الدكتور الصيدلي الرائع سعد شعبان محمد نعيم

0
143


كتب هشام ساق الله – أشاهده دائما في خيمة التضامن مع الاسرى في ساحة الجندي المجهول وهو يتنقل من سرير لاخر ويستمع الى المضربين عن الطعام حول ما يشعرون فيه واشاهده يقوم بقياس الضغط وكذلك السكري بواسطة ادواته الخاصه وهو دائم الابتسام والنشاط والحيويه انه الدكتور الصيدلي سعد شعبان محمد نعيم .

تحدث معي شارحا عباره طبيه كتبتها حول ارتفاع نسبة الكروتزون في جسم المرضى والتسبب في زيادة التوتر عند المضربين عن الطعام وشرح لي المعلومه بشكل طبي وعلمي بعد ان نشرتها باحد موضوعاتي وتعرفت عليه بشكل مباشر وتناقشنا بالموضوعات السياسيه والحياتيه فوجدت نفسي امام شاب مثقف واعي يستحق ان نسلط عليه الاضواء .

اجريت مقابله معه اليوم وابلغني بانه من مواليد بيت حانون عام 1964 وتلقى تعليمه بكل المراحل في مدارسها وكان من الطلاب المتفوقين وذهب للدراسه في اليونان وتخرج عام 1989 وحصل على ماجستير في الصديله وهو متزوج .

والدكتور المناضل سعد كان احد نشطاء حركة فتح خلال دراسته الجامعيه وكان عضو في الاتحاد العام لطلبة فلسطيني ومسئول للجنة الاجتماعية فيه واحد النشاء في صفوف الجالية الفلسطينية باليونان .

تقدم للوظيفه العموميه في قطاع غزه زمن الاحتلال الصهيوني الا انه ورغم حصوله على اعلى الدرجات في هذا الامتحان الا انه لم يتم توظيفه بحينه وتم ابلاغه بانه ممنوع امنيا وتم منحه كتاب يفيد بانه ممنوع امنيا من العمل بالوظيفه الحكوميه .

وعمل في في السلطه الفلسطينيه فور إنشاء وزارة الصحه في مهنته الصيدله وخلال السنوات الماضيه عمل في الرقابه والتفتيش بالوزاره وتم تكليفه بمهام كثيره ومختلفه خلال عمله وكلف بمهام مدير دائرة المخازن ومسؤول لجنة التبرعات وعضو في لجنة العينات وغيرها من المهام الكثيره مع بداية الانقسام الفلسطيني ابلغون بانه غير مرغوب للدوم في الوزاره .

وله نشاط تنظيمي كبير في اقليم شمال قطاع غزه فهو عضو في المكتب الحركي المركزي بوزارة الصحه وعضو مكتب حركي للصيادله ورئيس اللجنه الصحيه لمكافحة المخدارات في الاقليم واحد من شكلوا لجنة الطوارىء في شمال القطاع وهي لجان صحيه تم تشكيله للطوارى وأوقات الاعتداءات الصهيونية والاجتياحات .

هذا الرائع الدكتور سعد ياتي كل يوم من الساعه الثامنه صباحا ويتنقل بين المضربين والمتضامنين عن الطعام ويعود الى بيته بساعات المساء كل يوم منذ بدء نصب خيمة الاعتصام في ساحة الجندي المجهول بدون ان يكلفه احد فقد وجد من الضروري ان يكون وسط هؤلاء المتضامنين المضربين عن الطعام وكلف نفسه والتزم بهذه المبادره الوطنيه الرائعه .

كل التحية الى هؤلاء الجنود المجهولين والى هؤلاء المبادرين الذين يضعون وقتهم وجهدهم وعرقهم في خدمة القضايا الوطنيه وممارسة قناعاتهم الوطنيه اينما كانوا وهو يعاهد الاسرى على الاستمرار في التضامن معهم بكل الأوقات والمناسبات والوقفات حتى يعودوا جميعا الى بيوتهم منتصرين .