المرأة في السعودية تنتصر في أولي مشاركتها بالانتخابات ترجمة :هالة أبو سليم

0
182

بقلم :براين مورفي –مراسل الواشنطن بوست فى المملكة العربية السعودية يتابع الانتخابات التاريخية ، 12ديسمبر 2015

الرياض ،المملكة العربية السعودية –تشارك المرأة السعودية فى الانتخابات لأول مرة فى تاريخ المملكة التي جرت يوم السبت وهى خطوة على بداية طريق الإصلاح الاجتماعي ولوحظ الإقبال كان ضعيف على هذه الانتخابات.
لايمكن إنكار بان المجتمع الُسُني المتشدد بهذه الخطوة قد غير مفهوم المواطنة لنصف المجتمع –وهى خطوة بسيطة وبعيدة عن التفسير المتشدد للدين الإسلامي ،وبالإمكان اعتبار ذلك خطوة لسماع صوت النساء فى بلد يضع قيود كثيرة على المرأة السعودية ،مثلاً حظر قيادة السيارات ،فالانتخابات من وجهة نظر المراقبين –مُراقبة عن كَثب من قبل القيادة الحاكمة –يتحدثون عن العاطفة الجياشة تجاه حقوق النساء وكيف إن القيادة فخورة بمشاركة 950 سيدة فى الانتخابات البلدية .بعيد عن بعيد الاحتمال إن هذه الانتخابات سَتغير وجهة نظر والانتقادات الحادة من قبل الجماعات الحقوقية في الغرب تجاه المملكة العربية السعودية حيث تطالب منظمات حقوق الإنسان الغربية بالنظر بعين الاهتمام لقضايا إنسانية مثل تنفيذ حكم الإعدام –قطع الأعناق-وحملات القمع ضد المعارضة ،ماحدث يوم السبت من مشاركة نسائية فى الانتخابات يُسلط الضوء على الدور الذي من الممكن أن تلعبه المرأة السعودية . التي نطالب بالنظر بعين الاهتمام لقضايا إنسانية مثل تنفيذ حكم الإعدام –قطع الأعناق-وحملات القمع ضد المعارضة ،ماحدث يوم السبت من مشاركة نسائية فى الانتخابات يُسلط الضوء على الدور الذي من الممكن أن تلعبه المرأة السعودية .وعلقت جواهر الروالي أثناء محادثة على الهاتف مع صديقتها –موظفة حكومية “أنني ذاهبة للإدلاء بصوتي أنها تجربة مثيرة “. ضمن أجواء المنافسة أكثر من 3،000 مجلس بلدي عبر المملكة و هذا بالطبع لن يؤثر على أصحاب القرار فى الدولة أو حتى على الحياة الاجتماعية ،أو فى أي مجال آخر هذا يعني القليل بالنسبة للسباق النسائي للمشاركة فى عملية مشاركتهن بالانتخابات ،الوجوه خلف النقاب ،يُحظر بروز أي شيء من شعر المرأة وفى نفس الوقت يرتدين الأحذية الرياضية !! وعلقت السيدة السعودية لطيفة البازي 53 عاماً ” هذا يوم مشهود بالنسبة للمرأة السعودية سواء ذهبن للتصويت أم لا “بالرغم من الأهمية المستقبلية لهذه الانتخابات الآ انه عدد قليل ممن ذهبن لهذه الانتخابات وتكمن الأسباب في نسبة المشاركة في انتخابات المجالس البلدية هو الاستهزاء بفاعلية هذه المجالس و تأثيرها فهي أشبة ما تكون بأقسام الأشغال العامة ،السبب الثاني عدم الترويج الإعلامي الجيد من قبل القيادة السعودية لهذه الانتخابات-التي جَذبت الانتباه خارج المملكة أكثر منه مَحلياً . تقريباً 1.5مليون شخص في قوائم الناخبين –يَشمل فقط حوالي 130،000سيده هذا رقم بسيط بالقياس إلى عدد الإجمالي للسعوديين المؤهلين للتصويت،بينما صرح احد القائمين على الانتخابات بان الرقم المؤهل هو أكثر من 5 مليون ، مع ذلك الرقم الحقيقي من المفترض ان يكون أكثر من ذلك وبالذات في دولة يبلغ تعدداها أكثر من 20مليون مواطن . ذكر أحد الموظفين القائمين على الانتخابات حامد العمير “لاشيء كامل –لقد فعلنا كل ما في وسعنا “لأول مرة ،سمحت السلطات السعودية للنساء بإدلاء أصواتهن فى انتخابات المجالس البلدية وهذه تُعد خطوة بسيطة ولكنها فعاله قد تفتح الباب للنساء السعوديات للمشاركة فى ظل المجتمع السعودي المحافظ و المتشدد . بالرغم من محاولات السلطات المحلية التشجيع على المشاركة النسائية فى عملية التصويت –وضع ملصقات وصور لنساء سعوديات فى أماكن العمل من خلال الدعوة لعقد مؤتمر صحفي –واعتبار هذا اليوم مهم جداً بالنسبة للمملكة السعودية . المشاركة النسائية فى التصويت لم تكن تتم لولا موافقة أعلى سلطات دينية في المملكة ،وهى السلطة الوحيدة المخولة بمنح القيادات السعودية الذين يميلون للمفاهيم الغربية الموافقة أو الرفض لاى قرار أو تصريح،استجابة السلطات الدينية يُعتبر تحولاً وتغيير فى مفاهيم المجتمع السعودي المحافظ . في المراكز الكبرى مثل الرياض وجدة ،المُعارضين لحق النساء بالتصويت فى حالة صراع مابين التأيد لهذا الحق و بين العادات و التقاليد السعودية المتُشددة ،والمد والجزر مابين المؤيد و المعارض ظهر بصورة جلية أثناء عملية التصويت هذه . وعلق أحد الأشخاص وهو فهد الشواية الذي يبلغ من العمر 65 عاماً ويمشى بصعوبة لكي يصل إلى سيارته خارج احد مراكز الاقتراع “أنكم تريدون إغلاق الأبواب عليهن ؟ إنها لساعة مباركة “. كما كان متوقعاً فلم يكن هناك وسيلة للتأكد من مصداقية النتائج أو حتى التنبؤ بها . في هذه الانتخابات سوف يُحسم ثلثي المقاعد فى المجالس البلدية والباقي بناء على الحاجة للكفاءات فى الهندسة وإدارة المرور وهذا سيفتح الباب على مصراعيه للكفاءات النسائية .
وصرح المتحدث بإسم الوزارة الحكومية التي تراقب الانتخابات حمد سعد العمير” أننا نأمل بان يكون نساء فائزات وان لم يحدث هذا فسيكون هناك تعيينات بناء على الحاجة لذلك ” .
بالفعل تم تعيين نساء فى مجلس الشورى وهو اعلي جهة استشارية رفيعة المستوى ،كجزء من التغييرات التدريجية التي قام بها الملك عبدا لله الذي توفى في شهر يناير ووعد النساء بحق التصويت قبيل وفاته، الان من الممكن ملاحظة نجاح الملك سلمان عن كثب للإصلاحات التي تناسب هذا العصر وذكر البروفسور خالد الدخيل فى علم الاجتماع السياسي بجامعة الملك سعود بالرياض “يوجد توتر فى البلاد على الملك سلمان مواجهته و الاستعداد له ” الناس تحتاج للتغير و الإصلاح على الصعيد الاجتماعي و السياسي ” وهذا حقيقي خاصة بعد الربيع العربي “وأضاف قائلاً “على الملك سلمان مواجهة هذه المعضلة ” .
وأضاف قائلاً “الضغط الان نتيجة وسائل التواصل الاجتماعي ،التي تم استخدامها من العديد من السيدات المرشحات –السعودية لديها عدد كبير ممن تقل أعمارهم عن الثلاثين عاماً-تُعد أكثر الدول التى تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي مثل السكاى بى و المواقع الاخري العالمية للمحادثات و تبادل الاراء والتواصل فيما يخص المجتمع السعودي .
وصرح والثر راسل مراقب السياسة الخارجية فى معهد هيدسون- واشنطن “الرأي العام السعودي يقوده وسائل التواصل الاجتماعي ” .
وفى مركز الملك سلمان الاجتماعي –وهو مركز تابع للحكومة :
1-الأولوية في تعيين الناخبات :
1-خلق مزيداً من فرص العمل .
2-خلق فرص عمل فى الوظائف اعلي نسبة فى الحكومة والشؤون الأكاديمية .
بالطبع موضوع قيادة السيارات فى أسفل القائمة !! .
وصرح نجد الحبيبي “هنالك أشياء أكثر أهمية من موضوع قيادة السيارات و تحتاج منا للعمل و الاهتمام ” وأخته هيفاء مرشحه للمجلس البلدي .اعرف إن هذا موضوع مهم وكبير لدى الغرب ولكن لدينا مواضيع أكثر أهمية على جدول أعمالنا “.عبر مدينة الرياض تشاهد سلسلة من السيارات الفخمة مع سائق بالطبع –لكرس-بينتلى،مرسيدس بنز،مع زجاج معتم فى مراكز الاقتراع تشاهد النسوة يجلسن فى المقاعد الخلفية لهذه السيارات الفخمة .يدخلن النسوة ويخرجن من الأقسام المحددة للنساء فقط ،البعض منهن قمن بخلع النقاب وهن يبتسمن . وعلقت احد السيدات فاطمة الجير سى “أنها ليست مجرد خطوة للأمام بالنسبة للمرأة السعودية وأننا نأمل أن لا تكون الأخيرة .