انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فــــتــــح أل 51 المباركة كتب : محمد سالم الأغا

0
263

في أواخر ديسمبر 1964، وفي أول نهار من يناير 1965، أشرقت علينا ــ وعلي أرضنا الفلسطينية، أرض الحضارة والتاريخ، أرض أنبياء الله ورسله، أرض الأقصى ومسري نبينا محمد صل الله عليه وسلم،ـــ حركة التحرير الوطني الفلسطيني فـــــتـــــح لتعلن لشعبنا الفلسطيني و عالمنا العربي، و للعالم أجمع و لعدونا الصهيوني ولكل شعوب الأرض شرقها، وغربها، عن بدء مرحلة جديدة من نضالنا المقاوم للمحتل الإسرائيلي لأرضنا الفلسطينية.
اليوم نستذكر ونتذكر الانطلاقة العظيمة، انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فــــــــتـــــح و تفجيرها لثورتنا الفلسطينية المسلحة منذ ذلك اليوم وحتى اللحظة كأعظم ثورة، ضد الاحتلال الإسرائيلي وظلمه، برصاصات مدوية أطلقها ثوار الــــفتــــح أحمد موسي و محمود أبو بكر حجازي فاستشهد الأول واُسر الثاني، وأستمر ثوار فـــتـــح في مسيرتهم النضالية حتى كتبوا علي جدار الوطن فــــتــــح مرت منا هنا ولا زال ثوارها يكتبوا بدمائهم ودماء أبنائهم، حتى اليوم ويعبدوا طريق تحرير فلسطين ، كل فلسطين من البحر الأبيض المتوسط ، حتى نهر الأردن ومن صفد والناقورة حتى رفح .
وكلكم عشتم مجد حركتكم العملاقة، حركة التحرير الوطني الفلسطيني فــــــتـــــح وهي تتصدي كالطود الشامخ لكل المؤامرات الصهيونية والاستعمارية لتصفية قضيتنا الفلسطينية، وكلكم شاهدتم صمود حركتنا واندحار المشروع الصهيوني و الاحتلال الإسرائيلي، ونماء الدولة الفلسطينية التي أرست سلطتنا الوطنية الفلسطينية علي أرض الواقع، بعدما كانت قضيتنا مغيبة لسنوات طوال، وإن كانت راسخة في عقولنا وفي صحونا ونومنا، وفي قلوبنا، هناك في مخيمات الهجرة والمنافي والشتات وهنا في أرض الوطن .
و اليوم نستذكر معكم بكل فخر واعتزاز، قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فــــتــــح ورجالها كلٌ باسمه ولا ننسي أحداً منهم ولكنني لن أذكر اسماً بعينه، فكلهم حملوا عبء نضالنا الفلسطيني، وكلهم سالت وروت دمائهم ــ ترابنا الوطني الفلسطيني علي امتداده ــ الزكية الطاهرة النقية، و لا أشك للحظة أن أرواحهم الطيبة تحلق فوق رؤوسنا الآن، تُطالبنا بالاعتصام بحبل الله و بوحدتنا الوطنية و تستحلفنا بأن نعود لرشدنا الفتحاوى وأن نتمسك بحقوقنا و ثوابتنا الفلسطينية التي من أجلها أستشهد، شهدائنا و أن ننهي كل خصام و انقسام و نعود لما تركونا عليه، لنواجه عدونا الصهيوني و عملاءه و وكلائه الذين لا زالوا يكيدوا لنا.
اليوم نستذكر أعضاء لجنتنا المركزية، لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فـــــــتـــــح رئيساً وأعضاء وكوادر وثوار ألهبوا ظهر عدونا الصهيوني بما يستحق في عيلبون و الكرامة وور الصافي والعجلون والسلط ، والوحدات والهامة و العرقوب وصور والرشيدية و صبرا و شاتيلا، ونهر البارد وعين الحلوة، وبيروت وغزة والخليل وخان يونس ونابلس وجنين ورفح و شهدائنا الذين يدافعون اليوم عن القدس بصدورهم العارية، و الذين أقسموا بالله العلي العظيم وبكتبه وأنبياءه ورسله ، أن يرفعوا رايات النصر المجلجلة، فوق رؤوس الجبال و فوق أسوار ومآذن القدس وكنائسها بإذن الله ، وإنها لثورة حتى النصر .
• كاتب وصحفي فلسطيني
• m.s.elagh47@hotmail.com
14 ديسمبر 2015