سوريا في العام 2016 ستكون مثل البلقان في العام 1914 ترجمة : هالة أبو سليم

0
364

وأعمال عنف تُنذر بنسف الجهود الدولية .

بقلم :باتريك كوبرن – صحيفة الإندبندنت البريطانية-الأحد12ديسمبر2015
• تًكلفة الإخفاقات الاستخبارية يتزايد مع دخول الشرق الأوسط مرحلة عنف جديدة .

ذكر مُحلل وكالة السى أي أية الأمريكية أنة واثق حول مستقبل الوضع فى سوريا قائلاً “أن الأسد يلعب آخر ورقة له للبقاء في السلطة ،مضيفاً أنة سيكثف جهوده ويحاول أثبات ذلك لأعدائه”وأصبحت سوريا ملعب لكل الأطراف “والنتيجة المتوقعة هي انقسام النُخبة الحاكمة في سوريا نفسها رغم رفض الأسد التام وجود بديل عنه لحكم البلاد . استنتاج الوقائع من حديث مُحلل السى أي أيه بعنوان :سوريا ، الأسد ، توقعات المحلل منطقيه ومُقنعه ،على الرغم من أن أيام الأسد في الحكم باتت معدودة .وسلط المحلل للوكالة الضوء من خلال وثيقة من قبل الوكالة صدرت عام 2013 بموجب قانون حرية النشر وتاريخ الوثيقة تحديداً 17 مارس في العام 1980 اى منذ 35 عاماً الذي توقعت الوثيقة نهاية حكمة كما توقعت بالنسبة لوالده حافظ الأسد . من المهم قراءة وثيقة السى اى إيه ،ليس فقط لأنها تكشف أن الأسباب الحقيقية للازمة في سوريا الموجودة منذ عقود ،ولكنها لم تتجمع بشكل يؤلها للانفجار وتتحول إلى حرب مرعبة كالتي نشاهدها اليوم .
في العام 1980 يزعم الكاتب بان السياسية فى سوريا تتركز فى محورين هما العلويين الذي ينتمي لها الرئيس بشار الأسد و الطائفة السُنية وهى تُشكل الأغلبية فى سوريا ،ويتحدث الكاتب فى لهجة تفاؤلية بان هذا الصراع بين الطائفتين هو سيكون السبب فى دحر نظام الأسد . السى اى أيه يريد زوال نظام بشار الأسد ولديه بعض الأفكار حول ذلك “انهيار الجيش السوري فى مواجهه التنظيمات المتناحرة هذا من الممكن أن يُشعل فتيل الحرب مابين السُنة و الطائفة العلوية ،العلويين للمحافظة على مصالحهم الخاصة من المحتمل ان يختاروا الوقوف إلى جانب قوات الأسد . هذا التفسير الأخير من الممكن التَصريح به منذ 2011 لرؤية الولايات المتحدة لما سيحدث في سوريا :أنها كانت دوماً تريد التخلص من الأسد ،لكن بدون إفساح المجال لتنظيمات مثل القاعدة و داعش لدخول سوريا .حتى القوى العظمى تتعلم دروس من التاريخ ،لذا فأمريكا وحلفاؤها الغربيين لايريدون تكرار ما حدث في العام 2003 فى العراق بعد القضاء على صدام حسين التراجيدي ،لذا المحلل الامريكى الغير معروف أسمة أعتبر أن الحرب الطائفية هي الحل . رؤساء المخابرات الأمريكية أشد صراحة من نظرائهم البريطانيين فى هذه الأيام من العواقب الوخيمة للتدخلات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة على مدار 12 عام الماضية . ليس أكثر من الجنرال المقاعد حديثاً مايكل فلين ، من رئاسة وكالة الاستخبارات ،البنتاغون الذى صرح قائلاً من خلال مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية “أن الحرب على العراق كانت خطأ كبيراً،ووحشية كما كان صدام ،كانت خطئاً كبيراً التخلص منه .ونفس الحقيقة بالنسبة لمعمر القذافي فى ليبيا ،التي الان دولة منهارة .الدرس التاريخي الان الخطأ الاستراتيجي فى غزو العراق .التاريخ لم ولن يرحمنا لقيامنا بذلك الغزو للعراق ” . القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة مثل أمريكا كان بإمكانها بسهولة تجنب مثل هذه الأخطاء كبريطانيا ،التي كانت أقل ثقة حول قدرتهم القوية و الفاعلة فى المنطقة ولكن هنالك ثمن يجب دفعه بسبب الأخطاء السياسية السابقة و العسكرية . إذا من المُسلم به الاعتراف بخطأ بريطانيا التدخل في العراق ،أفغانستان ، ليبيا ،سوريا تُعد هي أكثر خطأ فى هذا كله . الدبلوماسي السابق فى مكتب وزارة الخارجية ذكر ” أن السنوات التي أعقبت الغزو للعراق في العام 2003 تقريباً لايوجد شخص في الوزارة تحدث عن قرار الذهاب للحرب أو ماهي الأخطاء التي حدثت ” . ربما هذا بسبب انه يُعارض شخصياً قرار الذهاب للحرب ويعتبر قرار الحرب قرار خاطئ لكنه لم يريد ذكر ذلك بشكل صريح و علني حتى داخل مكتبة . طبيعة الشخصية البريطانية و المؤسسة البريطانية التي تقوم على مبدأ قمع الآخر ،لكن بعد أربع حروب خاضتها بريطانيا نتيجة قرارات حكومية خاطئة ،اللافت النظر لم يتم التعامل بشكل جيد مع المعلومات المغلوطة والشكوك التي كانت لدى المخابرات.
الإشارة الأخيرة حول هذا الموضوع هو تبرير ديفيد كاميرون حول إرسال ما يقارب 70،000جندى بريطاني للقتال في سوريا جاء بإجماع لجنة الاستخبارات ،كما لو أنها واثقة من مصادرها و مما لا يدعُ مجالاً للشك .من المحتمل أن يكون العزف البريطاني على نغمة كسر الهيبة الألمانية فى الحربين العالميتين و تقليد أفلام جيمس بوند البريطانية فى مدحها للمخابرات البريطانية !!. القادة السياسيين فى الغالب لديهم شكوك حول حقيقة ما لدي الأجهزة الاستخبارية من معلومات . قبل أن تبدأ الحرب على العراق فى العام 2003 أخبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أحد الزوار “هو لايعتقد بأن صدام حسين يملك أسلحة كيميائية ” و أجابه الزائر “سيدي الرئيس ورجال مخابراتكم يعتقدون ذلك ” .ورد شيراك قائلاً : “أنهم يُسممون بعضهم البعض “،بعبارة أخري أجهزة الاستخبارات دوماً تسعى ان تظهر بأعمال بطولية وتُقدم معلومات بعيدة كل البعد عن الواقع . يتصرفون بسرية تامة عندما يريدون أخفاء فشلهم وعدم اعترافهم بالمسئولية عن هذا الفشل وهذا يجعلهم عُرضة للانتقادات من قبل حكوماتهم ورؤسائهم خاصة أذا نجم عن ذلك خسائر سياسية تحتاج للترميم . في بداية العام الماضي ،انتقد الرئيس أوباما تنظيم الدولة الإسلامية داعش وهذا كان بداية للتحرك ضد داعش وكان مثل فريق السلة الناشئين عندما يريدون اللعب فى الدوري . لاحقاً وبعد فترة وجيزة ،استولت داعش على شمال العراق و شرق سوريا ، مما أدى إلى قيام 50 محلل يعملون في جهاز الاستخبارات التابع لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) يوقعون على مذكرة احتجاج على التقدم الباهر لتنظيم داعش –و فشل المخابرات فى رصد المعلومات “بان تنظيم داعش يزداد قوة و ليس ضعفاً كما يدعي البيت الأبيض الأمريكي وهذه المذكرة تعمد إخفاءها من قبل أدارة الاستخبارات ” . نادراً ما يتم تزويد الهيئات العليا فى أجهزة المخابرات أو أي جهة وزارية حكومية بالتقارير السيئة لأصحاب القرار فى المؤسسة العسكرية أو الاستخبارية بخصوص الحوافز و الترقيات. هذا لم يكن مُهماً فى كثي من الأحيان ،لكنه الان بات مهماً وبالذات بعد ارتفاع وتيرة الحرب الدائرة في سوريا و العراق ،يجب آن يكون على سلم الأولويات هو إلا نكون مثل النعامة وندفن رؤوسنا فى الرمال علينا مواجهة الواقع . يتصرفون بسرية تامة عندما يريدون أخفاء فشلهم وعدم اعترافهم بالمسئولية عن هذا الفشل وهذا يجعلهم عُرضة للانتقادات من قبل حكوماتهم ورؤسائهم خاصة أذا نجم عن ذلك خسائر سياسية تحتاج للترميم .في بداية العام الماضي ،انتقد الرئيس أوباما تنظيم الدولة الإسلامية داعش وهذا كان بداية للتحرك ضد داعش وكان مثل فريق السلة الناشئين عندما يريدون اللعب فى الدوري . لاحقاً وبعد فترة وجيزة ،استولت داعش على شمال العراق و شرق سوريا، مما أدى إلى قيام 50 محلل يعملون في جهاز الاستخبارات التابع لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) يوقعون على مذكرة احتجاج على التقدم الباهر لتنظيم داعش –و فشل المخابرات فى رصد المعلومات “بان تنظيم داعش يزداد قوة و ليس ضعفاً كما يدعي البيت الأبيض الأمريكي وهذه المذكرة تعمد إخفاءها من قبل أدارة الاستخبارات ” . نادراً ما يتم تزويد الهيئات العليا فى أجهزة المخابرات أو أي جهة وزارية حكومية بالتقارير السيئة لأصحاب القرار فى المؤسسة العسكرية أو الاستخبارية بخصوص الحوافز و الترقيات . هذا لم يكن مُهماً فى كثير من الأحيان ،لكنه الان بات مهماً وبالذات بعد ارتفاع وتيرة الحرب الدائرة في سوريا و العراق ،يجب آن يكون على سلم الأولويات هو إلا نكون مثل النعامة وندفن رؤوسنا فى الرمال علينا مواجهة الواقع . القوى العظمى مثل روسيا و تركيا قد تورطت فهذه الحرب و هي امتحان لقوتهم فأما التراجع أو الهزيمة . هذا المشهد المثير يتجه للتعقيد ولكن الحرب الأهلية بما فيها من تعقيدات كالتي تحدث الان بين الأكراد المؤيدين لروسيا و الأكراد المؤيدين لتركيا ، والنزاع حول الطرق المؤدية إلى حلب أن الصراع فى العراق –سوريا يشبه إلى حد كبير ما حدث فى البلقان عام 1914 وهذا العنف المتزايد يُنذر العالم بان العام 2016 سيكون مثل البلقان عام 1914 م .