داعش هي العدو و لكن بشار الأسد هو المشكلة !! ترجمة :هالة أبو سليم

0
317

وجه نظر صحيفة الغارديان البريطانية حول السياسية السورية :

بقلم رئيس التحرير ،9ديسمبر2015
الرئيس الأسد يريد أقناع العالم انه لا يوجد في سوريا سوى خياران لا ثالث لهما فأما الوقوف إلي جانب داعش و أما جانبه هو . لا المعارضين للديكتاتور و لا الغرب قبلوا بذلك .

رويتر-الرئيس بشار الأسد و الرئيس فلاديمير بوتين فى شهر أكتوبر 2015 فى الكرملين .وإدعاءات حول عدم قدرته على محاربة تنظيم –داعش -.وهذا ابعد عن الحقيقة .
القوة التابعة للرئيس السوري بشار الأسد أحرزت تقدماً هذا الأسبوع باستعادة أجزاء من مدينة حمص السورية ،من المهم أن نتذكر كيف وصلت سوريا إلى هذا الحال . تقريباً منذ خمس سنوات خرج مئات الآلاف من السوريين فى مظاهرات سلمية و قانونية يطلبون فيها شيء من الحرية التي حصل عليها الآخرون خلال موجة الربيع العربي التي اجتاحت الشرق الأوسط .
وكان رد الديكتاتور عنيفاً وقاسياً تجاه أهل البلاد وشن حملة عسكرية استخدم فيها صواريخ السكود ،أسلحه كيميائية،القنابل العنقودية .إلى حد ما لأنه لم يكن أي تواجد غربي لحماية المواطنين السوريين ،فالحملة التي شنها مناوئين للرئيس الأسد كانت من قبل الجهاديين المدعومين من قبل دول الخليج العربي .
في هذا السياق ،الدولة الإسلامية اعتبرت نفسها المدافع الحقيقي و الوحيد عن الأغلبية السنية وسيطروا على عدة مناطق ، وقيامهم بذبح العدد من الأشخاص من طائفة السنه.
سياسية الرئيس الأسد التي اعتمدت على المذابح بحق المدنيين التي أسفرت عن مقتل وموت
30,000شخص وتهجير مايقارب (4مليون الذين هم الان من المهاجرين خارج البلاد)وكانوا المحرك الرئيسي وراء قوة تنظيم داعش .الجدير بالذكر إن كل هذا كان المحرك الرئيسي لدى الغرب للقيام بحملته ضد داعش .
كما تم وقف لإطلاق النار هذا الأسبوع ،وتم نشر وثائق في صحيفة الغارديان البريطانية هذا الأسبوع تشير إلى أن خطة داعش في أقامة خلافة على ارض العراق و سوريا باتت أقرب إلى الواقع . لاحقاً ثبت انه أبعد ما يكون عن الحقيقة الدعاية التي يرددها الرئيس السوري بشار الأسد بدعم من روسيا انه يحارب داعش فالحقيقة أنه يحارب هو وروسيا الأطراف التي لا تؤيد الرئيس السوري بشار الأسد ويركزان عملياتهما ضد هذه الأطراف .
وقف إطلاق النار في مدينة حمص السورية تحديداً هي المدينة التي شهدت الانتفاضة الشعبية فى العام 2011 ،رمزاً مؤلم للحقيقة بان هدف الرئيس السوري بشار الأسد هو بقاءه هو داعش فقط .
أذا مات فعلياً هزيمة داعش ،الأمل الوحيد هو أعداد قوات محلية قادرة على هزيمة داعش و إخراجها من المناطق التي احتلوها هذا فقط يحدث من خلال الجماعات السُنية للاستفادة من دعم هذه الجماعة –التي لمدة أربع سنوات تخلي الغرب عنها –من الجوهري التذكير بأن الرسالة قد وصلت وهى أن الرئيس بشار الأسد ليس حليفاً ،وهو لن يكون جزءاً من الحل الطويل الأمد في سوريا .هذا ليس العراق في العام 2003 ،الظروف يجب أن تكون مواتيه لضمان استمرارية الدولة السورية بدون بشار الأسد .
يجب تجنب الأعمال الكارثية التي حدثت فى العراق ، الأقليات تحتاج إلى ضمانات أمنيه خاصة العلويين الذي تنتمي أليها أسره الرئيس السوري بشار الأسد .
لكن الجهود الدبلوماسية مستمرة بالتوافق مع المواجهة العسكرية ضد داعش يبقى من الأساس عدم وجود الرئيس السوري في السلطة حال تنفيذ مرحلة انتقالية في البلاد .
داعش هي العدو ،لكن الرئيس السوري هو المشكلة .طبعاً طوال بقاء بشار الأسد في السلطة فأن داعش ستبقي و الإرهاب سيستمر .