أيها السادة ..رفقاً بالقوارير بقلم : هالة أبو سليم

0
121

اقتربت الساعة من السادسة مساءاً وعلى الذهاب لحضور حفل زفاف في احد الفنادق الراقية في مدينة غزة على شاطئ البحر رغم الحر الشديد الذي نعاني منه هذه الأيام  فانه لازما عليك أن  تلبى الدعوة للفرح خاصة للمقربين  وان تخرج من المنزل في هذه الأجواء .

وانتظرنا قدوم العرسان وكانت أم العريس فرحتها لا توصف  تكاد تطير فرحاً و نشوة أمام أبنها فاليوم يومها ، لقد أدت مهمتها على أكمل وجه وهاهي تزف خلاصة الأيام  و السنين من سهر و تعب و تربية ومال و عملت كل جهد ممكن لأن يكون الفرح لائق و أنيق ، العروس طفلة صغيرة لم تتجاوز العشرين من عمرها ، سعيدة و جميلة تتمايل مع الألحان الراقصة هي و عريسها والأم  تحضن ابنها و تقبله قبلة العمر  كله  انتظار لمثل هذا اليوم

الجميع امتلأت عيونهم بالدموع فرحاً لفرحة الأم  وأبنها و للعروس الصغيرة .

بعد أشهر معدودات دب الخلاف بين الزوجين و غادرت الزوجة  الصغيرة إلي بيت أهلها ،هذه الحالة أصبحت ظاهرة  مألوفة  ودخيلة  على  مجتمعنا المحافظ على عاداته و تقاليده الراسخة  منذ أجيال طويلة .

الأم لها قدسيتها و احترامها و الزوج له كل الطاعة و الاحترام  أذن أين تكمن المشكلة هل تخلي الرجل عن مسؤولياته ؟ هل صغر عمر الزوجين  هل تدخل الأهل في حياة الأبناء و خاصة الأم  في حياة أبنها ؟ هل الحماة تحاول فرض سيطرتها و سلطتها على زوجة ابنها  فكل قصة لها ظروفها و حيثياتها و لكن العنوان الرئيسي لهذه القصص هو  تدمير لحياة لم تبدأ بعد  وهدم لرابطة مهمة و مقدسة و هي رابط المودة و الرحمة .

هي ثلاثة محاور : فقر –جهل-تخلف .

البعض يشير إلي  أن البطالة احد الأسباب الرئيسية للطلاق  حيث الزوج لا يعمل فهو بالتالي لا يستطيع يلبى طلبات زوجته ،ومقيم بالمنزل طوال اليوم ،على رأي احد السيدات “قاعد للطق و النق “حتى لو كان الزوجان يعيشان لوحدهما فان سرعان ما تدب الخلافات بينهما وينتهي بهم الأمر للطلاق  .

تركيبة مجتمعنا الفلسطيني ، نظام العائلة الممتدة  حيث تعيش الفتاة مع أهل زوجها وكأنها واحدة من أفراد الأسرة و تقديس للام و احترامها وهذه من أهم المشاكل التي سمعت بها، فالفتاة اليوم أصبحت واعية جداً  لحقوقها  وترغب بالاستقلالية،فهي لا تريد أوامر أو تعليمات من حماتها  تعتبر نفسها سيدة الان لبيتها و لحياتها .

على الفتاة ان تكون واعية لواجباتها فهي ليست بطلة لمسلسل تركي تريدين جهاز الجوال و العشاء في المطاعم الغالية و ارتداء الملابس الجديدة كل يوم ، و إهمال لنظافة بيتك و عدم احترام لأهل زوجك و تعودين لمنزل أهلك باكية  بدموع التماسيح ، عليك بالصبر  و تحمل للمسئولية فهذه حياة مشوارها طويل تحتاج إلى جلد و ذكاء في التعامل مع زوجك و مع أهلة و البيئة الجديدة التي تعيشين فيها .

جميعهم يريدون “ست أمينه ” الطاعة و الاهتمام و الحنان و التجاهل للأمور الصغيرة التافهة التي قد تبدو  أنها مهمة جداً و لكن لو صبرت ستجد أنها تافهة  مقابل أن تحمل لقب مطلقة بدون عمل و بدون شهادة و بدون مستقبل واضح المعالم .

الدكتورة نائله خليل الأغا محاضره بجامعة القدس المفتوحة و من خلال ورقة عمل قدمتها للجامعة:

أصدر ديوان القضاء الشرعي بغزة إحصائية حول نسه الطلاق في قطاع غزة

خلال عام 2014 المنصرم ، وأكد على أن نسبة الطلاق عام 2014 ..الأعلى

نسبة ، مقارنة بالأعوام الخمس الماضية ،حيث وصلت إلى 15.4- 16.3 %

..وأن محافظة رفح الأعلى من حيث حالات الطلاق اذ تصل 19.5% ..وأفاد

رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي أن من أسباب الطلاق : الانقسام

والحصار ..مما يؤدى إلى مشكلات حياتية يومية من شأنها تدمر الروابط

الأسرية المقدسة .

واليكم نسبة الطلاق في قطاع غزة خلال الأعوام الماضية

2010 16%

2011 15.5%

2012 15.4%

.2013 15.6%

حفظ الله بيوتكم وبيوت أبنائكم من تلك الظاهرة

أراء بعض السيدات في ظاهرة الطلاق

السيدة غادة العكلوك موظفة بالمجلس التشريعي –دير البلح  :

الفقر و قلة العمل ووجود الزوج المستمر في البيت مما أدى إلى عدم الاشتياق مابين الطرفين أضافه إلى عامل  “الكذب”.

السيدة ليلى عطايا –ربة منزل –رفح :

أسباب عديدة خصوصاً إذا سكنت الزوجة مع أهل زوجها ” العائلة الممتدة”

الفقر والوضع الاقتصادي المتدني , يريد الآباء الجهلة ان يفرحوا بابنهم فيزوجوه طبعا زواج تقليدي والأسبوع الأول بنطبل ونزمر والأسبوع والتاني على المحكمة ,الحرية اللام تناهيه للزوج في كل شي الخروج والنزهات والأصدقاء وإهمال الزوجة وركنها بالبيت للخدمة من طبخ وتنظيف وعجين وغسل الملابس وتربيه الأولاد وتدريسهم وتمريضهم ….الخ اعرف سيدات لا يسمح لها بان يكون لها جوال مثلا أو فيس بوك او او او, إلى متى؟

 

أحد جارتي و هي حماة مخضرمة (غ .أ.ج)  عبرت عن رأيها قائلة  :

“أنها عادتنا و لن تتغير و هذه الأصول التي تربينا علينا منذ زمن طويل فانا لا اسمح لبناتي ان يتطاولن على أزواجهن أو عدم احترام لأهل زوجها فالزوج له مطلق الحرية  في فرض رأيه  فانا لا أتدخل نهائي في حياة بناتي مع أزواجهن “. للعلم جارتي حماة عصرية جداً فهي تتابع الموضة و ربة منزل شاطرة جداً و علاقاتها بجيرانها أكثر من ممتازة وكريمة و تهب لنجدة جيرانها .

عزيزتي الأم  : لم ينته دورك  بعد فعليك احتضان العروس الصغيرة و معاملتها كما لو كانت ابنتك و في المقابل يكون الاحترام  من قبل الزوجة الصغيرة و نكف  عن التسلط و الغيرة .

عزيزتي الزوجة  الصغيرة :بشيء من الذكاء و اللباقة و الصبر و الذوق تستطع الفتاة بما لديها من كل هذا أن تصل بنفسها إلى بر الآمان ،طالما ان الحب و التفاهم موجود بين الزوجين فكل المصاعب المادية و الحياتية  تهون أمام الرغبة في بناء أسرة ام إذا الهدف من الزواج هو الطمع المادي فطبيعي جداً ان يحدث الطلاق السريع  .

عزيزي الزوج : زوجتك مش لعبة جميلة  اشتريتها من السوبر ماركت تسلى بها  وتلقيها خارج المنزل عند أول خلاف بينكما .

نعم أنها محاولات كل طرف من الأطراف فرض رأيه على الأخر و الخروج عن هذه العادات بشكل سريع و حاد إذا كان في هذه العادات و التقاليد ما يتنافى مع روح الدين الإسلامي فلنلقى بها جانبا،ونتمسك بما نص عليه كتابنا الكريم   و سنه نبيه المصطفى صلى الله وعليه و سلم من المودة و الرحمة .