جولة الصحافة الغربية و العالمية : 25/11/2015 ترجمة :هالة أبو سليم

0
57

تناولت الصحف البريطانية و الأمريكية حادث إسقاط الطائرة الحربية الروسية من قبل الطيران التركي فى معظم عناوينها بالرأي و التحليل لهذه الحادثة الخطيرة .
صحيفة التلغراف : المأساة تُكرر نفسها !! انتشال جثة طفلة سورية تبلغ من العمر 4 سنوات !!! .
هي واحدة من ضمن 19 لاجيء الذين كانوا على متن قارب و يعُتقد إن اسمها “سنا” و أنقلب هذا القارب قبالة السواحل التركية .
انتشلت جثة طفلة سورية تبلغ من العمر 4 سنوات قبالة السواحل التركية ، لتعيد للأذهان الصورة الإنسانية للطفل أيلان الكردي الذي غرق هو و اخية الطفل ذو الخمس أعوام ووالدتهم ، منذ ثلاثة شهور و تحديدا في شهر سبتمبر هزت هذه الحادثة ضمير العالم و هاهي المأساة تتكرر اليوم مع الطفلة ” سنا ” عندما شوهدت جثتها تطفو فوق سطح الماء في نفس المكان الذي غرق فيه الطفل أيلان و أخيه !! .
وعثر صياد تركي على جثة الطفلة السورية نطفو فوق سطح الماء قرب جزيرة “كاتليدا التركية بالقرب من مدينة بودرم التركية المزدحمة بالسياح البريطانيين ،و قام الصياد بالاتصال بالخفر السواحل التركي ،وكانت الطفلة ترتدي بنطلون جينز ازرق و حاكيت أحمر .
وتم انتشال 8 جثث و مازال 6 أشخاص فى عداد المفقودين و نجي خمس أشخاص من الكارثة وذكر احد الناجيين من الكارثة “ميرفانا حسان و هي طفلة سورية “بأن والدة الفتاة كانت تناديها “سنا ” عندما كانوا يهمون بالصعود إلى القارب”.
بناءا على تقرير لمنظمه عالمية تعنى بالطفولة “إنقاذ الطفل ” قد غرق 70 طفل منذ شهر سبتمبر الماضي ،وهؤلاء الأطفال كانوا يحاولون الوصول إلي تركيا عبر السواحل اليونانية “.

صحيفة التلغراف البريطانية :
بقلم : د.ناتاشا كوهيرت –جامعه كنج كوليج البريطانية
ماذا سيعنى حادثة إسقاط الطائرة الحربية الروسية من قبل قوات الدفاع التركي بالنسبة للعلاقات التركية – الروسية.
السؤال الكبير :أن رد فلاديمير بوتين “الغاضب” بعد إسقاط الطائرة الروسية الحربية هو فقط للاستهلاك المحلي أكثر منه رد واقعي .
أن عملية إسقاط الطائرة الحربية الروسية أس يو من قبل تركيا يُعد واحدة من سلسلة الحوادث المتكررة بين الطرفين التي حدثت مؤخراً مابين أنقرة و موسكو فى الفترة الأخيرة .
في شهر أكتوبر قدمت تركيا شكواها مراراً و تكراراً من محاولات الطيران الروسي اختراق المجال التركي وحذر حلف الناتو روسيا من الاقتراب من الحدود التركية” .
ويوجد أيضا قضية “الأرمن ” الذي تعتبرها روسيا مذبحة تطهير عرقي ضد الأرمن و هذه المذبحة التي حدثت فى العام1915بعد حادثة يوم الثلاثاء التي تُعد أكثر الحوادث خطراً مابين دولة عضو فى حلف الناتو وروسيا منذ نصف قرن ،صرح سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي عن إلغاء رحلته إلى تركيا و نصح المواطنين الروس بعدم السفر إلى تركيا .
خرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على شاشة التلفاز و اصفاً الحادث “بالجريمة ” و خطوة للوراء .
حقائق كثيرة – يبقى غير واضح هل انتهاك الطيران الروسي للمجال الجوي التركي قد تم عمداً -.
رد فلاديمير بوتين “الغاضب “ربما هي محاولة لصرف الأنظار عن حادث اختراق الجو التركي من قبل الطيران الروسي و إلقاء اللوم على تركيا .لأبعاد الأنظار أكثر و أكثر أتهم بوتين بمساعدة تركيا لتنظيم الدولة الإسلامية –داعش- الذي يدعي بأنه يزود تركيا بالنفط .
من الطبيعي أن تتصرف روسيا على هذا النحو ،إذا ضمنت بان الرأي العام الروسي لن يثور ضد الرئيس بوتين على هذا الحادث و رد الرئيس بوتين كان مجرد لتهدئة الرأي العام الروسي فهو فقط يختبر حلف الناتو و هل سيذهب إلى ابعد من ذلك .
هنالك أسباب تدعو للتفاؤل ،بينما روسيا لا تتردد في استخدام الصراع السوري كذريعة لزيادة بيع الأسلحة لعملائها مثل مصر و الأردن ،وفي نفس الوقت أشارت إلى رغبتها للتعاون مع الغرب في سوريا .
أما بخصوص العلاقات الروسية –التركية ،تركيا تحتاج للدعم و التأيد الروسي فى جانب واحد فقط وهو الطريق الوحيد للحل الدبلوماسي و تخفيف حدة التوتر مابين الجانبين ،تحتاج الاستمرار في النهج التركي و تزويدها بالغاز و هي تواجه صعوبة الحصول عليه من مكان أخر .
هنالك إشارات حول قيام احد الطيارين “بخطأ” أثناء اختراق المجال الجوي وعدم توفير الحماية للطيارين ،أذا فى هذه الحالة سيتم محاسبة المسئولين عن ذلك .و السؤال الأهم ماذا سيعنى ذلك بالنسبة لحلف الناتو و ماذا يبكون رد فعل الحلف حيال ذلك ، على الرغم سيسعى الطرفان إلى بقاء الوضع على ما هو علية و تفويت الفرص ألي اى تصعيد عسكري مستقبلاً بين الطرفين .
صحيفة الغارديان البريطانية:
حادث إسقاط الطائرة الروسية الحربية من قبل الطيران التركي .
أنقرة :عبر فلاديمير بوتين على حادثة إسقاط الطائرة الروسية من قبل الطيران التركي بأنها “خطوة للوراء “بينما الرئيس التركي عبر عن ذلك قائلاً “انه على الجميع احترام رغبة تركيا فى الحفاظ على حدودها ” .
دعا حلف الناتو و الولايات المتحدة “التزام الهدوء ” في أعقاب قيام الطيران التركي بإسقاط طائرة روسية حربية بالقرب من الحدود التركية .

وجه نظر صحيفة الغارديان البريطانية :
تناولت الصحيفة هذا الحادث بالرأي و التحليل على صفحاتها الرئيسية داعية الطرفين للهدوء وتجنب التصعيد .
إن إطلاق النار من قبل الطيران التركي على الطائرة الحربية الروسية يكشف هشاشة الحديث حول حقيقة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية –داعش –في سورية .
يُنذر بمواجهة عسكرية محتملة مابين الدولتين احدهما دولة عضوه بحلف الناتو الأخرى دولة نووية . التعقيد فى الموقف الحالي فى الحرب السورية برز هذا الحادث ليزيد من التعقيد .
صرحت تركيا بان الطائرة تم إسقاطها بعد عدة تحذيرات وُجهت للطائرة بأنها تخترق المجال الجوي التركي ،وهذا ما تنكره روسيا و صرح فلاديمير بوتين بأنها خطوة للوراء “وطعنه بالظهر فى وقت نواجه فيه المتواطئين مع الإرهاب ” .
أيضاً وفى نفس الوقت كلا الجانبين حريصان على عدم التصعيد العسكري ودعت تركيا لاجتماع عاجل لحلف الناتو ،فالخطاب القاسي من الطرفين يُنذر بعواقب وخيمة وهو موجهه لإرضاء الرأي العام المحلي و لكن المخاطر الإستراتيجية واضحة .فيجب المحافظة على الهدوء و الحكمة فى كل من موسكو ،تركيا ، الناتو .وأيضا يجب اتخاذ العبر .أحد هذه الدروس هي
الحاجة الماسة و العاجلة للتعاون و تبادل المعلومات لكل من يشارك بالغارات الجوية سورية
والنتيجة الأكثر أهمية ،بالرغم من الجهود التي تُبذل ومما لا يقبل المساومة بان تستمر هذه المواجهة العسكرية .
تركيا وحلفاؤها من الغرب مازالوا على اختلاف فيما بينهم حول دعم روسيا لنظام بشار الأسد
تدخل روسيا فى سوريا لم يكن لضرب تنظيم الدولة الإسلامية –داعش-بل لدعم قوات نظام بشار الأسد فمازال غير واضح إذا ما تغير ذلك أم لا منذ الهجمات الانتحارية فى باريس وموسكو تعلم علم اليقين بان تنظيم الدولة الإسلامية وراء تفجير الطائرة الروسية فوق جزيرة سيناء ،روسيا مازالت تصف كل من يُعارض الرئيس الأسد بأنهم إرهابيين ،تركيا ربما تريد وضع خط أحمر بعد ازدياد نشاط وقوة التواجد الروسي فى المنطقة و اقترابها من الحدود بالرغم من نجاح التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية .وهذا جيد بالنسبة لتركيا .