الجيل الفلسطيني الثاني او الثالث يعود الى الوطن وهو يموت

0
212

كتب هشام ساق الله – كثير من ابناء شعبنا يعودوا الى الوطن يتنسموا هوائه ورائحته العطره وهم يموتوا مرضى يشاهدوه وهم يحولوا تحويلات الى الخارج للعلاج اثناء خروجهم من حاجز بيت حانون يشاهدوا ماكانوا يتمنوا ان يشاهدوه الحدود والطريق الى المستشفى أي كانتت المستشفى المحولين اليها داخل فلسطين التاريخيه او الى الضفه الفلسطينيه .

 

اغلب اللاجئين وسكان قطاع غزه هم من ابناء الجنوب الفلسطيني يمروا من قراهم لا اعرف ان كانوا يشهدوا او يعرفوا يمروا يودعوها لانها ستكون اخر مره يشاهدوها ويتنسموا هوائها بعد ان سبق ان زاروها قبل ايام الخير حين كانت البلاد مفتوحه ويستطيع الشخص يزورها ويتنسم هواها ويطا قدماه ارضها .

 

احد اصدقائي قال لي مررت بالمجدل بلد الاجداد وانا متوجه للعلاج بالخارج وقفت على بوابتها ودمعت عيني كاني اخر مره اشاهدها ترحمت على ابي وامي واجدادي وسلمت عليهم جميعا لم استطع ان ادخل شوارع هذه المره رغم اني كنت سابقا اذا وصلت المجدل امر بشوارعها وازورها ولكن هذه المره شعرت انها المره الاخيره ربما التي اراها واتنسم هواها .

 

اصبحنا نعود الى قرانا ومدننا في فلسطين ونحن نموت بالايام واللحظات الاخيره نحن الجيل الثاني والثالث من جيل النكبه الفلسطينيه لا اعلم ان كان ابنائنا سيعودوا مسجيين وان عادوا فهم لايعرفوها وبعضهم لم يخرج من هذا الحاجز اللعين ربما فقط المرضى او ابناء المتنفذين والتجار .

 

يحق لنا الصلاه حسب التوفاه الصهيونيه التي اعطيت لاهالي قطاع غزه ان يصلوا كل جمعه 200 مصلي في المسجد الاقصى اعمارهم فوق الستين او اقل قليلا هؤلاء رغم متعت الصلاه ومشاهدة القدس والمسجد الاقصى ومشاهدة باحاته والصلاة فيها الا انهم يتعبوا جدا والسبب انهم يخرجوا من الساعه 4 صباحا واحيانا يكونوا على حاجز بيت حانون قبل ويعودوا الى غزه اخر النهار منهكين .

 

حسب التوفاه الصهيونيه متى سيصلنا الدور نحن الشباب 10 سنوات ربما اكثر والله اعلم ان كنا سنستطيع يومها المغادره في الباصات المخصصه لهذه الزياره ام اننا سنمر بسيارات الاسعاف محملين لنشاهد فلسطين التاريخيه لاخر مره حق العوده بالروح والوجدان نحو الموت .