لم تعد ذكرى حركة فتح ذكرى مفرحه

0
836

كتب هشام ساق الله – حين انطلقت حركة فتح وهي تحمل البندقيه لتقاوم المحتلين الصهاينه وتزرع الموت في صفوفهم انتصارا للحق ولتحرير فلسطين كانت يومها ذكرى مفرحه لشعبنا الفلسطيني اما الان بعد 51 سنه من انطلاقة الثوره مع كل عام تظهر عجز هذه الحركة وضعف قيادتها عن تحقيق اهدافها بالتحرر وتضيف حاله من التخبط الذي تعيشه هذه الحركه وانفصام في رؤيتها هل لازالت حركة مقاومه ام هي حزب يحكم السلطه تستفيد قيادته من معاناة والام شعبنا الفلسطيني .

لم تعد انطلاقة حركة فتح في ظل الانفصام في الشخصيه والابتعاد عن البدايات الاولى للحركه بتبني الكفاح المسلح وخيار المقاومه وسيطره بعض المتصهينين في داخل الحركه المستفيدين من بقاء الاوضاع على ماهو عليه في هذا الزمن الرديء هؤلاء الذين يبحثوا فقط عن استمرار الوضع على ماهو عليه ويقودونا باسم حركة فتح وقيادتها .

لم تعد انطلاقة حركة فتح مفرحه فكل عام يزداد عام اخر ولازلنا تحت الاحتلال الصهيوني أي حركة تحرر وطني هذه الذي يستمر فيها الاحتلال والقمع الصهيوني بدون ان نرد عليه وبدون ان نحتفل بعمليه عسكريه بمناسبة انطلاقة حركة فتح المجيده واي حركة تحرر هذه المنغمس اعضاء خليتها الاولى بالسلام والمفاوضات في حين ادبيات الحركه تختلف مع كل هذا السلام .

حين انطلقت حركة فتح كانت قيادتها شابه كلهم لايتجاوز اعمارهم ال 32 عاما في اكثر الاحوال والان قيادتها فوق السبعين في اغلبهم ولازالوا يبحثوا عن مستقبلهم السياسي والتنظيمي ويبعدو الشبان برشوتهم بمواقع هنا او هناك لتشيخ حركة فتح وتصبح عجوز لاتقاوم ولا حول لها ولا قوه سوى استمرار مصالح قيادتها .

لو قارنا الصوره التي انضممنا فيها الى صفوف حركة فتح والظروف التي عشناها في البدايات الاولى لكل واحد منا تختلف كثيرا عن هذه الصوره الموجوده الان ويختلف السبب الذي انتمينا اليها لم تعد هذه الحركه تشبه كثيرا البدايات الاولى سوى الشكل الخارجي والاسم ولم يعد المضمون الثوري والنضالي هو الذي اعجبنا في حركة فتح .

بعد 51 عام من انطلاقة حركة فتح كم عام تحتاج الى تحرير فلسطين هي وباقي الفصائل الفلسطينيه في ظل الانقسام الفلسطيني الخطير والداخلي الذي يفسخ قضيتنا ويبعدنا عن التحرير ويبعدنا عن اشياء كثيره في ظل ترسيخ الحزبيه والاقليميه والمناطقيه .

مع كل عام نحتفل فيه بانطلاقة حركة فتح والثوره الفلسطينيه تظل معاناة اللاجئين المعذبين في مخيمات اللجوء وتزداد معاناة النازحين الفلسطينين الذين يعيشوا بعيدا عن الوطن يكبر الابناء وتدخل علينا حركات لايعترف الواحد منها بالاخر مرتبطين باجندات خارجيه .

الاحتفال بذكرى الانطلاقه المجيده يضيف حزن جديد على قلوبنا ونحن بعيدين بتفرقنا عن النصر وعن تحرير فلسطين والعوده الى مدننا وقرانا التي يهودها الصهاينه ويغيروا ملامحها مع كل مستوطنه جديده تقام على ارضنا تغير شكل بلادنا الجميله ولكن يبقى الامل في صحوه فتحاويه وفلسطينيه تعيدنا من جديد الى خط الثوره والنضال والانتصار على الكيان الصهيوني البغيض .