولي له .
بات من الغير الواضح  ماهو الدافع الذي جعل من حماس ترتكب هذا الخطأ الجسيم الذي أنهي حكم مرسي للبلاد .

الهجوم الإرهابي على حاجز و نقطة مراقبة مصرية مما أدي إلى مقتل 16 جندي مصري و ذلك فى أغسطس من العام 2012 ،قوات الأمن المصرية اتهمت حركة حماس بالوقوف وراء الحادث ساد الاحتجاج أوساط الشارع المصري حول فشل القوات الأمنية المصرية فى التصدي للهجوم
وعين عبد الفتاح السيسي ،بإقالة مرسي انتهى شهر العسل مابين الدولة المصرية و بين حركة حماس وأصبحت حركة حماس فى القانون المصري حركة إرهابية وطالب النائب العام المصري اعتقال عناصر حركة حماس المتورطين بأحداث و عمليات ضد الأمن القومي المصري وفى العام 2015 حُكم على مرسى بالإعدام هو 72 عضواً فى الجماعة من بينهم أعضاء فى حركة حماس مع إغلاق تام للمعبر و لا يفتح سوى مرة بالشهر لمدة ثلاثة أيام بغرض تخفيف حدة التوتر و عمدت السلطة الوطنية الفلسطينية بالاتفاق مع مصر على إلية لفتح المعبر و لكن حركة حماس رفضت بشدة هذا الاتفاق . فى نفس الوقت شن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى حرب لا هوادة فيها ضد الأنفاق الحمساوية و قام بتدمير 3،000نفق وهذا ليس كافيا بالنسبة لحركة حماس و لعملياتها فى سيناء خاصة انه المجال الوحيد لتزويدهم بالأسلحة  من ناحية أخري اتفاقهم  مع داعش فى منطقة نفوذهم فى شمال شبه جزيرة سيناء و أعلن السيسي حركة حماس منظمه إرهابية ووقف كافة نشاطات حركة حماس في مصر.
بالطبع نفت حركة حماس كافة الاتهامات الواردة ضدها من قبل القضاء المصري ومن قبل الحكومة المصرية نفسها وفى الوقت نفسه تحاول الرياض احتواء الموقف فى سعيها لتعزيز التحالف العربي السُنى ضد إيران وتسعى مصر لفتح باب الحوار مع حماس لموقفها التاريخي من القضية الفلسطينية مع ذلك ،بات من الواضح فشل الطرفين فى الوصول إلي أتفاق فيما بينهم

حركة حماس ستواصل تعاونها مع داعش فى شبة جزيرة سيناء لمساعدتها فى الحرب ضد إسرائيل و هذا مما يُعرض مصالح مصر الحيوية للخطر لذلك فالطريق مسدود أمام الطرفين .