كلمة الاخ الدكتور زكريا الاغا التي القيت في مهرجان ايقاد شعلة الانطلاقه ال 51

0
445

كتب هشام ساق الله – ارسلت لي الاخت المناضله محاسن ابوجابر مدير مكتب الاخ الدكتور زكريا الاغا مفوض مكتب التعبئه والتنظيم في المحافظات الجنوبيه وعضو اللجنه المركزيه واللجنة التنفيذيه التي القيت في مهرجان ايقاد الشعله في ذكرى انطلاقة حركة فتح ال 51 اليوم في ساحة الجندي المجهول .

يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد في كل ساحات الوطن والشتات ، يا شعب التضحيات والشهداء ، يا شعب الفداء والوفاء ، يا شعب الصبر والثبات ، يا من سرتم على خطى الشهيد ياسر عرفات ، واقسمتم على مواصلة مسيرة الثوار ، واخذتم العهد بان تصونوا الامانة وان تحملوا الرسالة ، يا من بايعتم الثابت على الثوابت الرئيس ابا مازن السائر على خطى الشهيد الياسر ابو عمار نحوا العودة والحرية والاستقلال .

يا أبناء فتح الميامين … يا ماجدات الفتح يا من سطرتم على مدار تاريخ الثورة انصع صفحات النضال والتضحيات أحييكم بتحية الثورة وشرف الانتماء الصادق لفتح الديمومة فتح الشموخ والعزة المنتصرة من اجل فلسطين والقضية بتحية الفتح المعبق بذاكرة كوفية الختيار ، بتحية الفتح حامية المشروع الوطني الفلسطيني وصانعة المجد والانتصارات .

نحتفل معكم وسويا اليوم بإيقاظ الشعلة الحادية والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية وانطلاقة حركتكم الغراء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح هذه الشعلة التي اوقظها مفجر الثورة الفلسطينية في الفاتح من يناير في العام 1965 الرئيس الشهيد ياسر عرفات ابو عمار ليعبد الطريق امامكم وامام الاجيال القادمة نحو العودة والاستقلال الوطني واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

ومن قلب هذا الحشد الجماهيري الكبير انقل لكم تحيات الاخ القائد العام الرئيس ابو مازن وخالص تهانيه لكم بهذا العرس الوطني الكبير كم اتوجه باسمي واسم اخواني في اللجنة المركزية لحركة فتح بعظيم التحية والتهنئة الى جماهير شعبنا في الوطن والشتات بهذه المناسبة لنؤكد لكم ولشعبنا من جديد تمسك حركتكم فتح بالنضال المتواصل والعمل الدؤوب بكافة أشكاله حتى تحقيق حقوق شعبنا في العودة والحرية والاستقلال ، ولنجدد معكم وبكم العهد والقسم بان نبقى الاوفياء لمعاناه وتضحيات شعبنا العظيم ولشهدائنا الابرار الذين ترجلوا من صفوفنا وقضوا على طريق الشهادة من اجل حرية الوطن والشعب.

يا أبناء شعبنا العظيم …. يا ابناء فتح الميامين:
ان حركتكم فتح وهي تدخل عامها الحادي والخمسين لتؤكد للقاسي والداني انها لا زالت حية ومتألقة وعميقة الجذور بشبابها وشيوخها ونسائها وزهراتها واشبالها وبين ابناء شعبها الذين يحتضنونها ويلتفون حولها ولا تزال حركتكم عنوانا وطنيا ثوريا ثابتا في الوجدان الوطني قدمت اكثر من نصف اعضاء لجنتها المركزية على مدار تاريخ الثورة شهداء على درب الحرية والاستقلال والخلاص من الاحتلال ومن كافة اشكال القيود والتبعية والاحتواء ، ولأنها فتح الياسر ، فتح الاصالة والحضارة والتاريخ ، فتح الصمود والاصرار ، فتح البندقية والطلقة الاولى ، فتح الثابتة على الثوابت والحقوق ستبقى الوفية لمعاناه شعبنا وتضحياته وستبقى كما عهدناها حامية المشروع الوطني والقرار الفلسطيني المستقل ومانعا وطنيا صلبا لا فشال كافة مخططات اعدائنا والمتربصين بنا بقضيتنا الوطنية وستبقى حركتكم فتح رائدة وقائدة النضال الفلسطيني ونقول لمن ينتظر موت حركة فتح والثورة الفلسطينية عليه ان ينتظر الى الابد لان فتح غرست بارض فلسطين وباقية فيها الى يوم الساعة .

ان حركة فتح وهي توقد الشعلة الحادية والخمسين لانطلاقتها تؤكد على انها سنبقى رأس الحربة امام الاستيطان الاسرائيلي الذي يستشري على ارضنا الفلسطينية في الضفة والقدس وستبقى رأس الحربة امام عمليات تهويد القدس وتغيير معالمها العربية والاسلامية وستبقى على رأس العمل الوطني والنضالي لمواجهة الحصار والعدوان على شعبنا ومن اجل حماية القدس والارض الفلسطينية ومن اجل الحفاظ على الحقوق والثوابت وفي مقدمتها حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم وحقنا في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على الاراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس .

يا ابناء شعبنا العظيم …. يا ابناء فتح الميامين:

في عرس الانطلاقة الحادية والخمسين يحتدم الصراع اليوم مع الاحتلال الاسرائيلي عبر الهبة الجماهيرية التي يخوضها شعبنا منذ ثلاثة شهور وفي مقدمة صفوفه ابناء حركتكم فتح بعد ان اقفلت افاق عملية السلام وبعد ان ادار العدو الاسرائيلي ظهره للعالم ولشرعيته الدولية وتنكر بالكامل لكافة الحقوق الوطنية الفلسطينية وأصر على ممارسة العنصرية والفاشية بكل صورها واشكالها العدوانية والاجرامية من خلال سلوكه اليومي البغيض والقائم على القتل والاعتقال وتدمير البيوت وتدنيس المسجد الاقصى يوميا واستفزاز المسلمين المرابطين فيه والاعتداء على المصلين ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى .

امام هذه السياسات العنصرية والاستيطانية والعقاب الجماعي وممارسة حرب الابادة بأبشع صورها عبر الاعدامات الميدانية لاطفالنا ونسائنا لم يكن امام القيادة الفلسطينية وامام حركنكم فتح سوى التصعيد على مختلف الجبهات السياسية والدبلوماسية والشعبية ضد الاحتلال الاسرائيلي وامام هذا الواقع نحن مقبلون على مطلع العام الجديد على خطوات حاسمة وجادة لمواجهة هذه التحديات المصيرية اولى هذه الخطوات تحديد العلاقة مع دولة الاحتلال ووقف التنسيق الامني مع الاستمرار والاصرار على التوجه الى مجلس الامن لتقديم مشروع قرار الاعتراف بدولة فلسطين على الاراضي المحتلة لعام 1967 وتحديد سقف زمني لانهاء الاحتلال ، رغم الضغوطات الهائلة على القيادة الفلسطينية لثنيها عن ذلك الا ان حركتكم فتح وقائدها العام الرئيس ابو مازن اعلنت موقفها ومعها فصائل منظمة التحرير برفض التهديدات والضغوطات وان الرئيس ابو مازن حامل الامانة مصر على خوص المعركة السياسية والدبلوماسية حتى النهاية لأنه لم يبقى شيء نخسره .

ان ما حققته قضية فلسطين من انتصارات على الجبهة الدبلوماسية ومحافل الرأي العام العالمي سواء على منابر الامم المتحدة او مواقف الدول والاحزاب والقوى العالمية حقائق تأكد عدالة هذا النضال التحرري ويؤكد على صوابيه وواقعية نهج حركتكم فتح من اجل انتزاع الانتصار ومن اجل التأكيد على الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا على ارض وطنه وفي مقدمتها حق تقرير المصير بالعودة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

يا ابناء شعبنا العظيم يا ابناء فتح الميامين:

ان حركتكم فتح وهي تدخل عامها الحادي والخمسين تؤكد على تمسكها بالشراكة السياسية وبالوحدة الوطنية باعتبارها الدرع الحصين لحماية مشروعنا التحرري ، وتدعوا في هذا اليوم الوطني الكبير جميع القوى الفلسطينية العمل على انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وانجاز المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تمارس عملها في قطاع غزة في كافة المجالات لتهيئة الظروف لا جراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني وفق ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة والشاطئ لانهاء حقبة الانقسام من قاموسنا الوطني .

في هذا العرس الوطني ونحن نوقد شعلة الانطلاقة نهنئ جماهير شعبنا في الوطن والشتات شعب الانتفاضة العظيم من الشبل والطفل الى الشيخ والزهرة والى الجرحى وامهات الشهداء والاسرى ببداية العام الجديد واعياد الميلاد المجيدة وبدخول فتحنا عامها الحادي والخمسين ونعاهدكم ان نبقى الاوفياء والامناء واننا على العهد باقون وعلى الدرب ماضون وان شاء الله نحيي هذه الذكرى في عامنا القادم في ربوع دولتنا الفلسطينية المستقلة .

المجد للشهداء ……………… والحرية للأسرى …………….. والنصر لشعبنا الفلسطيني
وانها لثورة حتى النصر